بيان استقالة من لجــان الدفــاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنســان فـي ســوريـا صادر من عضو مجلس الأمناء اسماعيل عبدي

انتسبت عام 1999 ل  CDF لإيماني بالمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وبأن الكثير من المشاكل والقضايا في المجتمع السوري يمكن ان تحل لو تم الإلتزام بهذه المواثيق من قبل الحكومة السورية , وقد قدمت ما بإستطاعتي تقديمه لخدمة هذه القضية دون أن أنتظر أي ثناء أو مقابل من أحد سواء من المنظمة أو خارجها , لكن للأسف وصلت اللجان إلى حالة يرثى لها وقد أصبحت منظمة شكلية و مشبوهة ومخترقة من الأجهزة الأمنية السورية (لدي أدلة حول ذلك) وتعاني من الكثير من المشاكل واستقالتي أبررها بالعديد من الأسباب ومنها:
1-  السيطرة اللاشرعية لرئيس اللجان السيد دانيال سعود واحتكاره لقرارات المنظمه وتجاهله لمجلس الأمناء بشكل كامل, واستغلال المنظمة لمصالحه الشخصية.
2-  انتشار الفساد المالي والإداري .
3-  سكوت المنظمة عن الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا والإمتناع عن إصدار التقارير السنوية.

مثلا : نظمت جدولا مفصلا بالعربية  بأسماء أكثر من 500 معتقل تعسفيا مع الكثير من الصور ليتم نشره, وعندما اخبرت السيد دانيال سعود (عند تواصلنا مع بعضنا عن طريق برنامج مسنجر) بذلك تظاهر بالفرح وطلب مني أن ارسله له ففعلت , وعندما طالبته بنشر الجدول بدأ يماطل ورفض النشر مما اضطرني لترجمته ونشره باللغة الألمانية بإسم فرع ألمانيا , وعندما تم اعتقالي في مطار حلب بتاريخ 23.08.2010 فوجئت بأن لدى أمن الدولة النسخة العربية للجدول حيث سئلت عنه, مع العلم أني لم أرسل هذا الجدول لأحد سوى السيد دانيال سعود.
يمكن الإضطلاع على الجدول المترجم للغة الألمانية عن طريق الرابط  http://www.nds-fluerat.org/wp-content/uploads/2010/02/willk%C3%BCrliche-Festnahmen-in-Syrien.pdf
4-  استنادا إلى العديد من الأدلة والقرائن (التي لا أود ذكرها كلها حاليا) توصلت إلى قناعة تامة بأن المنظمة مخترقة أمنيا, وتوجد أدلة بأن أحد ممثلي فرع طرطوس لأمن الدولة قد حضر الجمعية العمومية التي عقدت في مدينة حمص في خريف عام 2008 بالتواطئ مع بعض قيادات المنظمة, وحدثني بعض الزملاء بأن مندوبا للأمن السياسي كذلك كان من بين الحضور.
5- نظمت جدولا بأسماء 23 مجندا كرديا كانوا قد توفوا بظروف غامضة اثناء خدمتهم الإلزامية  وكانت توجد أدلة على ان البعض منهم على الاقل قد قتل قصدا أو عمدا ليس لسبب سوى أنهم ينتمون للقومية الكردية أي أن هناك دوافع عنصرية وراء مقتلهم , طلبت من رئيس اللجان  إصدار بيان بمطالبة الحكومة السورية بالتحقيق في ظروف مقتل أو وفاة هؤلاء الجنود, فرفض السيد دانيال إصدار أي شيئ , وفوجئت بالمحقق لدى أمن الدولة يسألني عن هذا الجدول علما أني لم أنشر هذا الجدول ولم أرسله لأحد سوى رئيس اللجان السيد دانيال سعود.
6- لدي شكوك مدعومة ببعض القرائن والأدلة بأن قيادة المنظمة لها دور في اعتقالي الذي تم في 23 آب 2010 في مطار حلب ودام أكثر من سبعة أشهر .
لهذه الأسباب ولأسباب أخرى لا أود الدخول في تفاصيلها حاليا فإني أعلن استقالتي من لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية, ولكني سأظل أدافع عن قضية حقوق الإنسان في سوريا بالطرق التي أراها مناسبة.
كما أني أعبرعن تقديري واحترامي لكافة الزملاء الذين يحاولون بجد وإخلاص الدفاع عن قضية حقوق الإنسان في سوريا.
ألمانيا في 25/10/2011
Ismail.abdi5@googlemail.com
اسماعيل عبدي   

 

 إسماعيل عبدي أثناء اعتقاله في سجن عدرا بدمشق

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…