زيارة إلى مكتب حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا عقب اختتام مؤتمره الثامن

قامشلو (ولاتي مه) شفيق جانكير: بمناسبة انتهاء أعمال المؤتمر الثامن لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا، قام مدير موقع ” ولاتي مه” برفقة المحامي والناشط السياسي الأستاذ محمد عبدي والأستاذ أحمد بافي الان، مدير مؤسسة بوير، بزيارة إلى مكتب حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا في مدينة قامشلو .

كان في استقبالنا سكرتير الحزب السيد محي الدين شيخ آلي، إلى جانب السيدة سهام عموكة، والسيد حسين بدر، عضوي اللجنة السياسية، وعدد من كوادر الحزب المتقدمة، من بينهم نجل الراحل إسماعيل عمر.

خلال اللقاء، قدمنا التهنئة لقيادة الحزب على نجاح مؤتمرهم الثامن، لتبدأ بعد ذلك جلسة حوارية مطولة مع سكرتير الحزب، تحولت إلى ما يشبه حوارا صحفيا، حيث تحدث السيد شيخ آلي بإيجاز عن مجريات المؤتمر وبعض مخرجاته المهمة.

أبرز ما جاء في حديث سكرتير الحزب:

  • أشار إلى أن المؤتمر الثامن عقد في مدينة قامشلو واستمر على مدى ثلاثة أيام، دون حضور وسائل الإعلام أو الضيوف، مؤكدا أن مندوبي المؤتمر حضروا من المناطق الكردية الثلاث (قامشلو، كوباني، عفرين) والمناطق الاخرى التي يتواجد فيها الكورد وكذلك من اقليم كردستان العراق وتركيا والدول الاوربية.

  • أوضح أن المؤتمر جمع بين ثلاثة أجيال (الآباء، الأبناء، والأحفاد)، وأن 70 في المئة من المشاركين كانوا من حملة الشهادات الجامعية.

  • أجري تعديل طفيف على اسم الحزب، حيث تم حذف كلمة “يكيتي” التي كانت بين قوسين في نهاية الاسم، ليصبح الاسم الرسمي للحزب: “حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا”.

  • لم يتم الموافقة على تحويل كلمة “الكردي” الى “الكردستاني” في اسم الحزب.
  • ردا على سؤال حول شروط الترشح لقيادة الحزب، أوضح أن الشروط تشمل حصول المرشح على شهادة البكالوريا كحد أدنى، وإتقان اللغة الكردية قراءة وكتابة، إلى جانب مرور سبعة أعوام على انضمامه للحزب.

  • أكد أن الانتخابات جرت بشكل سري وشفاف، وتم الإعلان عن نتائجها بشكل علني.

حول الانشقاقات الأخيرة

وعن تأثير الانشقاقات التي شهدها الحزب خلال السنوات الماضية، أوضح سكرتير الحزب أنها لم تؤثر بشكل كبير على بنية الحزب، دون الخوض في تفاصيل الأسباب.

بشأن الدكتور آزاد علي

وردا على سؤال حول انتخاب الدكتور آزاد علي نائبا لسكرتير الحزب، وما إذا كان عضوا في الحزب سابقا، أكد شيخ آلي أن الدكتور آزاد لم يكن بعيدا عن الحزب يوما، وكان مكلفا برئاسة هيئة تحرير مجلة “الحوار” من قبل الحزب.

في الشأن السياسي

أكد المؤتمر دعمه الكامل للإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، كما أوضح أن هناك محاولات جادة من الحزب وأطراف أخرى للتواصل مع السلطة الانتقالية من أجل ادخال تعديلات في الإعلان الدستوري، لكنه أرجع عدم التجاوب حتى الآن إلى الضغوط التركية على تلك السلطة.

وفي سياق آخر، شدد سكرتير الحزب على أن أي تحسن في علاقات سوريا مع محيطها الإقليمي ينعكس إيجابا على الكرد، واعتبر قرار حزب العمال الكردستاني بترك السلاح قرارا صائبا، مؤكدا أن العنف لم يعد وسيلة مناسبة لحل أي قضية في العالم، مشيرا إلى وجود جامعات عالمية متخصصة في دراسات اللاعنف.

تقديم شعار “ولاتي مه”

في ختام الزيارة، تم تقديم شعار موقع “ولاتي مه” إلى سكرتير الحزب، بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس الموقع، وأعربنا عن نيتنا تنظيم حفل تكريمي لكتاب الموقع بهذه المناسبة. من جهته، أعرب السيد شيخ آلي عن اعتزازه اولا بزيارتنا لمكتب الحزب وتقديم التهنئة بنجاح مؤتمر الحزب وشكر هذه المبادرة، ومن جهة اخرى أكد استعداد الحزب لتقديم الدعم اللازم لإنجاح الاحتفال.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…