المؤتمر البشرى

توفيق عبد المجيد

وأخيراً أثمرت جهود المناضلين الكرد ، وتمخض الحراك الشبابي الكردي ليرفد هذا النضال بقوة ، فيكون عاملاً إضافياً ضاغطاً على القيادات الكردية المناضلة لترفع من وتيرة جهودها استجابة لمتطلبات الظروف الحساسة والدقيقة بالنسبة لشعبنا الكردي في سوريا الذي يمر في مرحلة مفصلية مصيرية ، وظرف تاريخي وموضوعي يفرض على الحركة متطلبات معينة .

وفي هذا السياق انعقد المؤتمر الوطني الكردي ، وأسميه تجاوزاً (الثاني) بعد عقود من الزمن مرت على المؤتمر الوطني الأول الذي عقد في كردستان العراق عام 1970 بجهود استثنائية من القائد الراحل البارزاني الخالد .
سيذكر التاريخ الكردي المعاصر يوم الأربعاء الواقع 26/10/2011 ويصنفه في عداد الأيام التي دخلت مفكرته من أوسع الأبواب ، وترسخ في الذاكرة الكردية  ليكون يوماً ذي مدلولات عظيمة ، ومناسبة يمجدها الكرد كمحطة انطلاق جديدة للنضال الوطني الكردي .
ففي هذا اليوم ولأول مرة يجتمع الشمل الكردي وتتوحد الكلمة الكردية ، ويلملم الشتات الكردي المبعثر ليختزل وبقوة في هيكل تنظيمي جديد ألغى كل الهياكل السابقة ، هو المؤتمر الوطني الكردي في سوريا الذي عقد أخيراً وبعد طول انتظار وترقب لتكون هذه الولادة المباركة .
نعم أخوتي وأبناء شعبي أزف لكم البشرى بعقد مؤتمركم الذي طال انتظاركم له تحت هذه الشعارات :
– لا للتمييز القومي والديني والطائفي ، نعم لدولة وطنية علمانية وديمقراطية لكل السوريين
– الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي كمكون رئيسي في البلاد
– المؤتمر الوطني الكردي في سوريا نحو ديمقراطية برلمانية تعددية تضمن الحقوق القومية للشعب الكردي .
من أجل تحقيق أهداف الانتفاضة السلمية للشعب السوري في الحرية والكرامة .
لا للقمع والاستبداد .
الحرية لجميع معتقلي الرأي في سوريا
انتهى المؤتمر بنجاح منقطع النظير وسأوافيكم تباعاً بالقرارات التي اتخذها عندما تصبح في متناول اليد .
في 26/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي بالرغم من الحديث عن مرحلة سياسية جديدة في سوريا بعد سقوط نظام الطاغية بشار الأسد، إلا أن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن بناء دولة حديثة لا يتم عبر التعيين، بل عبر انتخابات حرة تعبّر عن إرادة السوريين. أي مجلس يُشكَّل خارج صندوق الاقتراع يظل فاقداً لأهم عناصر الشرعية السياسية، مهما قُدِّم له من تبريرات. فالتعيين…

د. عدنان بوزان لم يعد السؤال المتعلق بحق الشعوب في تقرير مصيرها مجرد نقاش قانوني يدور بين فقهاء القانون الدولي، ولا مجرد مبدأ سياسي تستحضره المنظمات الدولية في مواثيقها وبياناتها، بل أصبح واحداً من أكثر الأسئلة السياسية والفكرية إلحاحاً في عالم تتسع فيه الفجوة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية. فالنظام الدولي، الذي أقر منذ منتصف القرن العشرين بأن الشعوب…

د . مرشد اليوسف تُظهر التجربة التاريخية للكرد في سوريا (روجافا) . أن المجتمع الكردي لم يكن يومًا كتلة جغرافية واحدة متصلة. فمنذ العهد الايوبي والعثماني ثم خلال فترة الانتداب الفرنسي، توزعت التجمعات الكردية بين مناطق الجزيرة وكوباني وعفرين من جهة، وبين المدن السورية الكبرى من جهة أخرى. وقد أدت عوامل تاريخية وجغرافية واقتصادية وسياسية عديدة إلى إقامة مئات…

إبراهيم اليوسف التوقيع الذي لم يفلح في الترقيع صدر اليوم، بتوقيع الرئيس المؤقت السيد أحمد الشرع، ما سمي بالثلث المكمِّل لمن سمُّوا بأعضاء مجلس الشعب المنتخبين، إذ جاء هذا الثلث بالتعيين، في قرار قراقوشي لم يُسمع له مثيل في العالم، وسط تصفيق بعض المصفقين لأيِّ “سيادة رئيس”، شأن ذلك العضو* الذي خاطب الطاغية بشار الأسد قائلاً: “سوريا قليلة عليك، سيادة…