لتجنيب الوفد الكردي المفاوض حدوث أية خلافات مستقبلية

شادي حاجي 

بحسب متابعتي المتواضعة لما يكتب على صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة ويصرح به على وسائل الاعلام تبين أن الوفد الكردي المفاوض لم يتم تشكيله بعد لذلك أود أن أشير إلى بعض الأمور التي قد يجنب الوفد مستقبلاً عند حدوث أية خلافات قد تؤثر على أدائه ( تصريح السيد آلدار خليل حول تمثيل الوفد الكردي كجزء من وفد الادارة الذاتية في المفاوضات مع دمشق .. نموذجاً ) :

1 – اختيار أعضاء الوفد بعناية من أصحاب الخبرة والاختصاص مع الأخذ في الاعتبار خبراتهم ومهاراتهم العملية وممن يمتلكون مهارات واستراتيجيات التفاوض بالإضافة الى الاستعانة بمجموعة من المثقفين والآكاديميين ممن يتمعتون بالمؤهلات القانونية واللغوية والإعلامية والإختصاصات الأخرى اللازمة كمستشارين للوفد الكردي المفاوض 

 للروجوع إليهم قبل إقرار أو توقيع أو صياغة نهائية لأي بند أو فقرة من بنود أو فقرات من أي اتفاق وليس بالضرورة أن يكونوا كلهم منتمين للأحزاب . 

2 – على أعضاء الوفد الكردي ومجموعة المستشارين الذين سيختارون قريباً دراسة الرؤية السياسية ومخرجات الكونفرانس الكردي الموحد بكافة مضامينها ومفاهيمها ومرتكزاتها سياسياً وثقافياً ومجتمعياً وتاريخيا وجغرافياً واقتصادياً وإدارياً وتحضير الملفات والوثائق اللازمة لكل من هذا الجوانب المتعلقة بالقضية الكردية .  

3 – ضرورة تحديد الأنظمة والقواعد الداخلية التي تحكم آلية عمل الوفد ودور كل منهم بشكل واضح وشفاف مثل قواعد البروتوكول الدبلوماسي وكيفية التعامل مع الإعلام واتخاذ القرارات ضمن الوفد وكيفية وطريقة التواصل والتنسيق مع مجموعة المستشارين والمرجعية السياسية العليا وتنظيم اجتماعاتهم الدورية خلال المفاوضات لضمان تحقيق الأهداف. 

4 – ضرورة تحديد رئيس للوفد الكردي وناطق رسمي باسمه ومنسق بينهم وبين مجموعة المستشارين والمرجعية السياسية في قامشلو . 

5 – يفضل اتباع الوفد منهج البراغماتية السياسية فكراً وممارسة وسلوكاً جديداً لهم سياسياً ودبلوماسياً بالمرونة والاستماع والملاحظة والتقرير . 

وإلى مستقبل أفضل

ألمانيا في 23/5/2025

شارك المقال :

1 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…