سوريا أولا

مصطفى جاويش

 

منذ وصول الرئيس احمد الشرع إلى رئاسة الجمهورية في سوريا وجد بلدا مزقتها الحروب والفصائل المتناحرة والتدخلات الإقليمية والدولية ،بلدا أكثر من نصف سكانها مهجر بين الداخل والخارج وأكثر من 80./. من شعبها تحت خط الفقر وأكثر من نصف مليون شهيد ومئات الآلاف من المفقودين ومثلهم من المعاقين نتيجة القتل والتدمير من قبل الطاغية وكذلك كثرة الفصائل العسكرية  المتناحرة التي تتحكم بمفاصل البلاد بمناطق واسعةمن سوريا  ولم يكن أمامه فرصة لالتقاط الأنفاس ، خزينة الدولة تكاد تكون خاوية ومؤسسات الدولة شبه مدمرة والفساد نخر بعظامها من أخمص قدميها وحتى رأسها وانهيار مؤسسة الجيش ومنظومة الأمن كان عليه اتخاذ القرار المناسب وبسرعة وقبل أن تنهار ما تبقى من الدولة فكان القرار سوريا أولا منذ اليوم الأول لاستلامه السلطة وان سوريا ضمن حدودها دولة طبيعية حيادية لا تعادي أحدا من الدول المحيطة بها ولن تشكل تهديداً لأحد ولن تشارك بأي محور تعادي دول الجوار الإقليمي والدولي.

أعتقد أن سوريا بقيادتها الجديدة حققت بشكل كبير الأمن والأمان رغم الانتكاسات الخارجة عن السيطرة وحققت نجاحاً باهراً في الإعتراف الإقليمي والدولي بسلطته  ووضعت قدمها   على الطريق في الإتجاه الصحيح لبناء سوريا بإرادة وطنية جامعة لترسيخ مفهوم دولة المؤسسات والقانون وهيكلة الأجهزة الحكومية بعيدة عن الفساد كأولوية قصوى واتخاذ سوريا أولا” عقيدة وطنية لكل السوريين.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

اكرم حسين الحديث عن مسؤولية «الكرد» عن ممارسات قوات سوريا الديمقراطية، وتحميلهم جماعياً نتائج سياسات وممارسات هذه القوة، هو خلط سياسي وأخلاقي لا يخدم الحقيقة ولا وحدة البلاد. أولاً: قسد لم تدّعِ يوماً أنها تمثّل الكرد السوريين ، ولم تكن مفوضة بالحديث باسمهم. بل إن مشروعها السياسي، منذ نشأته، قام على مفهوم «الأمة الديمقراطية»، وهو تصوّر عابر للهويات…

عبدالباقي اليوسف تقتضي لحظات التحول التاريخية في الشرق الأوسط نظرة واقعية تفكك المشهد بعيداً عن الشعارات المستهلكة؛ وما يشهده الإقليم اليوم من تسارع محتدم للأحداث—من الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران إلى إعادة رسم خرائط النفوذ—ليس مجرد تفاصيل منفصلة، بل تجلٍّ لإعادة ترتيب واسعة لموازين القوى. وفي قلب هذه العاصفة، يأتي الموقف التركي الراهن تجاه القضية الكوردية ليرسم علامات استفهام كبرى؛ موقفٌ…

عبد الجابر حبيب لا أدري لماذا تسلل إلى ذهني مسلسل “صح النوم”، وبالتحديد ذلك المشهد الذي يحاول فيه حسني البرظان كتابة مقالته الشهيرة. يبدأ بثقة: “إذا أردنا أن نعرف ماذا يجري في إيطاليا، فعلينا أن نعرف ماذا يجري في البرازيل.” ثم يتكفل غوار بإفساد كل شيء، فلا يكتمل المقال؛ لأن الواقع المؤلم الذي يعيشه كاتب المقال كان أثقل من أن…

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثانية: ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان… من الفكرة إلى المبادرة إذا كان تكرار الاعتداءات على إقليم كوردستان قد أصبح تهديدًا للاستقرار، وإذا كانت بيانات الإدانة لم تعد كافية لردعها، فإن السؤال الطبيعي الذي يطرح نفسه هو: ما البديل؟ البديل، برأيي، هو فتح نقاش دولي جاد حول إنشاء ميثاق أمن دولي لإقليم كوردستان، أو إطلاق مبادرة أممية…