مشعل تمو من قائد سياسي إلى بطل قومي

  بهزاد عجمو

هناك اناس يأتون إلى هذه الحياة حاملين معهم رسالة تتضمن قيما ومبادئ وأهداف نبيلة وأنهم مصممين أن يصلوا بهذه الرسالة الى هدفها ولو كلف ذلك حياتهم وأن يكتبوا اسمهم على جدار الزمن بأحرف من نور لا تمحى أبد الدهر كل ذلك تجلى بشخصية الشهيد مشعل تمو فإذا كان كرد العراق يفتخرون بالبارزاني الخالد  وإذا كان كرد تركيا يفتخرون بشيخ سعيد وكرد ايران يفتخرون بقاضي محمد فيحق لنا كرد سوريا الافتخار بمشعل تمو هذا القائد الاستثنائي الذي خرج من بين الركام الكردي البائس ليقول ان القضية بخير رغم انف المتخاذلين والمتواطئين والمخترقين وان قضية الشعوب لا تقوم بالتقادم ولا بشراء القوى المعادية لحفنة من المأجورين والمرتزقة من ذلك الشعب ،
لذا فإن هذه الشخصية الفذة، قد أرسل باستشهاده عدة رسائل الى عدة جهات الرسالة الأولى للقوى المعادية للقضية الكوردية بانكم لا تستطيعون أن تكموا الأفواه للمطالبة بحقوقنا المشروعة ما دام بقي فينا طفل يرضع وبقي في جسمنا عرق ينبض وان قتلتمونا فيوجد من بعدنا من سيكمل المشوار وان قتلتم شخصا فلا تستطيعون قتل قضية شعب تمتد جذوره إلى آلاف السنين وان أطفأتم مشعلا فإن آلاف المشاعل ستشتعل والرسالة الثانية الى العديد من الأحزاب الكردية  نرجو أن لا تلعبوا دور الطابور الخامس وان شباب الكرد أذكى مما تتصورون فلن تستطيعوا بعد الآن مخادعتهم لأن الثورة السورية كشفت كل الأوراق ونزعت ورقة التوت عن عورة العديد من الشخصيات ولا تشمتوا ايها السادة باستشهاده وان الساحة الكردية باتت فارغة وانكم تستطيعون ان تسرحو ا وتمرحوا وتمارسوا ألاعيبكم على هذا الشعب البائس كلا وألف كلا فقد تركت بعملية استشهادي ارثا ونهجا سيسير عليه الملايين من الشباب الكرد وسيكملون الدرب الذي سلكته، فإن لم أصل الى هدفي ولم أكل من ثمار الشجرة التي غرستها فسيأتي الشباب وأطفال الكرد من بعدي سيأكلون من ثمرة هذه الشجرة التي سقيتها بدمي ودم الشهداء الكرد كما سقاها بدمه قبلنا شيخ الشهداء الشيخ معشوق الخزنوي
الرسالة الثالثة الى شباب الكورد ان كل الأمال الآن معقودة عليكم بعد أن خذلتكم العديد من الأحزاب الكردية انكم تمثلون الآن أمل هذا الشعب
وإذا كانت القوى المعادية قد أطفأوا مشعلا فليكن كلكم مشاعل من بعدي تنيرون الدرب للأجيال القادمة ولا تستطيع أية قوة أن تقف أمام إرادة الشباب لأنها تمثل الشجاعة والشفافية والمصداقية والتحدي والإصرار والعنفوان
وفي الختام نقول لك ايها الشهيد البطل انك ان رحلت عنا جسدا ولكنك بقيت رمزا وتركت نهجا من خلال مواقفك وكتاباتك وخطبك سيسير عليه الملايين من الكورد من بعدك وسيكون هذا النهج بمثابة مشعل ينير دربنا المظلم

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

جمعة عكاش Jomaa Akkash اليوم سنغني وسنطلق الألعاب النارية ونلبس من أجمل ملابسنا وسنعقد حلقات الدبكة الكردية والعربية والسريانية وكاننا في “الجنة” هكذا نحن شعوب القامشلي وزالين وقامشلو نحب الحياة، لكن في الحقيقة واقع مدينتنا – عاصمتنا كارثي للغاية. إذا كانت دمشق أسوء مدينة للعيش في العالم…

محمود أوسو نحن لا نكتب عن التاريخ لنتفاخر بالماضي، ولا عن الدين لنكفر أحداً، ولا عن السياسة لنشتم قومية أو نقدس قومية. نكتب لأن السكوت خيانة، والحوار واجب. من يظن أننا عندما نكتب عن حدث تاريخي أو ديني أو اجتماعي، هدفنا إهانة دين أو قومية، فهو لم يفهم حرفاً مما نكتب، ولم يفهم معنى أن تكون إنساناً. نحن نحترم…

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…