ولكن مشعلنا لا يطفئه الرصاص

أمين عمر

كل من أحبه يرحل ، كان يسكن القلب وكل من يسكن قلبي يأخذ قطعة منه ويذهب إلى مكانٍ أجمل، نعم ماذا تفعل بيننا ،ماذا تفعل في قلوبنا وهناك مكانك في القمة الأعلى، في مدحك و حبك كتبت مرتين ، وأمثالك لا تكفيهم الصفحات ولا تليق بهم النياشين فأنت الكتاب وأنت النيشان والمشعل.

اليوم ثكلت الحرية، اليوم ولدت الحرية و قاملشو لازالت تئن خجلة ، قامشلو الكبيرة تمطر دموعها، وهي التي ما زالت تكفكف دموع شيخها وتستعد للفرح الأكبر، كم كبيرة أنت قامشلو، تمر عليك آلاف اللصوص والمرتزقة ويتنافس المفسدون ولكنك تأبين إلا أن تكون حبلى بالأحرار وتنجبين الحر بعد الآخر في وسط دهشة الرعاع وعنف الوحش الأكسر.
كنت المشعل المختلف ، نيرانه مختلفة ، لا تطفئه الماء أو الرصاص، كل رصاصة توقده أكثر، كنت المختلف، المخلوق المختلف، الحر المختلف، المعتقل المختلف، العقل المختلف، الشجاع المختلف، الكاتب المختلف، كنت المختلف الأرقى والمبدع الأنقى والحر الأبقى.
اليوم بلا رقيب ستتوقف عن الصدور ،ولكن أرآك ستبقى ، ترسم طريقاً ليس فيها متاهات ، تجذب الأحرار من كل صوب وحدب، صوتك سيبقى كالرعد ينسف قلوب الطغاة وسيبقى الأمل الذي يدفء قلوباً تواقة لغدٍ حرٍ مشرقٍ ، ستبقى أحلامك وحقائقك ،كما  ستبقى أوهامنا وأضغاث أحلامنا، تلك الأوهام قد تمسحها دموع تسال عليك ،وقلوب تتقلص حزناً عليك ،  وعدنا غيرك الكثير ولم نفِ بأيٍ منها ، اليوم نعدك أيها البطل أن نسير خلفك وأن نبصق في وجه الجلادين، وكم سأخجل إن خذلناك كما فعلنا من قبل مع الكثيرين
نم قرير العين فدمائك أيقظت قامشلو ، نم أبا فارس ، أيها الفارس ،فمن يكبح جماح قامشلو بعد فقيدها الأغلى.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…