ولنا كلمـة ..2

روني علي

    وللحقيقة نشوتها ، عنفوانها ، في زمنٍ بدأت تشك حتى في حقيقة الحقيقة ، كما في مصداقية الكلمة ، والخطابات ، دق الطبول ، قرع الأجراس  صدى الصوت ، صياح الديوك ، الألقاب والرتب والمراتب والنياشين ، وشكل المرء ، والنوايا ..؟؟.
على الرغم من هذا وذاك ،  مرارة الحقيقة ، وقساوة وقع الكلمة ، وما لف لفهم ـ في زمنٍ أضحت الهرولة عنواناً والتملق وعياً والمراوغة دبلوماسية ، أصبحت الطيور على أشكال غيرها تقع ، والوجوه تحمل من حالة الانفصام نضارةً وحيوية ، والتناسخ يزداد خصوبةً ، والتلاعب بالجمل والألفاظ والكلمات تزداد نضجاً ، والجثو تبحث عن مسمياتٍ جديدة ، والمهادنة عن مصطلحاتٍ ، والهزيمة عن بطولات ، والخيانة عن أمجاد ، والاستسلام عن تاريخ ـ لنقل مرةً تلك الحقيقة وذاك الكلمة ، حتى إن كان للفعل ..

للقول ..

للصراع ..

ردها ..

صدها ..

جنونها ..

إلى درجةً قد تصاب بحمى اللامنتمي ..

اللامستقر اللا ..

اللا..

؟؟ وأنت تدّعي كل هذا ..

بل تتباهى به ، لأنه ، وعند المنعطف ..

عند اليقظة وفي النهاية  (( إن قلت متَ وإن لم تقل متَ فقل ومت )) .

فعفوك يا أبا الأسود ..

لأن الشك بدأ يلبس نواياك ..

بل مبتغاك ..

ويحمّلك المسؤولية وتبعة هذا الوضع المهزوم ..

فعلت بنا كما أولو الأمر منا في فرضهم الطاعة وعدم الخروج على الأمر وإلا فالجهنم هو المصير ..

وبئس المصير ..

وسبحان ربي ..

‍‍‍‍‍!!!.
وضع النقاط على الحروف وترقيم الكلمات ، على أن تكون لكلٍ منها مدلولها ومعناها ومغزاها ، من طلبها منك يا سيد الدوءلي ..

بل من خولك إياها أو سمح لك ..

؟؟ لتدخِلنا في متاهات التفسيرات والصراعات ..

تحصرنا ، وتقيدنا بأن هذه الكلمة تحدد ذاك المعنى ..

ألم تفكر في المستقبل ، في الآتي ولو لمرة ..

في الذين سينسجون الكلمات على هواهم ويفسرونها حسب رغباتهم واحتياجات كل موجة وكل مرحلة وكل هزة وارتباك ..

في الذي سيقول للصديق كلمة ويفسرها في وضعٍ منفرج وبشكل منفرج ، وعند المواجهة أو للخصم بمعنىً لا ندري من أين جاء بها ..

لماذا قيدت الخيال وخصوبته ..

الاسترسال ونشوته ..

حبذا لو عدت إلينا ثانية لراجعت نفسك بل قد تراجعت عن خطوتك ، خاصةً إذا وجدت أن هناك من غير الناطقين بالضاد يحذون حذوك .!!.

‍‍

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…