بيان باسم ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا

    تتجه المعارضة السورية بمختلف أطيافها وتوجهاتها نحو بلورة موقف وطني في سوريا إزاء ما يحدث من تطورات متسارعة, وحراك شعبي جماهيري شامل, من خلال عقد مؤتمرات وندوات في الداخل والخارج, وفي وقت لم تتوقف فيه وتيرة الحل الأمني في مواجهة الحراك الجماهيري ليشمل كل أنحاء سوريا.
     ولقد كان موقف الميثاق واضحا منذ البداية من مشروعية الاحتجاجات والانخراط فيها, ومن ضرورة بلورة موقف وطني جليّ.

إلا أن كثرة المؤتمرات, رغم مشاركتنا في بعضها وفي هيئات عملها, بلغت حدا يعكس واقع التشتت وغياب وحدة الموقف, باختلاف التوجهات وتعددها.
     وكان آخر هذه المؤتمرات مؤتمر “تيار بناء الدولة السورية” هذا المؤتمر الذي نقف منه موقف الناقد لآرائه وتوجهاته ورؤيته الغائمة والبعيدة عن تلبية طموحنا الوطني والقومي, ومن أجل ذلك نعلن أننا غير مشاركين فيه, ولا نؤيد توجهاته وفعالياته, وندعو إلى مؤتمر وطني توحيدي شامل يتجلى فيه الاعتراف الدستوري بواقع مكون أساسي هو الشعب الكوردي وما يتبع ذلك من استحقاقات دستورية وقانونية, كما ندعو إلى ترتيب البيت الكوردي وفق معايير وطنية وقيم ثابتة تتشارك فيه كل القوى والأحزاب والفعاليات الشبابية الميدانية والمجتمعية دون استثناء أو إقصاء أي فصيل في مؤتمر وطني كوردي جامع لا وصاية فيه, بما يحقق أيضا الرؤية الوطنية في الدعوة إلى دولة دستورية تعددية ديمقراطية تحترم قيم المواطنة العادلة, في دولة المدنية, والحق والقانون والمؤسسات.

الناطق باسم ميثاق العمل الوطني الكوردي في سوريا

19-9-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…