حقوق الشعب لاتحل أمنياً

 حسن مجيد

من الغباء جداً أن تتعامل مع قضية الشعب الكوردي وكأنها قضية أمنية مرتبطة كلياً بقوات سوريا الديموقراطية (قسد) متناسي بأنها قضية شعب مرتبط بأرضه التاريخية وبنضالاتهم منذ عشرات السنوات والتي بدأت فعليا بإتفاقية سايكس وبيكو (سيفر – لوزان ) وتم التنكيل بهم ومحاولات طمس هويتهم والتغيير الديموغرافي الذي أُلحق بهم (الحزام العربي) وحرمانهم الجنسية ناهيكم عن المجازر التي أُرتكبت بحقهم في أكثر من حادثة وخاصة في (٢٠٠٤) مرورا بما حدث في عفرين وسرى كانيه وكرى سبي ولازالت سياسات الحقد والكراهية وتهم الانفصال التي تلحق بهم من كل الجهات وخاصة التوافق مابين السياسات التركية والعروشوفينية وزاد في الطنبور نغماً هذه السلطة الانتقالية والتي تريد التعامل مع قضية الشعب أمنيا عبر قسد وشخصية الجنرال مظلوم عبدي .
هذا النسيان أو هذا التجاهل عن قصد أو غير قصد لهذا الملخص المختصر لمعاناة الشعب الكوردي في سوريا لايمكن إلا وأن تؤدي إلى المزيد من التشبث من قبل الشارع الكوردي بمثقفيه وسياسيه ونشطائه وتجمعاته بقضيتهم العادلة ووضعها على السكة الصحيحة في ظروف العولمة والانترنت والعالم المتحضر وسيقولون كلمتهم بأنكم لاتستطيعون الاستمرار في التعامل مع الملف الكوردي في سوريا أمنياً وهذه الرسالة ليست موجهة للسلطة الانتقالية في دمشق وإنما لقيادة قسد أيضا بأنه هناك وفد كوردي تمخض من الكونفرانس وبين أيديهم مخرجات تم الاتفاق عليها من قبل الجميع بالرغم من وجود بعض الملاحظات التي تفقد قيمتها النقدية في ظل هذه الظروف سيقولون كلمتهم في وقت قريب وإن خضعوا للإملاءات هنا وهناك فالشعب بانتظار ماسيحدث في قادم الأيام وخاصة لقاء باريس المرتقب ….

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…

عبدالكريم حاجي بافي بيشو   انتهت المرحلة الأولى بفشلٍ ذريع بكل المقاييس، دفع ثمنه آلاف من شبابنا، وتشرّدت بسببه آلاف العوائل الكردية. واليوم، ومع بداية المرحلة الثانية، يبرز السؤال المصيري بقوة: هل ستبقى الحركة الكردية، ومعها الشعب الكردي بكل فئاته، أسرى نهجٍ دخيل وغريب عن جسد شعبنا؟ وهل سيستمر الصمت وكتم الصوت بحجة أن الظروف غير مناسبة ؟ أم آن…

Kurdê Bedro الأنفاق التي انتشرت في غربي كوردستان وامتداداتها نحو شنگال والرقة ودير الزور لا يمكن قراءتها كتحصينات دفاعية بريئة، بل كجزء من هندسة إقليمية محسوبة. من يحفر بنية تحتية سرية بهذا الحجم، على مدى سنوات، ثم ينسحب فجأة تاركا عشرات المليارات خلفه عند أول مباغتة، لم…