مقالات

تقييم لبلاغين صدرا عن الحركة الكردية

شهاب عـبدكي

صدر في نهاية هذا الشهر بلاغان عن ميثاق الوطني وتيار المستقبل وحركة الاصلاح من جهة وبلاغ عن مجلس الوطني الكوردي من جهة ثانية ، فبالنسبة للوضع العام وتحليل نمطية النظام وتعاطيه الأمني مع الحدث السوري كان هناك شبه اتفاق بين البلاغين ، اما بخصوص الوضع الكوردي ، فبلاغ مجلس الوطني لم يتطرق نهائياً للوضع الكوردي وكيفية توحيد جهود الحركة في هيئة تضم الكل، وهذا التجاهل في بلاغه الذي انتظرناه طويلاً يعود لعدة أسباب :
1- العقلية الاقصائية لاتزال تسيطر على افكار المجتمعين لاعضاء الامانة العامة في المجلس الوطني الكوردي .
2- تجاهل مقصود حتى يسوق للمجلس في الخارج بأنه الممثل الوحيد للشعب الكوردي ، وصدرت بعض التصريحات بهذا الخصوص من أعضاء المجلس .
3-  اعطاء الشرعية للمجلس والذي افتقد إلى الديمقراطية في تعامله مع القوى الأخرى ، لذلك يبحث عن غطاء اقليمي كوردي لهذه الغاية.
4- الحساسيات الشخصية الستينية بدأت تتبلور من خلال مقالات وتعليقات وزيارات من شخصايات سياسية في الصف الأول وبعض التابعين لاحد التيارين بالإضافة لحساسيات جديدة برزت مع انشقاقات أواخر التسعينيات.
5-  لايخفى على احد ان بعض القوى السياسية الموجودة في المجلس لم تؤيد الحراك الشعبي في المناطق الكوردية في بداية الثورة وعندما توفرت الامتيازات , تحركت شخصيات وبعض الاحزاب لركوب الموج حتى تسطيع ان تكسب بعض هذه الامتيازات ، بالتالي اقصاء وابعاد القوى الحقيقية الفاعلة في هذا السياق خاصة التنسيقيات الشبابية (اتحاد التنسيقيات وافاهي) بل عملت على توفير غطاء شبابي عبر شق صفوف حركات الشبابية وابتكارات شبابية جديدة تابعة للأحزاب.


أما بلاغ الصادر عن الاطراف الأخرى وإن كان يبحث عن مكان في المعادلة السياسية الوطنية والاقليمة إلا انها كانت اكثر إيجابية بخصوص الوضع الكوردي وقبوله  لمبادرة التنسيقيات الشبابية لتوحيد الصف الكوردي ، وللمرة الثانية هذه الاحزاب توفر المناخ الايجابي للتوحيد ، ولكن يبدو ان أعضاء المجلس والامانة العامة ونتيجة لظروف سياسية وتحولات الايجابية من اقليم كوردستان والتي ساندت المجلس في تحركاته الاخيرة ، قد اعطت انطباعاً انها الوحيدة المؤهلة لقيادة الشعب الكوردي في سوريا، لذلك تتعمد في عدم ذكرها لقوى كوردية أخرى موجودة على الساحة الكوردية .


وحتى تستطيع ان تقوم بمهمة القيادة عليها ان تبحث عن آلية لتوحيد صفوفها وليس من خلال رسائل مشروطة وتتفاعل بجدية مع القوى الشبابية وتتبنى موقف ايجابي من الثورة دون تأويلات وتفسيرات ضبابية من هذا الحزب أو ذاك.

 

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…