ويسألونك عن التدخل الأجنبي

  رديف مصطفى *

ويسالونك عن التدخل الاجنبي فقل لهم: هل كان البوعزيزي وحادثة انتهاك ادمتيه التي أطلقت شرارة تونس من صنع المخابرات الأميركية؟ وهل الاستخبارت الغربية والأميركية هي من داست على كرامة الشعب المصري ونهبت امواله وقتلت الشاب خالد سعيد تحت التعذيب ومحاولة توريث السلطة لجمال مبارك لتنطلق الشرارة في مصر؟ وهل أوعزت المخابرات الأميركية للمقهورين والمضطهدين في ليبيا بالتظاهر بعد أن اعتقل الأمن الليبي المحامي فتحي تربل لتبدأ الثورة وتتاجج بعد اغتصاب المحامية الليبية والهجوم على بنغازي بكافة انواع الاسلحة الثقيلة بعد ان تم وصف الشعب الليبي بالجرذان ؟
وهل الغرب هو من دفع علي عبدالله صالح الى اعتقال توكل كرمان وزملائها ومحاولة توريث السلطة للابن وجعلها ابدية؟وهل الغرب ودوائره الامنية كانت خلف احداث حماة وهل الغرب هو من فرض حالة الطوارئ في سوريا لاكثر من 45 عاما وهل هو كان وراء الاعتقالات التعسفية والتعذيب الممنهج في سوريا وهل الغرب فعلا كان يقف في سوريا خلف عدم الاعتراف بالكرد وقمع حريتهموانكار حقوقهم وممارسة التمييز بحقهم وقتلهم في انتفاضة اذار 2004 ؟هل الغرب فعلا كان  يقف وراء سياسات انتهاك حقوق الانسان وعدم احترام ادميته في سوريا وغالبية العالم العربي؟ وهل الغرب هو من دفع النظام في سوريا لاعتقال الاطفال في درعا؟ وهل الغرب والتدخل الخارجي هو من جعل النظام في سوريا يقتل حمزة الخطيب وعشرات الاطفال الاخرين والاف المدنيين السوريين بسبب مطالبتهم بالحرية والكرامة والعدالة والتداول السلمي للسلطة وانهاء حكم الفساد والاستبداد انهاء حكم الحزب الواحد والفرد الواحد والجبهة الواحدة وممارسة الحق المشروع في بناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية دولة الحق والقانون؟ وهل الغرب يقف وراء جعل حمص العدية منكوبة ووراء زج الجيش في مواجهة الشعب واطلاق يد الشبيحة في ازهاق ارواح المواطنين وانتهاك حقهم في الحياة؟ وهل الغرب فعلا يقف وراء كل هذا الفساد والاستبداد وابدية الاسدالاب وابنه بشار؟ هل دفع الغرب الشعب السوري الى مواجهة الة القتل بمختلف اشكالها بصدور عارية؟  

 إنها ثورات عظيمة وشرارات لنيران لبراكين هائلة كانت تتأجج في قلوب الشعوب المضطهدة، بسبب احتقانات شديدة وطويلة الامد انها تركة  سنوات من التخلف  والقهر وانتهاك الحقوق والحريات وسنين من الإجرام وسفك دم الابرياء وعقود من التجهيل والظلم والترهيب والإهانة، والان يطلون علنا دون خجل او وجل ليتهمو الغرب الغرب ويتهموننا باننا نستقوي بالغرب وندفعه الى التدخل وكأننا كنا نعيش بأفضل حال وكأن زمرة المجرمين كانوا وطنيين  شرفاء وكانهم ابقو شيئا اسمه وطن وكانهم لم يحولو الوطن الى مزرعة خاصة يتصرفون بها كما يحلو لهم ولحاشيتهم الامنية والحزبية الفاسدة!!!!مرت ثمانية اشهر من عمر الثورة والقتل لازال مستمرا والتعذيب الممنهج لازال مستمرا وسياسة الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري لازالت مستمرة والنهب والفساد والخراب لازال مستمرا ولازال الجيش في غير موقعه الوطني يحاصر المدن والبلدات ويساهم في القتل مع الامن والشبيحة ولازال الفساد والاستبداد ونهب ثروات البلد مستمرا وعندما نطالب بضغوط دولية وبقرارات من مجلس الامن وبحماية دولية للمدنيين يتهموننا باننا نستدعي التدخل الاجنبي بالله عليكم اي نوع من البشر هؤلاء؟؟  

* محامي وناشط في مجال حقوق الانسان وعضو المجلس الوطني السوري 

5/12/2011  اورفا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس طرق أبواب حيتان الفساد في العراق ليست عملية سهلة ولا عابرة، فهي لا تعني فتح ملفات مالية فقط، بل تعني الاقتراب من بنية عميقة تشابكت فيها السلطة بالمال، والميليشيا بالحزب، والقرار الإداري بالولاء الخارجي. نحن لا نتحدث عن دولة فقيرة، بل عن دولة مرّت عليها خلال عقد واحد ثروة تكفي لإعادة بناء العراق…

مصطفى عبد الوهاب العيسى   في جميع دول المنطقة ، وخلال الأشهر الأخيرة بشكل خاص أصبحنا نلاحظ حالة من التخبط في السياسات الكردية التي تنتهجها النخب والأحزاب الكردية ، وتبعاً لعمر الحركات الكردية في هذه الدول ، ونسب الكرد فيها ، وتوزعهم الديموغرافي ، تتفاوت درجات هذا الاضطراب والضياع الذي يعاني منه المشهد السياسي الكردي . وأرى أن المتأمل بدقة…

ماهين شيخاني ليست قيمة أي برلمان بعدد أعضائه، ولا بجمال النصوص الدستورية التي تحدد صلاحياته، بل بقدرته على تمثيل المجتمع تمثيلاً حقيقياً، وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية باستقلالية كاملة. فالبرلمان الذي لا يعكس التنوع الوطني، ولا يستطيع مساءلة الحكومة، يتحول إلى مؤسسة شكلية تمنح الشرعية للسلطة أكثر مما تمنح الشعب صوتاً حقيقياً. ومن هنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه اليوم…

مهند محمود شوقي ليست التنمية في الإقليم، أو في أي مكان آخر، مجرد تراكم لمشاريع إسمنتية أو أرقام تُسجّل في تقارير رسمية. إنها في جوهرها اختبار لقدرة الدولة على الاستمرار في العمل وسط أزمات سياسية واقتصادية متشابكة، وعلى تحويل الضغوط إلى مسارات إنتاج بدل الانكماش. منذ عام 2019، واجه إقليم كوردستان واحدة من أكثر الفترات تعقيداً في تاريخه…