رحلت قبل رؤية سقوط صنم الطاغية

صالح جعفر

سنين فرقتنا و لكن ذكريات الأيام الغابرة بقيت تجمعنا
إجتماعاتنا الطويلة في حلب و القامشلي  و و و و و
آرائنا الغريبة 
طروحاتنا العجيبة
حماسنا اللامحدود و المتسم بالتطرف و اللاواقعية
مؤتمراتنا الساخبة
سهراتنا ما بعد الإجتماعات المملة و المرهقة

ضحكاتك و نكتاتك و دعابة روحك
زيارتك لي حين عودتي من فرع فلسطين
إستماعك الملفت لقصة إختطافي
و تمر السنين و سنين
و تعتقل و تخرج و اتصل معك
اهنأك بالخروج و تبتسم و تقول :
شعرت و عرفت جيداً ما عانيت منه.
تصر على المضي في نفس الطريق
دون أن أدري أقدم النصيحة بالحذر:
 النظام هائج و منفعل , أحذر
تبتسم و تقول :
سأمضي إلى النهاية
كنت صادقاً و أمضيت
 و لكن عتبي
لماذا لم تنتظر لنرى معاً سقوط الصنم
و لكن أطمأن , الشباب سيكملون ما كنت مصراً عليه

07-10-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…