تقرير حول جمعة الله اكبر في الجزيرة

ككل يوم جمعة خرجت جماهير شعبنا الكردي بأعداد كبيرة (وبمشاركة جزئية عربية وآثورية) تنادي بأهداف الثورة السورية المباركة، في معظم مدن محافظة الحسكة لاسيما في قامشلو وعامودا والدرباسية وسري كانيي (رأس العين) وكان المتظاهرون السلميون يأملون أن لا يتكرر ما حدث في الجمعة الماضية وخاصة في قامشلو، لأن الشارع الكردي استاء كثيرا من التصرفات غير اللائقة لبعض الشباب الذين حاولوا إنزال لافتات المؤتمر الوطني الكردي الذي حقق انجازا تاريخيا بالغ الأهمية لطالما انتظره الملايين من أبناء شعبنا الكردي في كردستان سورية،
 فتوحيد الخطاب السياسي الكردي وحل الهياكل السياسية لمعظم الأطر القائمة (جبهة- تحالف تنسيق-….الخ ) وتجميعها في بوتقة المجلس الوطني الكردي كان بمثاية خطوة تاريخية رائعة في هذه المرحلة الحساسة، خاصة بعد أن نجح ممثلو عشرة أحزاب كردية وبمشاركة واسعة من ممثلي مكونات المجتمع الكردي الفاعلة من مهنية وشبابية وعلمية ودينية في انجاح المؤتمر والتوصل الى قرارات جيدة بشأن حل القضية الكردية على اساس حق تقرير المصير في اطار وحدة البلاد ورفض الحوار مع النظام كرديا، والسعي الجاد من أجل توحيد المعارضة السورية والانخراط فيها على قاعدة الاستجابة لحقوق شعبنا وأهداف الثورة السورية الديمقراطية السلمية

لقد قام بعض الأخوة الغيورين على وحدة الموقف الكردي  بالاتصال بأطراف من ممثلي المجلس الوطني الكري وميثاق العمل الكردي والتنسيقيات الشبابية، بهدف تقريب وجهات النظر وتقييم ما حدث في الجمعة الماضية لتفادي تكرار ذلك وتم التوصل الى رؤية مشتركة تتمثل في حق كل الأطراف رفع اللافتات والشعارات التي يرونها مناسبة لهم والتركيز على انهاء النظام الإستبدادي جذريا وبعد ذلك ابدى البعض عن عدم التزامهم  بالإتفاق وبذلت شخصيات عديدة جهودا مضنية وعقد لقاء آخر تجدد فيه الحرص على الترفع على الأنانيات الضيقة وعدم خلق المشاكل والتعهد بعدم اثارة أية مشكلة في جمعة (الله اكبر)
لكن الجهة التي افتعلت المشاكل في الماضي كانت مصممة على زرع الفوضى وشق الصف الكردي وتيئيس الجماهير المحايدة وخلق صراع كردي- كردي وصرف الأنظار عن النظام القمعي وممارساته بحق الشعب السوري، وتجلى هذا مع الأسف في مظاهرة قامشلو، حيث اصر هؤلاء عمدا على منع قسم من الشباب من السير الى دوار الهلالية طالما يوجد ممثلو المجلس الوطني الكردي في المقدمة ومعهم أعداد كبيرة من رفاقهم وأنصارهم وتكرر هذا المشهد في عامودا التي كانت تتميز بانضباطها ووحدتها، بينما سلمت الدرباسية ورأس العين من هذه التصرفات الشاذة والمسيئة الى قيم شعبنا وعدالة قضيته.
لا يمكن تفهم أن هناك من يغيظهم وحدة الحركة الكردية  والمجتمع الكردي وعليهم أن يدركوا أن أعمالهم العبثية هي ضد منطق الحق والديمقراطية التي يطالب بها الجميع وضد مصلحة شعبنا الكردي وبالمحصلة تخدم أجندات أخرى لا علاقة لمصلحة شعبنا بها، وإن هؤلاء باستمرارهم على هذا الدرب سوف يعزلون أنفسهم ويخرجون عن أهداف الشعب الكردي وتوقه للحرية 
في 4/11/2011 

مكتب الإعلام المركزي لحزب يكيتي الكردي في سورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زار وفد من المنظمة الآثورية الديمقراطية ضم السيد كبرئيل موشي مسؤول المنظمة والسيد بشير سعدي نائب المسؤول، والسيد ريمون يوخنا عضو الأمانة العامة، مكتب المجلس الوطني الكردي في دمشق، في إطار تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك. وكان في استقبال الوفد الأستاذ نعمت داوود، عضو هيئة رئاسة المجلس، والأستاذ لقمان أوسو، رئيس محلية دمشق، حيث بحث الجانبان لقاء رئاسة المجلس مع…

شارك وفدٌ من ممثلية أوروباللمجلس الوطني الكردي في سوريا في إحياء الذكرى الرابعة عشرة لاستشهاد المناضل نصرالدين برهك عضو المكتب السياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني-سوريا وضمّ الوفد كلاً من السيد عبد الكريم حاجي رئيس ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا، إلى جانب وفدٍ من مكتب العلاقات شمل كلاً من كاميران خلف برو مسؤول مكتب العلاقات، وجنكيدار محمد، وباران درباس….

عبدو خليل Abdo Khalil أواخر صيف عام 2012 كنت قد لجأت للقرية هربا من مخاطر الاعتقال.. كانت المنطقة سلمت بالكامل من قبل النظام السوري للعمال الكردستاني ولم يتبقى سوى بعض عناصر الأمن المكلفين بالمراقبة عن بعد.. جاء يوم َرفع فيه فتية وفتيات قريتنا نازواوشاغي علم الثورة فوق مسجد القرية.. سرعان ما أصاب الذعر زعران قنديل.. نزلوا العلم وتوعدوا أهل القرية…..

صلاح بدرالدين إشكالية الداخل والخارج : بين حين وآخر نسمع أصواتا – فيسبوكية – تدعو الى اسكات كرد الخارج ، ومنح احقية الكلام حول الشعب ، والوطن ، والقضية لمن هم بالداخل فقط ، وكما أرى : ١ – بسبب تعرض الكرد السوريين للاضطهاد القومي منذ الاستقلال وحتى يوم سقوط نظام الاستبداد في الثامن من ديسمبر \ ٢٠٢٤ ، وملاحقة…