مؤتمر موسع للمعارضة السورية ماله وماعليه كرديآ

شادي حاجي

تناقلت الأخبار بأن القاهرة ستستضيف مؤتمرآ موسعآ للمعارضة السورية برعاية جامعة الدول العربية خلال الأسبوع المقبل يضم كافة أطياف المعارضة السورية على أن تصدر عنه رؤية المعارضة الموحدة للمرحلة الإنتقالية ولسوريا المستفبل ومبادئها الدستورية

نظرآ لأهمية المؤتمر في هذه المرحلة التي تمر بها سوريا وللمهام المنوط بها من حيث وضع الرؤية السياسية والقانونية التي ستؤثر على الرؤى الإجتماعية والثقافية والفكرية لسوريا المستقبل
نناشد وندعو الهيئة التنفيذية التي إنبثقت عن المجلس الوطني الكردي في سوريا واللجان المسؤولة عن مثل هذه الأمور التي تفرعت عنها القيام بواجبها القومي والوطني الكردي تجاه هذا المؤتمر التاريخي لتفعيل وتثبيت دورها بما يتناسب والمطالب الكردية التي تمخضت عن المؤتمر والضغط على المعارضات العربية والأطياف الأخرى التي ستحضر المؤتمر بقبولهاوهذا يتطلب وحسب رأينا المتواضع
أولآ_ تعزيز الوفد الكردي المتواجد في القاهرة بناءآ على القرار الذي أتخذ من قبل الهيئة التنفيذية المنعقد في يومي 11 و 12.

11 .

2011 بعناصر إضافية حزبية ومستقلة ذات كفاءة وخبرة ويفضل أن يكون جلهم من الحقوقيين والإعلاميين والبعض ممن يجيدون فن الحوار والتفاوض ويتمتعون بقدر من المرونة الدبلوماسية
ثانيآ _ أن يتم إتخاذ مثل هذا القرار بأقصى سرعة مع منح الصلاحيات الكافية للوفد وتوجيهه ببذل أقصى الجهود للتنسيق بينه وبين الكتل الكردية الأخرى المتواجدة في القاهرة ( ممثلي الأحزاب الستة_ ممثلي التنسيقيات الشبابية الكردية _ ممثلي حزب الإتحاد الديمقراطي ) للإتفاق وتقديم رؤية سياسية وقانونية كردية واحدة للمرحلة الإنتقالية ورؤية لسوريا المستقبل ومبادئها الدستورية وهذا هو الأهم بسبب ضيق الوقت بالرغم من وجود مهمات تاريخية أخرى لابد وأن نقوم بها مجتمعين
كما ونناشد وندعو وبنفس القوة جميع الكتل الكردية الأخرى المتواجدة والتي قد تتواجد في القاهرة في الأيام المقبلة أن تحذو نفس الطريق وتعمل على تعزيز وفودها بعناصر أكثر كفاءة وأكثر خبرة لأن هذه فرصتنا ولايجب تضييعها
طبعآ قد يكون ذلك وبالتأكيد أسهل من أن تتوحد الكتل الكردية في كتلة واحدة وتتفق على كل مايؤرق الجميع وقد تتحول هذه العملية في المستقبل القريب بمثابة منعطف أو نقطة إنطلاق من أجل توحيد الصفوف
أليس من الأفضل تقديم رؤية كردية واحدة بدل تقديم عدة رؤى مختلفة للمؤتمر ويظهر الموقف الكردي ضعيفآ ومشتتآ بدل من أن يتم الإتفاق من حيث النتيجة بين كل مكونات المعارضة السورية على اختلاف وجهات نظرها على رؤية سياسية موحدة لاترتقي الى مستوى طموحات الشعب الكردي في سوريا وبذلك سيصح القول بأن الكرد لم يتمكنوا من توحيد رؤيتهم فيما بينهم إلا من خلال الإتفاق على الرؤية السياسية الموحدة للمعارضة السورية وبالتالي سيكون الفضل للمعارضة العربية
هل هذا يليق بالشعب الكردي وبحركته التحررية وبدوره على مدى نصف قرن من الزمن ؟ 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبداللطيف محمد أمين موسى إن القراءة المنهجية للتطورات الناجمة عن استراتيجية الصراع، وغياب الرؤية السياسية وراء الغاية الحقيقية من هذا الصراع، ستؤدي إلى انسداد الجهود الفاعلة في إيجاد مخرج فعلي لهذا الصراع الذي سيشكل ارتدادات كثيرة على المنطقة من حيث شكل وماهية الصراع. إن الاستهداف غير المبرر من قبل الحرس الثوري الإيراني ومنظومته الأمنية للدول المحيطة بها، وعلى إقليم كوردستان…

ناديا غصوب في خضم التصعيد السياسي والعسكري في المنطقة، برزت فرضية راهنت عليها إسرائيل وبعض دوائر صنع القرار في الولايات المتحدة، مفادها أن الضغط العسكري المكثف على إيران قد يكون كافيًا لإشعال انتفاضة داخلية تُسقط النظام الحاكم. غير أن الوقائع الميدانية سرعان ما أثبتت أن هذا الرهان لم يكن في مكانه. استندت هذه الرؤية إلى تقدير مفاده أن الشعب الإيراني،…

صبحي دقوري ليس دقيقًا، من الناحية التاريخية ولا القانونية، أن يُقال عن الأكراد إنهم مجرد جماعات “تعيش داخل” تركيا أو العراق أو سوريا أو إيران، وكأن وجودهم هناك طارئ أو لاحق لنشوء هذه الدول. الأدق أن يقال إن كردستان التاريخية قُسِّمت بين عدة دول حديثة، وإن حدود هذه الدول رُسمت على أجزاء من أرض كردية تاريخية كان الأكراد يعيشون فيها…

د. محمود عباس لم يعد من الممكن قراءة الأزمات الدولية المعاصرة بمنطق الحروب الكلاسيكية التي تنتهي بانتصارٍ حاسم أو هزيمةٍ واضحة. فالنظام الدولي، منذ نهاية الحرب الباردة، دخل مرحلة جديدة تُدار فيها الصراعات لا بهدف الحسم، بل بهدف إعادة تشكيل التوازنات. وفي هذا السياق، لا يُعدّ التصعيد بين أمريكا وإيران، مؤشرًا على الانفجار الوشيك بقدر ما هو أداة تفاوض غير…