بلاغ صـادر عن اجتماع اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

في أواسط نيسان الحالي عقدت اللجنة العليا للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعها الاعتيادي الذي تضمن جدول أعماله الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد ، ووضع التحالف ، وكذلك وضع الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، واتخذت جملةً من القرارات التي تعزز دور التحالف.
في الشأن الداخلي ، تابع الاجتماع بقلق تدهور الأوضاع المعاشية ، وتفشي ظاهرة الفساد ، واتساع مساحة الفقر وارتفاع نسبة العاطلين عن العمل ، واستمرار العمل بالمرسوم /49/ الذي تسبب في شل عمليات بيع وشراء العقارات وحركة البناء والإعمار ، وحمل الاجتماع السلطة مسؤولية كل ذلك نتيجة سياساتها الاقتصادية والاجتماعية ، وفي نفس الشأن أدان الاجتماع الاعتقالات التي طالت العشرات من أبناء شعبنا الكردي بسبب إحيائه مناسبات آذار لهذا العام ، وطالب بالإفراج الفوري عن جميع الموقوفين والمعتقلين على خلفية تلك المناسبات
كما ندد الاجتماع بالإجراءات التعسفية بحق العديد من العاملين في سلك التربية من معلمين ومدرسين وغيرهم بحجة “مقتضيات المصلحة العامة” ، وطالب بإعادتهم إلى أماكن عملهم السابقة ، ولاحظ الاجتماع ازدياد وتيرة قمع الحريات العامة ، وتشديد القبضة الأمنية ، وتقديم العشرات من أبناء الشعب الكردي إلى المحاكم الاستثنائية وإصدارها أحكاماً قاسية بحق العديد منهم ، وأكد الاجتماع بأن هذه الممارسات غير مبررة ولا تساهم في تحقيق الوحدة الوطنية وتعزيزها ، بل تزيد من حالة الاحتقان لدى جماهير شعبنا.
وبخصوص وضع الحركة الوطنية الكردية في سوريا ، رأى الاجتماع أن من أبرز استحقاقات هذه المرحلة هي تجاوز حالة التشرذم والمهاترات في صفوف الحركة الوطنية الكردية ، وتوحيد خطابها السياسي وبناء مرجعية كردية (المجلس السياسي).
وعلى صعيد المستجدات السياسية الإقليمية توقف الاجتماع على نتائج الانتخابات المحلية في تركيا ، فقيم إيجابياً النتائج الباهرة التي حققها حزب المجتمع الديمقراطي في هذه الانتخابات ، ودعا إلى تصعيد النضال السياسي السلمي الديمقراطي هناك ، وإيجاد حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية.
وفي الختام أكد الاجتماع على ضرورة تطوير آليات عمل التحالف ، وبذل كل الجهود الممكنة في اتجاه وحدة الحركة الوطنية الكردية ، وتعزيز نضال الشعب الكردي في سوريا ، من أجل إزالة الاضطهاد القومي بحقه وتأمين حقوقه القومية والديمقراطية.

14/4/2009م 
اللجنة العليا
للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…