البيان الختامي لملتقى الوحدة الوطنية بالقاهرة

تلبية لمطالب قوى الثورة السورية بأجنحتها وتنسيقياتها الداخلية والخارجية ، وإنطلاقا من حسهم الوطني ، وغيرتهم على بلد يتعرض شعبه لأشرس حملة يشنها نظام على شعب في التاريخ الحديث ، واستجابة  لرغبة عارمة رفعتها لافتات الثوار، وصدحت بها حناجر المتظاهرين داعية للتسامي فوق الخلافات الجانبية وتوحيد الصفوف في مواجهة النظام القمعي الدموي تداعت قوى سياسية وشخصيات وطنية سورية في الداخل والخارج الى لقاء في العاصمة المصرية في العاشر والحادي عشر من سبتمبر-  أيلول 2011 وقد عقد “ملتقى الوحدة الوطنية ” تحت شعار ” لا إقصاء …ولا إجتثات ”  في القاهرة .
وإذ يتوجه المجتمعون في ملتقى القاهرة للوحدة الوطنية السورية باسمى آيات التبجيل لشهداء يفتحون لشعبهم بدمائهم الذكية دروب الحرية والكرامة ، ولثوار يقدمون يوميا وعلى امتداد التراب الوطني أعلى الأمثلة في الشجاعة ، فانهم يعلنون للشعب السوري وللعالم بعد دراسة التحديات التي تواجه شعبنا إلتزامهم بما أتفقت عليه الأغلبية بعد يومين من التشاور والتباحث ويؤكدون على التالي :
1 – يؤكد ” ملتقى الوحدة الوطنية ” على دعم وتأييد وامداد الثورة السورية المباركة بكل ما تحتاجه من اشكال الدعم المادي والاعلامي والحقوقي , و ايجاد آليات ووسائل لتحقيق تلك الاهداف .
2– ترفض القوى  السياسية والمدنية والشخصيات الوطنية المجتمعة استمرار بشار الأسد وزمرته في الحكم لأية فترة كانت وتلتزم بالشعارات التي رفعها الشعب بحقهم ، وترى أن التراجع عن إسقاط النظام الاستبدادي الامني تحت أية حجة كانت خيانة لدماء الشهداء ولأهداف الثورة السورية المباركة .
3 – يلتزم المجتمعون بالسقف الوطني ولائحة المطالب والتوجيهات التي تصدرها الهيئة العامة للثورة السورية وكافة تشكيلات التنسيقيات ذات المصداقية بلجانها وأتحادها وتعتبر التراجع عنها ، أو محاولات الإلتفاف عليها مسألة لا تخدم الثورة وتسئ لنضال الشعب السوري ، وتضحياته .
4 – يعلن ” ملتقى الوحدة الوطنية ” تأييده لجهود توحيد المعارضة السورية في الداخل والخارج بكافة قواها وأحزابها وتكتلاتها ، ويرى أن توجيه الجهد لتعبئة طاقات الشعب السوري بكافة مكوناته هو الطريق الأسلم والأمثل لإسقاط النظام وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية التي يناضل الشعب السوري للوصول اليها .
5 – يرى المشاركون إن مؤتمرات المعارضة السورية داخليا وخارجيا شكلت إرثا تراكميا يمكن البناء عليه ، والإستفادة من عناصره الإيجابية الداعية الى تشكيل هيئات تمثيلية تكون مرجعيتها وأغلب شخصياتها في الداخل ، ويدعم هؤلاء المبادرات المستندة الى ثقل سياسي يمثل حراك الداخل وثورته ويرون في الوقت نفسه أن تشكيل هيئة خارجية  للثورة تنسق جهود الخارج وتكون ذات صلة وثيقة بالداخل وحراكه صارت مطلبا ملحا يجب الإسراع بالقيام به .
6 – يطالب الملتقى المجتمعين العربي والدولي القيام بواجبهما لحماية المتظاهرين السلميين والمدنيين  وصيانة حقوقهم وممتلكاتهم وفقا للقوانين والمواثيق الدولية .
7 – يثني المشاركون على مواقف الدول العربية التي أيدت نضال الشعب السوري ،وسحبت سفرائها من دمشق ، ويطالبون المترددين بموقف مماثل .
8 – يدعو ملتقى الوحدة الوطنية جميع الدول الداعمة لقمع النظام والساكتة عن مجازره بحق الشعب السوري الى اعادة النظر بمواقفها ، والوقوف الى جانب الشعب السوري في ثورته  من اجل الحرية والكرامة .
9 – يؤكد الملتقى على ضرورة تبني دستور جديد يقر بالحقوق السياسية والاجتماعية والثقافية المشروعة والمتساوية بين كافة مكونات الشعب السوري القومية من ” عرب ، كورد ،  آشوريين ، سريان ، ارمن ” والمذهبية على اساس نظام برلماني ديمقراطي تعددي ، كما يؤكد الملتقى على رفع كافة أشكال الظلم والاضطهاد القومي بحق الشعب الكوردي ، والغاء كافة القوانين المسبب له وتعويض المتضررين .
ملتقى الوحدة الوطنية

القاهرة  في الحادي عشر من سبتمبر – أيلول 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…