المجلس الوطني السوري يحذر من نية النظام ارتكاب مجزرة في حمص

تشير الدلائل الواردة عبر التقارير الإخبارية المتوالية ومقاطع الفيديو المصورة والمعلومات المستقاة من الناشطين على الأرض في مدينة حمص إلى أن النظام يمهد لارتكاب مجزرة جماعية بهدف إخماد جذوة الثورة في المدينة و”تأديب” باقي المدن السورية المنتفضة من خلالها
ويسوق النظام تبريرا لجريمته المحتملة هذه أحداث عنف طائفي عمل جاهدا على إشعال فتيلها بكافة الأساليب القذرة التي تضمنت حرق المساجد وقصفها وقتل الشباب والتنكيل بهم واختطاف النساء والأطفال.

كما عمد اليوم في خطوة ذات دلالة إلى حرق أنابيب النفط في حي بابا عمرو ليلصق التهمة بما يسميه “العصابات المسلحة” في محاولة من جانبه لسحق المنتفضين السلميين بحجة الحرب على الإرهاب
وتشير المعلومات الواردة بهذا الصدد من أبناء حمص أن حشوداً عسكرية كبيرة تطوق المدينة حالياً تقدر بالآلاف من الجند ومعها عددٌ لا حصر له من الآليات العسكرية الثقيلة.

كما أقامت قوات النظام أكثر من 60 حاجزاً في مختلف أنحاء المدينة داخل حمص وحدها.

وهي مؤشرات على حملة أمنية قد تصل إلى درجة اقتحام المدينة بشكل كامل
 
إننا إذ نحذر من مغبة الإقدام على جريمة كهذه قد يروح ضحيتها أرواح كثيرة، وإذ نؤكد على معرفتنا الأكيدة ومعرفة العالم أجمع بمدى وحشية هذا النظام وإمكانية تكراره لجرائم كبرى على غرار جرائم مدينة حماة عام 1982، فإننا نحمل النظام ومن ورائه جامعة الدول العربية ودول العالم مسؤولية ما قد يحصل للمدنيين الآمنين خلال الأيام أو الساعات القادمة وتبعات ذلك على المنطقة ككل في المستقبل القريب
 
كما يهيب المجلس الوطني بجميع المنظمات العالمية ذات العلاقة ومنظمات حقوق الإنسان التحرك الفوري للضغط في المحافل الدولية من أجل توفير حماية فورية للمدنيين في حمص تحديداً، وفي أنحاء سورية كافة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس طرق أبواب حيتان الفساد في العراق ليست عملية سهلة ولا عابرة، فهي لا تعني فتح ملفات مالية فقط، بل تعني الاقتراب من بنية عميقة تشابكت فيها السلطة بالمال، والميليشيا بالحزب، والقرار الإداري بالولاء الخارجي. نحن لا نتحدث عن دولة فقيرة، بل عن دولة مرّت عليها خلال عقد واحد ثروة تكفي لإعادة بناء العراق…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   في جميع دول المنطقة ، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص أصبحنا نلاحظ حالة من التخبط في السياسات الكردية التي تنتهجها النخب والأحزاب الكردية ، وتبعاً لعمر الحركات الكردية في هذه الدول ، ونسب الكرد فيها ، وتوزعهم الديموغرافي ، تتفاوت درجات هذا الاضطراب والضياع الذي يعاني منه المشهد السياسي الكردي . وأرى أن المتأمل بدقة…

ماهين شيخاني ليست قيمة أي برلمان بعدد أعضائه، ولا بجمال النصوص الدستورية التي تحدد صلاحياته، بل بقدرته على تمثيل المجتمع تمثيلاً حقيقياً، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية باستقلالية كاملة. فالبرلمان الذي لا يعكس التنوع الوطني، ولا يستطيع مساءلة الحكومة، يتحول إلى مؤسسة شكلية تمنح الشرعية للسلطة أكثر مما تمنح الشعب صوتاً حقيقياً. ومن هنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه اليوم…

مهند محمود شوقي ليست التنمية في الإقليم، أو في أي مكان آخر، مجرد تراكم لمشاريع إسمنتية أو أرقام تُسجّل في تقارير رسمية. إنها في جوهرها اختبار لقدرة الدولة على الاستمرار في العمل وسط أزمات سياسية واقتصادية متشابكة، وعلى تحويل الضغوط إلى مسارات إنتاج بدل الانكماش. منذ عام 2019، واجه إقليم كوردستان واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخه…