هيئة تنفيذية مع وقف التنفيذ…!!!

خليل كالو

    العبرة دائما بالعمل والإنتاج وليس في الشكل والهندام فماذا تنتظرون ..؟ الحركة بعد التغيير وانتهاء الأحداث أم  كان ينقصنا الآغوات والزعماء الجدد وهل هذا وقت الركون والقعود والخزعبلات وأي معنى حقيقي لمؤتمر حركته معدومة بهذا الشكل والتواتر و التباطؤ ..؟  كلام مباشر لأعضاء المؤتمر الحزبي بشكل عام ولأعضاء الهيئة التنفيذية بشكل خاص.

هل كان انتخابكم مسئولية أم امتياز ولقب وماذا أنتم فاعلون هذه الأيام والوقت يسير بسرعة فائقة وقد تجاوزتكم الأحداث مسافة بعيدة وما هي الخطط البديلة والسريعة لتلافي الخطأ الاستراتيجي التي أنتم فيه بعدم حضوركم اجتماعات المعارضة السورية وتجميدها وخاصة في اجتماعات القاهرة وما سوف تليها من اجتماعات وحراك في هذا الاتجاه و كيف أنتم ممثلون للكرد وأنتم غائبون عن المسرح السياسي والدبلوماسي كند قوي وفاعل يحسب له حساب وكيف نحن ككرد رقم صعب كما تدعون ونحن غائبون في الزمن الصعب..؟
 الآن لا صوت لكم بعد عقد المؤتمر وجلستم في بيوتكم وتمارسون أعمالكم بشكل اعتيادي وكأن لا شيء  يحدث..؟ أسئلة يستوجب الإجابة عليها  فورا من خلال نشاط فاعل وليس بالكلام والبيانات وهل هكذا يكون مفهوم المسئولية..؟  في حين أن وتيرة الأحداث والتطورات تتلاحق بسرعة البرق على كل المستويات يوما بعد يوم بدء من الداخل الملتهب حيث يحشد كل طرف من قوته ويبرز من أوراقه ضد الآخر ليعزز من تحصين دفاعاته وخنادقه مرورا بالحقل الدبلوماسي والسياسي على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية لإضعاف الخصم في مباريات إعلامية ماراثونية وزيارات مكوكية تنافسية في كل أصقاع العالم للتعبئة والتجييش دون هوادة ونحن كما نحن بلا وزن وقوام وموقف إلا حراك بعض الشخصيات المستقلة التي تعيش في الخارج بشكل خجول ودون زخم.

نحن نعلم أن جميع المؤتمرات في العالم هي وسائل يسعى القوامون عليها لأجل غاية لحل المشاكل والتوقف عليها بجدية.

 نحن لا نعلم حتى الآن فيما إذا كان المؤتمر في حقيقته وحقيقة أعضاءه هم من الموالاة أم من المعارضة السورية بسبب الوضع السكوني والمعوق لهم الذي يخلق الريبة والشكوك وطبيعة تركيبته وهيكليته التنظيمية غير العملية بالرغم من تنويه بعض قراراته على أنه من المعارضة على المستوى النظري.

أما على المستوى الفني والعملياتي فهو غائب تماما عن الساحة السياسية السورية وبلا عمل ولا يوحي لجانه غير المتشكلة بأنه سوف ينطلق بتفعيل عناصر هيئته التنفيذية عن قريب باعتبارها قد اؤتمنت على حقوق الكرد أخلاقياً وتبنتها طوعا علما بأن شكل وبنود قراراته جاءت إنشائيا من طراز خاص وغير عملي لا تعكس طبيعة المرحلة بل عكست ثقافة المؤتمرين وجاءت بولادة قيصرية خطط لترتيبها ذهنيات غير مؤهلة للمرحلة بالتوافق مع خياراتها وإراداتها السياسية ويقال بتعليمات خارجية كما روج  لها البعض  “ولا نعلم حقيقة ذلك ” وبعناد من أحزاب متناحرة كانت على مدى أعوام سابقة فاشلة وغير منتجة.

ومن خلال الواقع المنظور ونشاط أعضاء المؤتمر حتى الآن هم غير فعالين ولم يفعلوا شيئا بعد وكل الظن والاعتقاد أن الهيئة التنفيذية لا تمتلك أسس وعناصر ومقومات التفعيل والحركة والانطلاق لأسباب بنيوية وهو أمر في غاية الخطورة واستهلاك للوقت واستهتار بمشاعر وطموحات الكرد وتفريط بالفرص مرة أخرى .

