تصريح حول ما جرى في جمعة «الحظر الجوي» من مصادمات بسبب السلوك الأرعن لبعض قادة الأحزاب الكوردية

في أول سقوط لقادة الأحزاب الكوردية الأوائل ، بعد انعقاد “مؤتمرهم ” الحزبوي بتاريخ 26/10/2011 في مدينة القامشلي ، ومقاطعة التنسيقيات الشبابية وعدد من القوى الكوردية الفاعلة في الثورة له ؟؟ ، وفي جمعة “الحظر الجوي” التي لم يلاحظ فيها أي ظهور لسكرتاريا هذه الأحزاب ؟؟ .

شهدت المظاهرة توترا حادا بين الشباب والمستقلين من جهة ، وبين قيادات وأعضاء الأحزاب المنضوية في “المؤتمر” من جهة أخرى  ؟؟ ، بعد رفع الأخيرة للافتات تدعي تمثيلها للشعب الكوردي في سوريا (المجلس الوطني الكردي الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا)، الأمر الذي أثار غضب المجموعات الشبابية والمستقلين ، وعندما حاول الشباب إنزال هذه اللافتات، حدث  احتكاك بين الطرفين تحول مباشرة إلى مصادمات ، بسبب إصرار بعض  القيادات الكوردية على رفع هذا الشعار مما أدى إلى سيلان دماء بعض الشباب الكوردي .

 إننا إذ نعتبر بان هذا السلوك الأرعن ، ومصادرة التمثيل الكوردي، وركوب موجة الشارع الثوري ، بعد مضي أكثر من ثمانية أشهر على اندلاع الثورة السورية ، يعود في جذوره الأولى ، إلى عقلية النظام الدكتاتوري ، ومادته الثامنة في اغتصاب وقيادة الدولة والمجتمع ، و نحمل هذه القيادات المسؤولية المباشرة عن كل قطرة دم كوردية سالت في التظاهرة ، بسب إصرارهم وتعنتهم وتحديهم لإرادة الشارع الكوردي الرافض لأي تمثيل .

 إن رفضنا لتمثيل  “المؤتمر الحزبوي الكوردي” للشعب الكوردي في سوريا ، يأتي انطلاقا من الظروف والأسباب والملابسات والآليات وعمليات الإقصاء التي رافقت انعقاده ، ولا يمثل سوى الذين دعوا أو تداعوا إلى انعقاده أو حضوره ، ونعتبره “مؤتمرا” غير شرعياً ، لا يعبر عن الحقيقة الكوردية الهادفة إلى إسقاط النظام بكل رموزه ومرتكزاته ، وهو ما يعبر عنه الشباب الكوردي في التظاهرات، و قد سقط في امتحانه الأول ، حيث نجح في تحويل الصراع من صراع في مواجهة السلطة ، إلى صراع كوردي / كوردي عبر إثارة الفتن والبلبلة في الشارع الكوردي ، وهو ما فشل في فعله النظام السوري طيلة الأشهر الماضية .
المجد والخلود لشهداء الثورة السورية
الخزي والعار لمشعلي الفتنة ، والاحتراب الكوردي الكوردي

28/10/2011

تيار المستقبل الكوردي في سوريا

مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…