تصريح صحفي حول اجتماع وفد المجلس الوطني السوري مع أمين عام جامعة الدول العربية

تلبيةً لدعوةٍ رسمية من جامعة الدول العربية، التقى وفدٌ من المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري الخميس (3 تشرين ثاني/ نوفمبر 2011) معالي الأمين العام الدكتور نبيل العربي في مقر الجامعة في القاهرة، للبحث بشأن الجهود العربية المتعلقة بالأوضاع في سورية والعنف الدموي الذي يمارسه النظام.

أكد الأمين العام للوفد أن المجلس الوطني السوري “طرف أصيل” في الجهود الإقليمية والدولية الخاصة بسورية، وأن جهود الجامعة تنصب على إيقاف نزيف الدم، وأن المبادرة التي تقدمت بها تشدد على التنفيذ الفوري لوقف عمليات القتل التي يقوم بها النظام، والإفراج عن المعتقلين، وسحب عناصر الأمن والميليشيات والشبيحة من كافة المدن والبلدات والقرى، والسماح لممثلي منظمات الجامعة ووسائل الإعلام العربية والدولية برصد ومراقبة سلوك النظام السوري، وإطلاع الرأي العام على الانتهاكات والخروقات التي تقوم بها أجهزته.
وقد أثنى وفد المجلس الوطني على الجهود العربية الرامية لحقن الدم السوري وشدد على النقاط الآتية:
1.

إن سلوك النظام السوري على مدى عقود يؤكد مسؤوليته عما وصلت إليه البلاد من تردّ في المجالات كافة، الأمر الذي يُحتم رحيله بكافة رموزه ورفض شعبنا للحوار معه، وضرورة تسليم السلطة إلى حكومة تمثل الشعب السوري وخياراته الحرّة.
2.

 إن النظام السوري بدأ منذ لحظة الإعلان عن التزامه بمبادرة الجامعة في ارتكاب خروقات جسيمة، وقدّم وفد المجلس الوطني تقريراً مفصلاً لما جرى خلال الساعات التي تلت الإعلان، متضمناً أسماء الشهداء، وطبيعة أعمال القصف والتدمير والدهم والاعتقال، خاصةً في مدينة حمص البطلة.
3.

 إن المجلس الوطني السوري يحث الدول العربية ودول العالم على مراقبة سلوك النظام المعروف بالمراوغة والاحتيال، واتخاذ المواقف الصارمة تجاهه، بما يمنعه من الاستمرار في استغلال الوقت لارتكاب مزيد من جرائم القتل.
 
هذا وقد التقى وفد المجلس الوطني عقب اللقاء مع المعتصمين السوريين والعرب أمام مقر جامعة الدول العربية، حيث استمع إلى ملاحظاتهم وأجاب على أسئلتهم وقدم شرحا للمجالات التي يتحرك ضمنها المجلس الوطني، مقدراً التفاف الشارع السوري حول المجلس بوصفه ممثلا للثورة والشعب وضميراً حياً للحراك الثوري في سورية.
 
المجلس الوطني السوري

المكتب التنفيذي

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…