ولات شيروفي البداية حسب رأينا ممكن ببساطة تعريف المستقل الكردي : إنه الانسان الكردي الغير المنتسب الى أي من الأحزاب الكردية , يتمتع بفكر مستقل وشخصية مستقلة لا يتبع أحدا , ومصلحة الكردايتي هو المقياس و المعيار في كل أفكاره و سلوكياته و هذا الاستقلال في التفكير و الشخصية يجعلانه في تعارض مع الشخصية الكردية المتحزبة التي تنظر بمنظار حزبيته الضيقة الى القضية الكردية .
و معارضة أفكارهم مع أفكار الحزبيين خلق نوعا من الصراع الغير المعلن و المعلن أحيانا , و ظهر هذا الصراع المعلن بعد قيام الثورة السورية , و أتت الفرصة للمستقلين في بداية الثورة حيث لعبوا دورا مهما في توحيد صفوف الحركة الكردية المتشتتة من أحزاب و مستقلين و شباب في اطار المجلس الوطني الكردي السوري , هذا المجلس الذي رأى فيه المستقلون انجازا لهم ومحققا لبعض من أفكارهم لذلك شاركوا فيه بحماس و قوة – رغم الأخطاء الكثيرة – و أما الحزبيون فرأوا فيه ( المجلس الوطني الكردي السوري ) قيدا يحد من تحركاتهم الحزبية فعملوا شيئا فشيئا على اجهاضه و لهم سوابق في هذا الأمر التوحيدي كما التحالف و الجبهة ….
و بعد قيام مجلس غربي كردستان وقع هؤلاء المستقلون و الذين يشكلون الطبقة المتوسطة من المجتمع الكردي ( مثقفون , كتاب , شعراء , فنانون , حقوقيون , اقتصاديون …..
) بين المطرقة و السندان حيث أخذ كل طرف يعمل على جذب أو دفع هؤلاء باتجاه معين وأحيانا محاربة هؤلاء بالخفاء تارة و العلن تارة أخرى حتى وصل الأمر حد التهديد و القتل لبعضهم بدل تشجيعهم و الاستماع اليهم , هذه التصرفات المقصودة من قبل القيادات الحزبية و لغاية في نفس يعقوب في ابعاد المستقلين بحجج واهية و المصيبة الكبرى هو تصديق القاعدة الحزبية البسيطة و المؤيدة لهؤلاء المخضرمين في فن التحايل واللعب بالعقول, أدى الى اضعاف دور هؤلاء مرة أخرى في الحراك الكردي السوري , و تقوية الفكر الحزبي مرة أخرى و الذي أضر بالقضية أفدح الأضرار , و شيء آخر أدى الى اضعافهم هو عدم تشكيلهم لمنظمات قوية تستطيع التأثير على القوى الحزبية رغم وجود العديد من تلك المنظمات التي تمثلهم من روابط للكتاب و الصحفيين و الحقوقيين و منتديات ثقافية للمثقفين … .
و المستقلون أيضا ليسوا على سوية واحدة , فهناك المستقل المؤيد , و المستقل الخائف على مصالحه , و المستقل حقا , و المستقل المتكبر الذي لا يعجبه العجب … و أخيرا نطلب من القيادات الحزبية و من يلف لفهم الكف عن مهاجمة المستقلين , و عدم دفعهم باتجاه الكفر كما يقال و يجب الاستماع اليهم , و اعطاءهم دورهم للمساهمة في الحراك الكردي لأنهم هم في الحقيقة الصوت الكردي الأصيل , و نقول للذين يدعون بعدم وجود مستقلين أنتم على خطأ مبين , فهناك المستقل الذي لا يقبل الخطأ و يفكر باستقلالية تامة بحل قضيته بعيدا عن الفكر الحزبي الاصطفافي , أسألك أيها المدعي بعدم و جود المستقلين , كيف بكاتب أو شاعر أو فنان أن يكون حزبيا ؟؟؟






