حين يكون “الاسم” أهم من الفكرة…

رشاد فارس

يؤسفني أن أقول، وبكل محبة وصدق، إن أمتنا الكردية اليوم لا تُقبل على القراءة كما ينبغي.

لقد غلبت الأسماء على المضامين، وأصبح اسم الكاتب هو معيار الاهتمام، لا أهمية الموضوع أو عمق الفكرة.

سواء كان الطرح مهمًّا أو حتى تافهًا، فإن عدد القرّاء غالبًا ما يُحدَّد بحسب موقع الكاتب في الوسط السياسي أو العشائري، لا بحسب قيمة ما يكتب.

هذا واقع مؤلم، أعلم أنه قد يُقابل ببعض الانتقادات، ولكنها كلمة حق أقولها حبًّا لا تجريحًا.

نحتاج اليوم إلى وعيٍ جديد، يجعلنا نبحث عن الكلمة الصادقة والهادفة، بصرف النظر عن اسم من كتبها.

نحتاج إلى مجتمع يقدّر الفكرة، لا فقط صاحبها.

رسالتي هذه ليست تقليلًا من شأن أحد، بل هي نقد محبّ، ونابعة من غيرتي على قومي وأهلي الذين أعتز بهم.

لكم مني كل المودة والاحترام .

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…

عصمت شاهين الدوسكي عندما تكون الجبهة الداخلية قوية تكون الجبهة الحدودية اقوى. النفوس الضعيفة تستغل الشائعات لاشعال الفتن بين الناس. كثرت في الاونة الاخيرة افة الشائعات خاصة بعد بداية حرب امريكا وايران وفي كل الحروب تبدأ الشائعات بالظهور بشكل واخر. ولكي نكون على دراية بفكرة الشائعات يمكن تعريفها بشكل بسيط: الشائعات هي وسيلة من وسائل الحرب تستخدم فيها الاوهام والاكاذيب…

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…