أكدت ان الدول الكبرى المساندة للنظام ستتخلى عنه, منتهى الأطرش لـ«البديل»: شباب الثورة سيغيّرون الخارطة السياسية

  أكدت منتهى الاطرش، الناطقة باسم المنظمة السورية لحقوق الانسان (سواسية)، أن الثورة السورية ستحقق أهدافها مهما يكن الثمن، وأن الجماهير المنتفضة في الشارع  لن تتراجع  عن مطالبها و تطلعها إلى نيل الحرية، وترسيخ دولة القانون والعدالة بأي شكل من الأشكال.

 وأشارت نجلة قائد الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي سلطان باشا الأطرش في حوار خاص لـ«البديل» أن الدول الكبرى لا يمكنها أن تواصل دعمها  للنظام وتقف في وجه إرادة الشعب الثائر إلى أجل طويل، لافتة إلى أن الشباب المنتفض ماضٍ نحو تغيير الخارطة السياسية في سورية عاجلاً أو أجلاً.
وحول التراجع الذي طرأ على نشاطاتها مقارنة ببداية الانتفاضة وخاصة مشاركتها في مجالس العزاء، قالت منتهى الأطرش: إنه رغم تدهور وضعها الصحي ومعاناتها مع المرض، إلا أنها أصرّت على المشاركة في مراسم العزاء في دوما ومعضمية الشام وبرزة، لتقديم واجب العزاء على أرواح الشهداء.

وتضيف :«أجداد أولئك الشبان الشهداء ساندوا والدي سلطان باشا الأطرش في الثورة السورية الكبرى ضد الاحتلال الفرنسي، لكن لدى إلقائنا الكلمات والخطب أدركت أن البعض يحاول التسلق على دماء الشهداء وتصويرنا خلسة عبر الموبايل، ومن ثم بثها على الفضائيات العربية في الوقت الذي كانت الدماء تسيل على الأرض، ما جعلني أشعر بحزن شديد وإحباط مرير، وبناء عليه رفضت أن أكون في هذا الموقع مرة أخرى».

وأوضحت الناشطة الأطرش أنها لم تنضم إلى هيئة التنسيق الوطني رغم حضورها المؤتمر التأسيسي الأول في منطقة حلبون لأن «معظم الشخصيات، بما فيها العنصر النسائي وجدتهم غرباء عني، وأنا شخصياً لم أكن أريد الدخول في أجواء بعيدة عن تطلعاتي ورؤيتي، لأنني ببساطة قد أضيع في هذا الازدحام، الأمر الذي جعلني انسحب فوراً من المؤتمر رغم محاولات حثيثة من قبل الدكتور عبد العزيز الخير».

وحول تقلص دور منظمة (سواسية) في توثيق مجريات الانتفاضة وعمليات القتل التي يقوم بها النظام ، قالت :«عندما أخذت  التظاهرات تجتاح كل سورية تعرض أعضاء المنظمة إلى ملاحقات أمنية وضغط شديد، ما فتّت أوصال المنظمة، وعلى رأس معتقلي المنظمة لدى الأمن الناشط والمحامي مهند الحسني الذي كان يشرف على (سواسية) بعد تلفيق تهمة باطلة له من قبل رجال الأمن، ولدى خروجه مؤخراً من السجن سافر إلى الخارج، الأمر الذي ترك فراغاً كبيرا في المنظمة، فضلاً عن اختفاء صوت كل من رياض الترك وطيب تيزني وصادق جلال العظم.

وعن دور المرأة السورية في الثورة ، أكدت الأطرش أنها لم تكن أقل شأناً من دور الرجل، فعملية التغيير واجب على كل مواطن بغض النظر عن جنسه.وقالت : لدى رؤيتي للأطفال الصغار والنساء المناضلات اللواتي يسقطن على الأرض برصاص الأمن تصيبني حالة من الكآبة والأسى، حتى أني انفرد مع نفسي ساعات طويلة، وأذرف الدموع على أرواح شهيدات الحرية، إلا أنني أشعر في الوقت نفسه بالفخر والاعتزاز جراء تعالي أصوات الكثير من الناشطات السوريات في الانتفاضة ضد النظام، والوقوف إلى جانب المطالبين بالحرية، وهذا بالضبط ما كنت أطمح إليه طيلة مسيرتي في وجه النظام.

البديل العدد (14) 11-12-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…