بيان أحزاب الحركة الكردية حول الاعتقالات الأخيرة

صعدت السلطات في الفترة الأخيرة من إجراءات القتل والقمع ضد الانتفاضة السورية وخصوصا ضد الناشطين السياسيين وناشطي الحراك الجماهيري ، ويأتي ذلك من ضمن سلسلة من الخطوات والمواقف تهدف إلى كبح جماح الانتفاضة وإضعاف الحراك الشبابي والتأثير على الروح المعنوية العالية لدى هؤلاء الشباب الذين يواجهون بصدورهم العارية آلة القمع والقتل السلطوي .
وفي هذا الإطار فقد أقدمت الأجهزة القمعية في الفترة الأخيرة على اعتقال شبال محمد ابراهيم ، الناشط في مجال الحراك الشبابي ، وكذلك اعتقال المناضل فيصل نعسو عضو اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي (البارتي) والمناضل موسى زاخراني على الحدود حيث كان في زيارة عائلية إلى أقربائه في تركيا ، إضافة إلى العقوبات المسلكية بحق الناشط الحقوقي مصطفى أوسو وفيصل بدر وأمير حامد وغيرهم ، والإقدام قبل فترة على اعتقال الناشط سرور علي ملا ، والقيادي في حزب آزادي الكردي علاء الدين حمام ومجموعات أخرى بالعشرات في كوباني والقامشلي وغيرها من المدن والمناطق في سوريا .

إن هذا النهج الخطير في تدمير المدن وقتل الناس واعتقال السياسيين والناشطين ، هي محاولات فاشلة من جانب النظام لإدامة بقائه ، أو لإجهاض الانتفاضة السورية الوطنية ، التي غدت الوسيلة الوحيدة لدى الشعب السوري للخلاص من الاستبداد ، وفرض النظام الديمقراطي ، وحل المشاكل الوطنية .
إن أحزاب الحركة الوطنية الكردية إذ تعمل الآن على إرساء أسس بنائها التنظيمي لن يزيدها اعتقال المناضلين الكرد في هذا الظرف الحرج إلا إلى صلابتها وتجذير خطابها السياسي ، والوقوف في وجه منهجية القتل والاعتقال ، وتدعو بإصرار إلى الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين كردا وعربا وأقليات أخرى ، والتسليم بإرادة التغيير لدى الشعب السوري ، وصولا إلى الدولة المدنية الديمقراطية ، دولة الحق والعدل والقانون .


في 24/9/2011

أحزاب الحركة الوطنية الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أ. د. سربست نبي للقطيع الدوغمائي، الذي اعتاد على الزعيق والصراخ وشتم كل ناقد لأهامه. تأملوا جيداً الفقرات التالية من مواد القانون الذي صادق عليه البرلمان التركي بمن فيه الممثلين السياسيين ل pkk, وأصدره رجب طيب أردوغان تالياً. هذه الفقرات والمواد من نص القانون الذي قبل به أوجلان وقيادة قنديل وممثليهم في البرلمان التركي ووقعوا عليها. فلا مجال بعد الآن…

عاكف حسن هناك شيء يثير الغضب حقاً في ثقافتنا العامة: أن يصبح الكاتب، لا بسبب ضعف ما يكتب، بل بسبب رأي عبّر عنه في منشور أو تصريح، هدفاً للشتائم والتجريح والهجوم. وكأن الاختلاف في الرأي أصبح جريمة، وكأن الوطنية لا تُثبت إلا بالصراخ، والتخوين، ورمي الآخرين بالحجارة الكلامية. وأنا أفكر في هذا كله، أتذكر الكاتب والروائي الكبير جان دوست، ابن…

د. محمود عباس كيف كانت ستبدو إيران اليوم لو لم تحكمها ولاية الفقيه؟ اقتصاد بتريليونات الدولارات، قوة طاقة عالمية، ومجتمع كان يمكن أن يكون بين الأكثر تقدمًا ورفاهًا في آسيا السؤال الأكثر إيلامًا في التجربة الإيرانية ليس، ماذا خسرت إيران منذ عام 1979؟ بل، ماذا كان يمكن أن تصبح؟ فالخسارة لا تُقاس بما انهار وحده، وإنما أيضًا بما…

خالد حسو* حقيقةٌ كنت أشعر بها منذ الأزل، لكنني مع مرور الزمن وتراكم التجارب، ازددتُ يقينًا بها: إنّ الشخص الذي يقف على الحياد دائمًا، بينما تكون الحقيقة واضحة والظلم قائمًا، قد لا يكون محايدًا كما يبدو، بل قد يكون في كثير من الأحيان عدوًّا خفيًّا. فالحياد أمام الحق والباطل ليس دائمًا فضيلة، والصمت أمام الظلم ليس موقفًا محايدًا؛ لأنّ الوقوف…