بيــان الذكرى السنوية الأولى لتأسيس الاتحاد الوطني الحر سوريا

  في الذكرى السنوية الأولى  لانطلاقة [ Yekitiya Niştimanya Azad sasmanya ] منظمة الاتحاد الوطني الحر ( منظمة سياسية وطنية كوردية سورية ).

صحيح إن المناسبة ليست بهيجة  للحد الذي يمكن التوغل في أهميتها , إذا ما أخذنا واقع حال الساحة الوطنية الكوردية  في سورية بعين الاعتبار وضجرها  من حالات الانقسام  التي تفشت  في الحركة  السياسية دون توقف منذ عقود  إلى حد التخمة العددية  لفصائلها اليوم هذا من جانب , ومن جانب آخر  نعتقد إن المنحى  الذي  اتخذناه في حينه , الانسحاب من الوفاق الديمقراطي الكوردي السوري  وتأسيس / الاتحاد الوطني الحر /  هو تحرير لإرادة  العمل السياسي  الجاد  والمسئول  لدى النخبة  المؤسسة  للاتحاد .
وقد أوضحنا في تصريحاتنا التي سبقت التأسيس والتي نشرت في عدة مواقع الكترونية , إن المنحى الذي تتخذه لا يرتدي طابعاً انشقاقياً , ولم  نتعارك على اسم التنظيم الذي ودعناه , ومازلنا نعتقد إننا بالأساس كنا من منابع سياسية مختلفة , جاهدنا من اجل الاستمرار والارتقاء بأهمية التنظيم لتفعيل دور الوفاق والتمسك بمحتوى الوثيقتين الأساسيتين, البرنامج السياسي  والنظام الداخلي , إلا انه  وللأسف الرفاق المتواجدون خارج الساحة السورية أصروا على الاستئثار بمقدرات  التنظيم وفرض الحالات المزاجية  البدائية على كل مفاصل التنظيم في حراكه السياسي الميداني, وأشاعوا مسلكية  الانتفاع المادي في كوادر وقواعد الوفاق, مسخرين لهذه الغاية المعونة المادية التي يتلقونها, لهذه الأسباب وأسباب عديدة  أخرى لم نتمكن خلال ثلاث سنوات من العمل في هيئات الوفاق المختلفة من إيجاد مناخ ايجابي نتفاعل في إطاره .

عندها  تكونت لدينا قناعة باستحالة القدرة على تصحيح الأوضاع داخل التنظيم .


اليوم وبعد مرور عام على ولادة تنظيمنا على أرضية سياسية وطنية متخذين النهج الديمقراطي الليبرالي وجعله مرتكزاً لانطلاقته النضالية , والاعتقاد الذي نؤمن به هو لغة الحوار والتفاهم وسيلة أساسية لتأمين الحقوق السياسية والقومية للشعب الكوردي السوري , والتشديد على تفعيل وتوسيع المشاركة في النضال المطلبي للخلاص من حالة التردد والخمول السائدين على الساحة الوطنية عامة ولتفعيل الحراك السياسي النشط للتحول الديمقراطي.


إننا نسعى في نضالنا إلى جانب فصائل الحركة القومية الكوردية والوطنية الديمقراطية لإكسابها غنى وتوسيع رقعة حراكها السياسي والاجتماعي , إننا نبدي  قدْراً وافياً من السعة السياسية والفكرية على محاورة الجميع في تحديد اتجاهات العمل وكيفية توحيد الرؤى حول المشاكل القائمة أمامنا وتحزيم الجهود المبذولة لحل قضايا شعبنا .
وان الاتحاد الوطني الحر لن يدخر جهداً من اجل ملامسة  هذا التوجه وتحقيقه في سير العملية النضالية الجارية من اجل تصعيد أهمية قضية شعبنا على المستوى الوطني من اجل نيل حقوقه السياسية المشروعة  وإعادة الجنسية للمجردين منها وتعويضهم عما لحق بهم من غبن وإجحاف وإزالة كافة المشاريع الشوفينية وما نتج عنها من أضرار وقعت على أبناء شعبنا .
والنضال من اجل إقامة حياة دستورية في البلاد على قاعدة  التعددية السياسية وفصل السلطات وسيادة القانون , و إنهاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية  وإغلاق ملف الاعتقالات السياسية والفكرية .


18/4/2009
الاتحاد الوطني الحر سوريا

Yekitiya Niştimanya Azad

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…