دمك الطاهر اعاد الكرد الى الثورة

المهندس احمد علي – هانوفر

شهيد ثورة الحرية مشعل التمو، نم قرير العين في ابديتك الخالدة ، فما لم تستطع تحقيقه في دنيانا الفانية، انجزته بدمك المراق على ارض قامشلو، دمك الذي اعاد الكرد عودة حقيقية الى حضن الثورة السورية، ضد نظام الاجرام واللصوصية في دمشق.

دمك اعاد الكرد الى السوريين ، واعاد السوريين الى الكرد، بعد ان بدء الفراق والشكوك تسود محل التوحد والإلتحام، لو كنت ترى من ابديتك الخالدة ، كم مدينة ، قرية وكم من آلاف الحناجر، هتفت باسمك، هتفت مرة اخرى لقامشلو لعامودا لدرباسيتك، وكيف اعاد دمك ، هتاف آزادي الى شوارع وازقة سورية بعد ان هجرها او هجرته لفترة.
نم في ابديتك الخالدة فالأعمار لا تقاس بالسنين، بل بالإنجاز، وانت انجزت الكثير وباستشهادك خطيت السطر العظيم الأخير.

لعائلة الشهيد واصدقائه للسوريين الابطال على دروب الحرية ، ليس فقط العزاء، وانما مباركة استشهاد الفارس ابو فارس، وامنية من القلب ان نكون بمستوى الحفاظ على ما انجزه بدمه ، وقطع الطريق على كل من وكل ما يفرقنا كسوريين، وفاء لشهيد الحرية مشعل التمو.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…