مسعود البارزاني ونموذج القيادة الكوردستانية في مرحلة المفصل التاريخي

المحامي عبدالرحمن محمد

لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.
وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة.

لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.
لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية.

وفي المقابل، بقي غرب كوردستان كجغرافيا سياسية وحقوقية وتاريخ وهوية وطنية كوردستانية.
وبقي الشعب الكوردي كهوية قومية راسخة.
وبقيت الاخوة الكوردية، الاخوة الكوردية الحقيقية والاصيلة والثابتة.

اخوة بالدم واللغة والهوية والارض والشعب والحق، كمبادئ وقيم انسانية وقومية ووطنية كوردستانية غير قابلة للتجزئة او الفصل او التفاوض او المساومة.

لقد ازداد الوعي والاحساس القومي والوطني الكوردستاني، بالتزامن مع تصعيد الصراع والهجمات التي يشنها الجيش السوري ضد الشعب الكوردي بحجة وذريعة قسد.

نهض الشعب الكوردي على امتداد جغرافيا كوردستان والعالم معا، وصرخ واطلق ونادى، وقال كلمته بوضوح:
نعم للحرية، نعم للحقوق، نعم للهوية، نعم للسلام والاستقرار.

اليوم هو يوم الكوردايتة، وليس يوم الاحزاب.
وبصوت واحد، وتحت علم كوردستان، قال الشعب الكوردي كلمته:
الشعب الكوردي واحد، وكوردستان واحدة.

وذلك في اطار التضامن مع الشعب الكوردي في غرب كوردستان وسوريا، سياسيا وحقوقيا وعسكريا وماديا ومعنويا، كيد واحدة وقلب واحد، ضد الحرب والقتل والتهجير وجرائم ضد الانسانية، وضد الانكار والنفي والاقصاء والتجاهل والتهميش والالغاء.

لقد وقف الشعب الكوردي في كوردستان والعالم خلف القيادة الوطنية الكوردستانية الحكيمة، المتمثلة بالرئيس مسعود البارزاني، والبيشمركة، والمرجعية الكوردية.

ان المظاهرات والاحتجاجات السلمية التي شهدها العالم، وخاصة مظاهرة مدينة بون في المانيا بتاريخ 31 / 1 / 2026، اكدت حقيقة اساسية، وهي انه عندما تتوفر شخصية قيادية وطنية كوردستانية شجاعة وجريئة ومسؤولة ومؤهلة، تمتلك تجربة نضالية طويلة ومواقف تاريخية، فان ذلك يقود حتما الى انتصارات ومكاسب قومية ووطنية كوردستانية.

لقد اعطى التلاحم والتجاوب الشعبي مع موقف وسياسة وقرار الرئيس مسعود البارزاني زخما قويا ودعما كبيرا للرأي العام الدولي، من اجل ايقاف الحرب والابادة الجماعية والتطهير العرقي ضد الشعب الكوردي من جهة، وتعزيز صمود وصبر وقدرة الشعب الكوردي على مواجهة الاخطار من جهة اخرى.

وفي هذه المرحلة المصيرية، وفي ظل الظروف القاسية والفوضى الدولية والاقليمية، تبقى الحياة مواقف.
ولنا كل الفخر والشرف والاعتزاز، نحن الشعب الكوردي، بقيادة الرئيس مسعود البارزاني لادارة هذه المرحلة المصيرية والخطيرة.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن قاسم يتردد في الآونة الأخيرة الحديث عن تشكيل مرجعية سياسية للكورد في سوريا، وهي فكرة تستحق الاهتمام والدعم إذا ما جرى التعامل معها بجدية ومسؤولية وطنية، لأن الشعب الكوردي يعيش منذ سنوات حالة من التشتت السياسي وخيبة الأمل نتيجة فشل معظم المشاريع والمحاولات السابقة، بدءاً من الاتفاقات البينية، مروراً بالمبادرات المختلفة، وانتهاءً بكونفرانس نيسان الذي لم يحقق ما كان…

اكرم حسين   عامٌ مضى على كونفراس وحدة الصف والموقف الكردي، كاشفاً بامتياز حجم التحديات التي تعترض العمل القومي الكردي، وفي الوقت ذاته مدى الحاجة الملحة إلى مشروع وطني كردي جامع يتجاوز الحسابات الضيقة ويؤسس لمرحلة جديدة من الفعل السياسي المسؤول. لقد قيل الكثير في نقد الكونفراس ، وربما كان في بعض هذا النقد جانب من الحقيقة، لكن الإشكالية…

المحامي عبدالرحمن نجار بضغط القوى الدولية ودعوة أقليم كوردستان العراق أنعقدكونفرانس في 26 نيسان 2025 بمدينة القامشلي أجتمع فيه مجلس الوحدة الوطنية بقيادةحزب الإتحاد الديمقراطي، وقيادة المجلس الكوردي، من أجل وحدة الصف الكوردي خاصة بعدرحيل نظام البعث.فتم الإتفاق على خطاب سياسي “الفيدرالية،اللامركزية”!. قلنافي حينها أنه مصطلح ناقص مخالف للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أما المصطلح الصحيح هو:”الفيدرالية القومية وفق اللامركزية…

ماجد ع محمد   صحيحٌ بأن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وإيران في إسلام آباد بباكستان تلكأت مرةً أخرى، ولكن هذا لا يعني بأنهم وصلوا إلى طريقٍ مسدود، ما دام أن الخصمين اللدودين إلى الآن مهتمان بالتهدئة، كما أنه معروف عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مزاجي ورجل صفقات، حيث إن عيونه في كل الأوقات مفتوحة على الجانب الاقتصادي، وهذه…