فضيحة الأحزاب الكوردية في ديرك

دعت منسقية الشباب الكورد في ديركا حمكو (وهي الممثل الوحيد للحراك الثوري في مدينة ديريك) الى مظاهرة مسائية اليوم السبت 3/12/2011 و جاء فيها : (نهيب بجميع أهالي مدينتنا ديرك من كافة الفعاليات (السياسية والشبابية و الثقافية و الطلابية و الاجتماعية) للمشاركة في المظاهرة المسائية السلمية و ذلك يوم السبت المصادف في 3/12/2011 الساعة الخامسة مساءاً .

) وخرجت مظاهرة شبابية بحتة و تخاذل مطلق من كل الأحزاب الكوردية التي عقدت المؤتمر والتي بقيت خارجه و تسعى للمشاركة في مؤتمر هولير ..

و لنحلل ما جاء في  مقررات مؤتمر الأحزاب الكوردية في قامشلو : (-تبني الحراك الشبابي الكوردي السلمي و اعتباره جزء من الثورة السورية السلمية.)  فماذا نستنتج من هذا التصرف اليوم .
كتبنا سابقاً بأن مظاهرة شباب ديريك اليوم هي عبارة عن امتحان لمصداقية مقررات المؤتمر الحزبي و التزامهم بتطبيق تلك المقررات من ناحية دعم الحراك الشبابي … و لقد فشلت الأحزاب العشرة و من يدورون في فلك مؤتمرهم في هذا الامتحان المتميز و اظهرت للملأ بأنهم  لا وجود لهم في مدينة ديريك بالشكل المطلوب أولاً وانهم متخاذلون و أن مؤتمرهم و مقرراته   هي فقط للترويج الاعلامي والتحايل على الشعب الكوردي ثانياً .
 وان استغلال العاطفة العمياء للبرزاني من الشريحة الساذجة التي لا تفقه قولاً و محاولة شرعنة نفسها عبر دعم كورد العراق لن يجدي نفعاً ….

و بذلك يكون شباب ديريك بمظاهرتهم الرائعة اليوم قد تمكنوا من دق المسمار الأخير في نعش الأحزاب المتخاذلة و مقررات مؤتمرهم المشوه خلقياً .

 مستقلون ثوريون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…