والآن يكتشف أن بعض من قراراته وخاصة البند المتعلق بتجميد عضوية القوى الكردية المنضوية في أطر والهيئات المعارضة لمدة شهرين لغاية الاتفاق مع المعارضة العربية على حقوق الكرد كان خطأ فادحا ربما سيخرج الكرد من مجمل المعادلات السياسية وكطرف حيوي في توازنات قوى المعارضة على مستوى الوطن السوري وإلى ذلك الحين من الزمن ربما تتغير طبيعة وصيرورة الحراك السوري ومنحاه في اتجاهات متعددة ويدخل في منعطفات جديدة سيتخلف عنها الكرد بدون إرادتهم علما أنهم حتى هذه اللحظة هم متخلفون وغائبون عن فعالياته على المستوى الرسمي ولا يحسب لهم أي حساب .
 
   مرة أخرى قد يضع بند  التجميد كل المؤتمر مع الأعضاء والأحزاب في مربع قريب جداً من حد خانة الخيانة القومية في الأيام القادمة بارتكابهم خطأ تاريخيا من الصعب استدراكه وإساءة يحسب من الموبقات والكبائر عندما تم الموافقة عليه بشكل ارتجالي دون مسئولية أو قراءة جادة للمشهد السوري وبشكل صحيح لمدة ثمانية أشهر ولم يحسبوا أي حساب للتطورات والمستجدات اللاحقة بمنظار سياسي واستراتيجي والتوقع الاحتمالي وما سيترتب على هذا التجميد والتخلف المفتعل من آثار ونتائج سلبية على حقوق الكرد.

حيث بات كل الأطراف المتنافسة السورية تبحث عن حل بطريقتها لكسب المزيد من المواقع والآن بدأت تتبلور على الأفق اصطفافات ومحاور داخلية وإقليمية و دولية والكرد غائب من كل هذا الحراك بشكل الرسمي مدة ثمانية أشهر والزيادة شهرين آخرين من الآن “الله أكبر على هكذا تفكير وسياسة أفلاطونية ” وكل الظن أن قطار التغيير قد فاتنا وسوف تتغير بالتأكيد صورة المشهد العام للأحداث الجارية ونحن قابعون في عقر ديارنا مشغولين بترهات ومناقشات بيزنطية مثلما كنا نعيش أيام الجفاء والعجاف من سنوات التشتت والصراعات التقسيمية … وسوف تتسارع الأحداث خلال الأيام القادمة والهيئة  التنفيذية المنبثقة عن المؤتمر متخلفة عن أداء واجباتها وغير مفعلة.

لذا نحملها المسئولية الآن و تبعات تقاعسها مستقبلا أمام التاريخ والكرد وكيف لها أن  تتفادى مسالة غيابها الاشتراك في المحافل الدولية وإعادة توازنها في الاجتماعات المعارضة السورية وبشكل خاص مع الفرقاء وشركاء الوطن مناقشات مبادرة الجامعة العربية حول سوريا الغد … سؤال برسم الإجابة …!!!!  

     xkalo58@gmail.com

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدو خليل Abdo Khalil وفق أحدث تصريحات إلهام احمد تقول بدم بارد ( قد تندلع حرب جديدة).. بينما من المفترض أن الأمور تسير على مهل في الحسكة و القامشلي وكان آخرها كمؤشر على تقدم الأستقرار، إعادة تأهيل مطار القامشلي.. ولكن على ما يبدو لا يمكننا البتة الفصل بين التحضيرات العسكرية الأمريكية التي تمضي على قدم وساق ضد إيران وبين ما…

خالد حسو   تُعبّر العزة القومية عن وعي جماعي بالهوية والوجود والحقوق التاريخية والثقافية لشعبٍ ما، وهي مفهوم سياسي وقانوني يرتكز على مبدأ الاعتراف المتبادل بين المكونات داخل الدولة الحديثة. ولا تُفهم العزة القومية بوصفها نزعة إقصائية أو مشروع هيمنة، بل باعتبارها تمسكًا مشروعًا بالكرامة الجماعية، ورفضًا لأي أشكال التهميش أو الإنكار، ضمن إطار يحترم التعددية والمساواة في الحقوق والواجبات….

عدنان بدرالدين تدخل الأزمة الإيرانية في أواخر فبراير 2026 مرحلة اختبار جديدة، من دون أن تقترب فعليًا من نقطة حسم. المهلة التي حدّدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب تقترب من نهايتها، والمفاوضات غير المباشرة في جنيف تستعد لجولة جديدة، فيما تعود الاحتجاجات الطلابية إلى جامعات طهران ومشهد. ورغم هذا التزامن بين الضغط الخارجي والغضب الداخلي، لا تبدو مؤشرات السقوط الفوري أقوى…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…