وماذا بعد يا (( بارتي ))

محمد نور آلوجي – عامودا

إن جميع المحاولات التي كانت ترمي إلى توحيد صفوف وأطراف البارتي ذهبت باءً منثوراً بل إنها أصبحت مادة دسمة للدعايات والنقد فقط دون شعور بالمسؤولية التاريخية والسياسية التي كانت على عاتق هذا الحزب وقياديه .
وانه لمن الدجل  بعد أن نحمل أسباب الانشقاقات الأخيرة على الأطراف والأحزاب الكردستانية خارج سوريا ومن الخطأ القول إنها سبب الخلاف على النهج ؟ أو حتى بالقول أن طرفاً يفضل الاهتمام بالأمور الوطنية دون الطرف الآخر أو إن هناك ضغطاً من الحكومة السورية لتفعيل هذه الانشقاقات .

لأننا بذلك سوف نبتعد عن السبب المباشر وندخل في متاهات الأسباب الغير مباشرة السابقة أن كانت أسباباً حقاً .
فلو توقفنا قليلاً على بعض المواقف الطريفة لبعض القيادات ومن الطرفين دون ذكر الأسماء فهذا احدهم لكي يلمع اسمه بعد أن خبا بريقه لفترة طويلة أصبح يطالعنا في الانترنت بمقالات نقدية لعمل الأحزاب الكردية واصفاً إياها بأنها مقلدة للبعث ومتعايشة مع ثقافة الخوف ككلمة حق يراد بها باطل ؟
واوكد إن كتاباته هذه سوف لن تطول لأنها تعتبر دعائية لاستحقاقات قادمة .
وهو نفسه كان معرقلاً لكثير من الخطوات التوحيدية السابقة ؟
وهذا الثاني يعد بأنه إذا لم يطرح مبادرة الرئيس البار زاني في توحيد الطرفين أو إذا لم يتم تعميق العلاقات الكردستانية مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في العراق بأنه سيتخلى عن الحزب وعن مركزه القيادي .

ولان بعد وبعد انتهاء المؤتمر الأخير للبارتي الموجود في التحالف فلازال في مركزه القيادي في اللجنة المركزية للحزب ؟
وهذا الثالث ولان غلطة الشاطر بألف ولأنه يملك ضميراً حياً للم شمل البارتي بعد أن ساهم ولو بشكل غير مباشر في تفكيك الحزب .

أصبح ينظر إليه كزعيم للانشقاقات وتجري الرياح بما لاتشتهي السفن

وأقول هذا السؤال الأخير (( وماذا بعد يا بارتي )) هل من فصول جديدة ؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عزالدين ملا مع مرور 128 عاما على صدور أول صحيفة كردية، يعود السؤال الجوهري ليطرح نفسه بإلحاح، أين تقف الصحافة الكردية اليوم من المعايير المهنية التي وُجدت الصحافة أصلا لتحقيقها؟ هذا السؤال لا ينبع من رغبة في النقد المجرد، بل من قراءة واقعية لمسار طويل من التجربة الإعلامية الكردية، التي كان يُفترض أن تكون إحدى الركائز الأساسية في بناء وعي…

عبدالجبار شاهين أنا لا اكتب من موقع الخصومة ولا من موقع التبرير بل من موقع القلق الذي يتراكم في صدري كلما رأيت كيف تتحول القضايا الكبرى إلى مسارات مغلقة تبتلع أبناءها جيلا بعد جيل وكيف يصبح الصراع مع مرور الوقت حالة طبيعية لا تسائل وكأنها قدر لا يمكن الخروج منه. قبل سنوات في نهاية عام 2012 وقبل سيطرة…

د. محمود عباس من غرائب ذهنية الشعب الكوردي، ومن أكثر جدلياته إيلامًا، أن كثيرًا من أبنائه ما إن يرتقوا إلى مواقع عليا داخل الدول التي تحتل كوردستان، حتى يبدأ بعضهم بالتخفف من انتمائه القومي، أو بطمسه، أو بتحويله إلى مجرد خلفية شخصية لا أثر لها في الموقف ولا في القرار القومي الكوردي. والمفارقة هنا ليست في وجود كورد في مواقع…

م.محفوظ رشيد بات مرفوضاً تماماً الطلب من الكوردي الخروج من جلده القومي، والتنازل عن حقه الطبيعي وحلمه المشروع..، حتى يثبت لشركائه في الوطن أنه مواطن صالح ومخلص وغير انفصالي .. ولم يعد صحيحاً النظر للكورد وفق مقولة الشاعر معن بسيسو:”انتصر القائد صلاح الدين الأيوبي فهو بطل عربي ولو انهزم فهو عميل كوردي”. ولم يعد جائزاً اعتبار الكوردي من أهل البيت…