اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا يعلن عدم مشاركته في المؤتمر الوطني الكوردي بشكله المطروح حالياً

بيان إلى الرأي العام بخصوص المؤتمر الوطني الكوردي

من المفترض أن ينعقد في الأيام المقبلة المؤتمر الوطني الكوردي الذي عُلق عليه الكثير من الآمال من قبل الجماهير الكوردية منذ سنوات و أصبح وجود مثل هذا المؤتمر ضرورة ملحة بعدما شهدت سوريا ثورة شعبية انتفض فيها الشعب السوري على نظام القمع والاستبداد و الفكر الشمولي , وكانت تطلعات شعبنا الكوردي في سوريا متوجهة نحو تمثيلية سياسية تعبر عن آماله وطموحاته القومية والوطنية كجزء أساسي وأصيل من سوريا واستحقاقات ذلك سياسيا وشعبيا
 لكن حالة الأحزاب الكوردية في الساحة السورية لم تكن مبشرة في ظل حالة التشرذم والتفكك و العقلية الاقصائية المتوفرة في أوساطها في حين أن الجماهير الكوردية تسعى لأن تجد في هذه الأحزاب الحامل السياسي للقضية الكوردية في ظل الظروف الراهنة البالغة الدقة والحساسية,  لكن المؤتمر المزمع عقده في الأيام المقبلة شابه الكثير من الخلل و النواقص من أهمها:

أولاً – بالنسبة لتمثيل المشاركين كان من المفترض أن تكون النسب كالتالي34% للأحزاب 33% للمستقلين و 33% للشباب و التنسيقيات و تكون نفس النسبة متمثلة في لجان التحضير لأعضاء المؤتمر و هو ما لم يحدث فقد شكلت لجان حزبية اختارت المستقلين لتكون في لجان التحضير وبأعداد محددة إلى جانب الحزبين الذين سيشرفون على اجتماعات اختيار أعضاء المؤتمر علاوة على تهميش تمثيل شريحة الشباب في هذه اللجان.


ثانياً –  وجود خلل بنيوي في آلية اختيار أعضاء الهيئة التنفيذية للمؤتمر و اعتماد مبدأ التعيين من قبل الأحزاب وتحديد إحدى عشر عضواً من الأحزاب إلى جانب عشرة أعضاء آخرين من المستقلين سيتم انتخابهم في المؤتمر ذاته ؛ أي أن مجموع أعضاء الهيئة سيكون إحدى وعشرين عضواً تزيد فيها نسبة الحزبيين عن النصف و هذا ما يتنافى مع أبسط الآليات الديمقراطية في تشكيل أي هيئة منبثقة عن أي مؤتمر حيث كان من الضروري اعتماد مبدأ الانتخاب المباشر لجميع أعضاء الهيئة.
ثالثاً – إقصاء بعض الأحزاب عن المشاركة في المؤتمر على خلفية مواقف حزبية مبنية على حساسيات و حسابات ضيقة بالإضافة لمنح بعض الامتيازات لطرف دون آخر.
في هذه المرحلة الحساسة والمتقدمة من تاريخ الشعب السوري بكل مكوناته التي تمثل نقلة نوعية نحو مستقبل أفضل يقوم على أسس ديمقراطية حماية حقوق الانسان السوري فإن هذه العقلية قد توفرت لدى شريحة الشباب الكوردي حيث كانت رؤيتنا السياسية واضحة في هذا الخصوص و مؤخراً سعينا مع المجموعات الشبابية الكوردية الأخرى إلى إخراج رؤية سياسية مشتركة للحراك الشبابي الكوردي في سوريا و هذا ما تحقق فعلاً في 28 9 2011.
  
وبناءً على ما تقدم نحن في اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا نعلن عدم مشاركتنا في هذا المؤتمر بشكله المطروح حالياً وفي حال انعقاده نأمل أن يخرج بنتائج إيجابية تلبي طموحات الشعب الكوردي في سوريا وبمواقف صريحة تجاه ثورة الشعب السوري والنظام في آن معاً.


عاش الشعب الكوردي الأبي
عاشت سوريا حرة كريمة
المجد والخلود للشهداء
اتحاد تنسيقيات شباب الكورد في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس مؤتمرات التفكير بدل مؤتمرات الوحدة الشكلية. ليست مشكلة الحراك الكوردستاني اليوم في غياب شعار الوحدة، بل في الطريقة التي جرى بها فهم هذا الشعار وممارسته. فالوحدة الكوردية كانت، وما تزال، من أكثر الشعارات حضورًا في الخطاب السياسي الكوردي، غير أن كثرة الحديث عنها لم تُنتج، في أغلب الأحيان، واقعًا سياسيًا موحدًا بقدر ما أنتجت سلسلة متكررة من…

صلاح بدرالدين نشرت صحيفة – جمهوريت – التركية مؤخرا عن ” لقاء كل من مظلوم عبدي ، والهام احمد بعبدالله اوجلان في ايمرلي بشهر آذار المنصرم ” ، في وقت تجري تحضيرات للقاء جديد بعد ، تلميحات وتصريحات سابقة عن علاقات حسنة بين مسؤولي جماعات – ب ك ك – السورية من جهة والسلطات التركية من الجهة الأخرى ، ومنذ…

حاوره: عمر كوجري قال محمد إسماعيل سكرتير الحزب الديمقراطي الكوردستاني- سوريا، ورئيس المجلس الوطني الكوردي في سوريا إن فشل كونفرانس «وحدة الموقف والكلمة الكوردية» هو نتيجة تراكمات سياسية وتنظيمية عميقة. من أبرز هذه الأسباب غياب الإرادة السياسية الحقيقية وروح الشراكة لدى بعض الأطراف، حيث بقيت الحسابات الحزبية الضيقة متقدمة على المصلحة القومية العامة، فقد تمّ الدفع بما يسمّى…

اكرم حسين تشكل القضية الكردية في سوريا أحد أبرز التحديات السياسية والاجتماعية التي تواجه سوريا الحديثة، وهي قضية متجذرة في التاريخ وتعكس تعقيدات التركيبة الديمغرافية السورية. فالقضية الكردية ليست مسألة أقلية عرقية تبحث عن الاعتراف بهويتها ، بل هي قضية وطنية بامتياز تمس نسيج المجتمع السوري وتؤثر على مستقبل الدولة السورية ككل. إن فهم البعد الوطني لهذه القضية يتطلب تحليلا…