عبد الأحد اسطيفو للجزيرة: لقاؤنا مع كلينتون تناول أبعد من تنحي الأسد وشددنا على حماية المدنيين

وصف السيد عبد الأحد اسطيفو عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري لقاء وفد المجلس الوطني مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بالهام جدا، مشددا على أن “اللقاء تناول ما هو أبعد من إسقاط النظام السوري وتنحي الأسد”.
وأكد  اسطيفو في تصريحات لقناة الجزيرة القطرية أن “الموضوع الأهم والذي نال النصيب الأكبر من النقاش أثناء اللقاء كان بحث تأمين الآليات المثلى والوسائل الممكنة لحماية المدنيين في سوريا من بطش هذا النظام المجرم الذي يقتل شعبه بوحشية”.

مؤكدا أن النقاش لم يقتصر على الأفكار بل هنالك خطوات ملموسة تم طرحها، مؤكدا أن “قضية حماية المدنيين كانت المحور الأهم في جميع الجولات والزيارات التي قامت بها قيادة المجلس الوطني الى الدول العربية والأجنبية”.
وفي تصريحات أخرى أشاد اسطيفو بالموقف الامريكي الداعم لثورة الشعب السوري من أجل الحرية والكرامة، داعيا الإداة الأمريكية الى بذل المزيد من الجهود لدعم نقل الملف السوري الى طاولة مجلس الأمن من أجل بحث استصدار قرار أممي جديد في هذا الشأن.
وكشف اسطيفو في تصريحات أدلى بها لموقع آدو أورغ (الموقع الرسمي للمنظمة الآثورية الديمقراطية) أن المحادثات مع رئيسة الدبلوماسية الأمريكية تناولت امكانية تغيير الموقف الروسي، كما تناولت المبادرة العربية، حيث تطابقت وجهات نظر الطرفين بخصوص النظام الذي لا يزال يراوغ لكسب المزيد من الوقت.


وأضاف اسطيفو في اتصال به من جنيف أنه شرح في مداخلته خلال اللقاء “التحديات التي واجهت ولازالت تواجه الثورة السورية” موجزا اياها في ثلاثة : “السلمية والوطنية والمدنية” حيث مارس النظام “كل ما يمكلك من وسائل خبيثة من أجل عسكرة الثورة وتطييفها وحرفها عن مساريها المدني لكن كل محاولاته هذه باءت بالفشل”.
وفي سياق حديث الوزيرة كلينتون عن ضمان حماية الاقليات والمجموعات العرقية والنساء في سوريا ختم عبد الأحد اسطيفوا الذي يمثل المنظمة الآثورية الديمقراطية عن الآشوريين السريان في المجلس مداخلته بتأكيده على وحدة الشعب السوري بكل مكوناته قائلا: “أنا لا تكتمل سوريتي التي أفخر بها إلا بقوميتي الآشورية وديانتي المسيحية ولغتي السريانية”.
يذكر ان اللقاء الذي جمع وفد المعارضة السورية مع الوزيرة الأمريكية دام لأكثر من ساعة ونصف وضم كل من برهان غليون رئيس المجلس الوطني السوري وأعضاء المجلس نجيب غضبان وبسمة قضماني ووائل مرزا وعبد الباسط سيدا و عبد الاحد أسطيفو.

نقلا عن موقع المنظمة الآثورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…