رد سريع على بلاغ مكتب امانة الهيئة التنفيذية لمجلس الأخزاب الكوردية

الى الأحزاب الكوردية المؤسسة للمؤتمر الحزبي و مجلسه الأخير و مكتب أمانته

جاء في بلاغكم المنشور عبر موقع welateme   بالنص  الحرفي مقرارات اجتماعكم : (لقد استكمل مكتب الامانة مناقشة الهيكلية التنظيمية واللجان المقترحة والمهام المنوطة بها .

وانطلاقا من قرارات المؤتمر التي خولت الهيئة التنفيذية بالحوار مع أطر المعارضة السورية ومن ثم التنسيق والتعاون مع الجهة الأكثر استجابة لقرارات وتوجهات المؤتمر والحقوق القومية للشعب الكردي، فقد تم تشكيل لجنة للحوار مع قوى المعارضة في دمشق ، كما تم تشكيل لجان اخرى في الجزيرة وحلب ودمشق للقيام بنشاطات مع الشخصيات والقوى والفعاليات السياسية في هذه المناطق، لشرح قرارت ورؤية المجلس الوطني الكردي لحل القضية الكردية في سوريا على اساس الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري، وكذلك رأي المجلس في ازمة البلاد المستفحلة والسبل الكفيلة بحلها.)
فبالله عليكم توقفوا معنا قليلاً على الحياد و حللوا هذا بعقلانية و قارنوها مع الواقع ماذا تستنتجون ؟ !
انكم يا جماعة لا تزالون تسبحون في دوامة الشمولية و لم تستفيقوا من نشوتها ؛ انتم لا تزالون تتمتعون بتلك النفوس المريضة التي لا ترى الآخرين و لا تعترف بآرائهم و تحاول ان تغتصب حقوقهم و رأيهم و تجاهل مصالحهم و التعالي عليهم  تماماً مثل كل المصابين بآفة الشمولية و المتبنين لثقافتها الاقصائية .
قبل ان تفكروا بالتواصل مع المعارضة السورية و تقديم انفسكم كممثل للكورد و انتم تدركون تماماً أنكم لا تمثلون النسبة اللازمة من الكورد لتخولكم هذا الحق ؛ أليس هذا تجنياً على مطالب الكورد وقضيتهم ؟! عليكم أولا توحيد الخطاب الكوردي و رص الصفوف الداخلية و تشكيل قوة ضاغطة حقيقية ثم الذهاب الى مفوضات مع الآخرين و بقوة  حقيقية تستطيع ان تملي شروطها لا ان تستجدي منهم ..

فلماذا اصراركم في المضي قدماً في الخطأ و ادعاء شرعيتكم و تتجاهلون أن الأغلبية الكوردية لا تعترف بكم وانكم تعومون في دوامة .
أليس أجدر بكم ان تلبوا نداء شباب الحراك نبض الثورة وصوت الشعب الحر !  أليس أجدر بكم ان تقبلوا بمبادرتهم الخيرة للم الشمل و ترتيب البيت الكوردي و توحيد جميع القوى الموجودة و تشكيل مجلس حقيقي يمثل الشعب الكوردي و يكون مخولاً وحيداً للتفاوض و التواصل لحل قضيته .


انها فرصتكم الأخيرة فلا تفوتوها و تصبحوا عرضة للعنات الشعب و أجيال المستقبل و التاريخ بأجمله.

ولو لمرة واحدة تجاوزوا مصالحكم الشخصية و الحزبية الضيقة و كونوا أصحاب القرار و لا تقبلوا املاءات الغير و تخلوا عن ( أنا ) و ستجدون الطريق الى الوحدة والشرعية فتوحاً و سلساً .

الكرة في ملعبكم يا مجل الاحزاب العشرة.
قضيتنا و الظروف الحالية و هذه الفرصة التاريخية تتطلب الرجولة والشجاعة و القرار السليم و التضحية ؛ فهل انتم جاهزون لدخول التاريخ الكوردي عبر أوسع أبوابه و ليتم تسجيل أسماءكم بأحرف من ذهب ؟! أما ان العمى قد أصاب بصركم و بصيرتكم كما أصابت بصر و بصيرة طبيب العيون الذي لا زلتم تفضلونه على رغبات شعبكم !!

مستقلون ثوريون

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا ليست كل الأحزاب السياسية قادرة على البقاء في قلب الأحداث لعقود طويلة، فالتاريخ السياسي مليء بقوى ظهرت بقوة، ثم تراجعت، أو اختفت مع أول أزمة أو تغيُّر في موازين القوى. أما الأحزاب التي تحافظ على حضورها وتأثيرها عبر الزمن، فإنها تستند عادةً على عناصر لا تتوافر لغيرها، مثل العمق التاريخي والشرعية الجماهيرية والقيادة القادرة على قراءة التحولات والمرونة…

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…