ناطق باسم الحزب اليساري: انتخابات مكتب الأمانة العامة أتت وفق أمزجة شخصية

انتهى اجتماع الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي في سوريا بانتخاب رئيس المجلس، وانتخاب وتوزيع مهام أخرى مثل: ناطق باسم المجلس، نائب رئيس المجلس، أمين سر المجلس ومقرره، بالإضافة الى انتخاب هيئة العلاقات العامة للمجلس، في اقصاء واضح لدور حزبنا في هذا المنحى، حيث تم اغفال دور حزبنا، الحزب اليساري الكردي في سوريا في عملية تكتلية سلبية ستضر بكل تأكيد بمسار المجلس، في ظل غياب التوافقات التي بني عليها المجلس، وأكدت عليها بنود اتفاقية “هولير”.
وهنا نتساءل: لماذا استهداف اليساري الكردي في سوريا؟
نؤكد هنا، أن ما حصل من انتخابات، هي انتخابات مزاجية، تنحو نحو تنمية مقامات الحقد الدفين من أجل بناء تكتلات حزبية ضيفة على حساب حزب أو آخر، بينما كان من المفترض أن تكون العلاقات في المجلس على أسس توافقية، وخاصة فيما يخص القضايا السياسية الأسياسية والمفصلية للمجلس.
هنا، نكرر تساؤلنا: هل تلك الانتخابات أتت وفق فروضات وأمزجة شخصية، أم أن لها روابط أخرى سرية لا ندرك منبعها، حيث كان على الدوام، لحزبنا الحزب اليساري الكردي في سوريا دوره التوافقي بين أطراف المجلس المختلفة، والداعين السباقين نحو توحيد الخطاب الكردي، وأكثر المتشبثين بقوة بضرورة تنفيذ بنود اتفاقية “هولير”.
أننا نرى، أن هذا الانقلاب هو استهداف لدور ومكانة حزبنا بالدرجة الأولى، لما لحزبنا من مواقف واضحة أثبتت جدارتها في الشارع الكردي، وخاصة وضعنا لجميع شركائنا أمام مسؤولياتهم التاريخية الحقة المناطة بهم، وهذا عائد الى عدة نقاط:
 *تعود الهجمة التي تطال حزبنا الى خلفيات فكرية وسياسية، جراء موقف الحزب وتقييمه الموضوعي للحراك الثوري السوري.
*الموقف المعادي لحزبنا له أسبابه التاريخية من لدن قائمة من التشكيلات الحزبية، ونابع  من شفافية الحزب في الطرح السياسي ومواجهته لكل أشكال الانهزامية السياسية.
*دور الحزب في تعميق التفاهمات للقوى العاملة وبشكل خاص بين المجلسين، وكون حزبنا صاحب رؤية وطنية صلبة ومشروع وطني.
*المواقف من خلال نشاطات سكرتير الحزب محمد موسى محمد ابتداءاً من التفاعلات في الداخل ومروراً بمؤتمر القاهرة واجتماعات لجان المتابعة، اضافة الى اللقاءات الخارجية مع قوى غربية في كل من ايطاليا وفرنسا وسويسرا والتمسك الحازم بالنهج الوطني والقومي للحزب.
*دور الحزب في اتفاقات الداخل السوري (هيئة التنسيق الوطنية)، ورفضه القاطع لكل المحاولات التي بذلت لجعله أداة في أيدي البعض وخاصة القوى الاقليمية التي دفعت البلاد تجاه صراع مذهبي مقيت.
*مبادرة الحزب التاريخية قبل المؤتمر الأول للمجلس الوطني الكردي وتوحيد الرؤى بين الفرقاء السياسيين.
*دور الحزب في اتفاق هولير بتاريخ 11/6/2012 والتي أعلنت في 11/7/2012.


لذلك فأننا نعلن أن ما جرى في الاجتماع الأخير لمكتب الأمانة العامة للمجلس الوطني الكردي هو ابعاد لحزبنا اليساري مما يتناقض مع مقررات اجتماع الأحزاب في 17/4/2013 الذي ينص على (العمل كأحزاب في اطار المجلس الوطني الكردي بشكل توافقي من أجل صيانة وتطوير المجلس الوطني السياسي والجماهيري، بعيداً عن عقلية الاستئثار والاقصاء والابتعاد عن الأساليب التكتلية في ادارة شؤون المجلس)، اضافة الى التأكيدات المستمرة في لقاءات هولير الأخيرة على التوافق، والتي أعلننا عنها دون مواربة في كل الاجتماعات، وفي ذات الوقت نشدد على أن الاتفاقات القائمة داخل الحركة الكردية في المجلس الوطني هي اصطفافات مشوهة بامتياز، وحتماً ستؤدي الى مثل هذه النتائج، ومقولة 8 مقابل 6 هي مقولة تم بطلانها بانعقاد الاجتماع الأخير لمكتب الأمانة العامة وما تمخض عنه من نتائج.


ختاماً، نشدد على أن الاجتماع أنتهى، ولكن الأسئلة لن تنتهي، والشكوك ستظل تلازمنا حيال هكذا نتائج مزاجية، ستضر بكل تأكيد بقضيتنا السياسية التي تمر في أحلك وأدق ظروفها على الاطلاق.
الناطق الرسمي باسم الحزب اليساري الكردي في سوريا
القامشلي

14/5/2013

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…