بيان: حنيف حمدوش في ذمة الخلود

إنا لله وإنا إليه راجعون
بكل حزنٍ وأسىً ولوعة- ننعي إلى شعبنا الأبي في كردستاننا الغالية رفيق دربنا، وحامل راية حزبنا في الوطن الحبيب- المرحوم حنيف حمدوش- عضو اللجنة المركزية لبارتي ديمقراطي كردستاني – سوريا.
لمحة تاريخية موجزةعن سيرة حياة فقيدنا المرحوم حنيف حمدوش:
ولد الفقيد في  منطقة عفرين ( جبل الأكراد) بتاريخ 15.08.1947 وكان قد أنهى دراسته الإبتدائية والإعدادية في المنطقة ، ولما كانت ظروفه الاقتصادية السيئة لا تساعده على إتمام دراسته ، اضطّر للإلتحاق بالجيش والتطوع في صفوفه، وكان رحمه الله ملمًا باللغة العربية ويتمتع بثقافة عالية في العديد من مجالات الحياة.

هذا وقد انخرط في صفوف الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا مبكراً، لتأثره بالثورة الكردستانية وقائدها الرمز الملا مصطفى البرزاني الخالد، ومعايشته لمعاناة شعبه الكردي في كردستان سوريا، والإضطهاد العنصري الذي مارسته أنظمة الحكم المتعاقبة على دست الحكم عليه، دون أي وجه حق، بقي رحمه الله أميناً للنهج الذي طالما آمن به منذ بداياته الأولى، وانفتاحه على النضال السياسي، وقضى خمسة وعشرين عاماً في صفوف الحركة الكردية كعضو في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي).
في عام 1992تقاعد المرحوم من وظيفته وعاد من دمشق ليضع رحاله مجدداً في مسقط رأسه بكفرجنة بجبل الأكراد، وتابع نشاطه السياسي بوتيرة أعلى من ذي قبل، ضمن صفوف الحزب المذكور وترقى في المستويات الحزبية حتى اللجنة القيادية للبارتي – جناح الأستاذ نصرالدين إبراهيم- وفي صيف عام 2000 لعب دوراًهاماً في عملية إحياء البارتي الديمقراطي الكوردستاني.

ووضع كل ثقله من أجل بلورة إحياء الفكر الكردستاني داخل صفوف الحركة وتوحيدها على هذا الأساس، لكنه اصطدم بالكثير من العراقيل التي جابهت العديد من الشرفاء والمخلصين أمثاله من الذين أدلوا بدلائهم في هذا البئر العميق لرأب الصدع وإعادة اللحمة وجبر المكسور وتغيير أسلوب ومنهج النضال.
كان الفقيد الغالي رمزاً للكلمة الحرة والموقف الجريئ والصدق في التعامل والإخلاص للقضية غير مكترث بما سينجم عن ذلك من انعكاسات سلبية على مصالحه الشخصية والعائلية، وكلل نضالاته القومية والوطنية بالإنضمام إلى صفوف حزبنا بارتي ديمقراطي كوردستاني – سوريا رغم الأشواك المنثورة أمامه، في أواسط العام الجاري، واختير عضواً في اللجنة المركزية ومسئولاً عن التنظيم والعلاقات السياسية داخل الوطن الحبيب، وقد حمل راية النضال مجدداً بعزيمة الرجال، وهمة الأبطال، دون الإلتفات إلى العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن عمله الحزبي .
توقف قلبه النابض إثر سكتة قلبية، كانت قد عاودته أكثر من مرة، وفارق الحياة في منتصف ليلة العاشر من هذا الشهر، وترك من بعده أربعة أولاد ذكور، وثلاث بنات، وزوجة حزينة وشعبٍ جريح.
إن التاريخ سيكتب بأحرف من النورنضالات جميح المخلصين الشرفاء، وستبقى ذكراهم حية في قلوب الأجيال الصاعدة إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
الجنة للفقيد، والصبر والسلوان لذويه وأصدقائه ورفاقه وجميع محبيه.
والمجد والخلود لشهداء كردستان، ولشهداء الديمقراطية والإنسانية.
11.11.2006

اللجنة المركزية
للحزب الديمقراطي الكردستاني ـ سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…

د. محمود عباس   الأمم الصغيرة ومكانتها في النظام العالمي الجديد.   لم يعد النظام العالمي الجديد حكرًا على الأمم الكبرى وحدها، ولا باتت المكانة الدولية تُمنح فقط لمن يملك المساحة الأوسع أو الجيوش الأضخم. فخلال العقود الأخيرة، أثبتت تجارب متعددة أن أممًا ودولًا صغيرة استطاعت أن تفرض لنفسها وزنًا يتجاوز حجمها الجغرافي والديمغرافي، لا لأنها…

عاكف حسن في كل مرحلة سياسية معقدة، يظهر مصطلح يلمع أكثر مما يشرح، ويُستخدم أكثر مما يُفهم. في حالتنا، اسم هذا المصطلح هو: “الاندماج الديمقراطي”. هذه ليست نظرية سياسية بقدر ما هي وصفة سحرية جاهزة، خرجت من فضاء أفكار عبد الله أوجلان، لا من رحم التجربة السياسية والاجتماعية لروجافا. ومن هنا يبدأ الالتباس: مشروع لم يُصغَ على قياس طموحات الناس…