بلاغ صادر عن الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)

عقدت اللجنة المركزية لحزبنا، الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)، اجتماعًا استثنائيًا، خصص لمناقشة التطورات والمستجدات الهامة على الساحتين الإقليمية والدولية وقد تصدّر جدول الأعمال إعلان حزب العمال الكردستاني (PKK) التخلي عن العمل المسلح وحل الحزب واعتماد النضال السلمي الديمقراطي في مؤتمره الثاني عشر.

حيث رحبت اللجنة المركزية بهذا التحول الاستراتيجي، واعتبرته خطوة تاريخية تعكس وعياً عميقًا بطبيعة المرحلة ومتطلباتها، بما يعزز فرص تحقيق الحقوق الكردية في تركيا عبر الوسائل السلمية والدستورية. إن هذا القرار يمهّد لمرحلة جديدة من الشراكة الحقيقية بين الشعبين الكردي والتركي، بعيدًا عن دوامة العنف والصراع، ويمنح القضية الكردية بعدًا جديدًا على الساحة الدولية، كما يفتح أمام الدولة التركية آفاقًا للتطور والاستقرار وترسيخ مبادئ دولة القانون والعدالة وحقوق الإنسان.

ثم توقفت اللجنة المركزية عند التطور الهام المتمثل في رفع العقوبات المفروضة على سوريا بعد سقوط النظام البائد، واعتبرت أن هذا الإجراء لا يُختزل في أبعاده الاقتصادية فحسب، بل يمثل تحوّلًا استراتيجيًا في مقاربة المجتمعين الإقليمي والدولي تجاه سوريا، ودورها الحيوي في المنطقة والعالم، نظرًا لموقعها الجغرافي وأهميتها التاريخية.

وأشادت اللجنة بالدور المحوري الذي قامت به المملكة العربية السعودية، عبر مبادرة شجاعة قادها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في الدفع نحو إعادة الاستقرار الإقليمي عبر الحوار والانفتاح والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر إشراقًا للمنطقة، بعد عقود من الاضطرابات والحروب، كانت سوريا في قلبها، تعاني من نظام إجرامي دمر البلاد وقتل شعبه بأساليب وحشية غير مسبوقة.

وثمّنت اللجنة كل الجهود والمواقف التي ساهمت في إنهاء العقوبات، لما يشكّله ذلك من بارقة أمل حقيقية للشعب السوري المنهك بالحرب، وفرصة حقيقية لتحريك عجلة الاقتصاد، واستقطاب الاستثمارات، وتخفيف معاناة السوريين على مختلف المستويات.

وفي الوقت ذاته، أكدت اللجنة أن رفع العقوبات يجب أن يُنظر إليه كفرصة أمام الدولة الجديدة لإعادة بناء سوريا على أسس من المشاركة السياسية، واللامركزية، والعدالة الاجتماعية. كما أن الانفتاح العربي والدولي، إذا ما أُحسن توظيفه، يمكن أن يشكّل قاعدة صلبة للحل السياسي الشامل، وضمانًا لعودة تدريجية وآمنة للنازحين واللاجئين، وتحقيق المصالحة الوطنية عبر آليات العدالة الانتقالية.

وإذ تدعو اللجنة المركزية جميع القوى الوطنية السورية، ومن ضمنها القوى الكردية، إلى اغتنام هذا الانفراج، فإنها تشدد على ضرورة تقديم مبادرات واقعية ورؤى واضحة تسهم في بلورة مشروع وطني جامع، يكون للكرد فيه دور فاعل وشراكة حقيقية في رسم مستقبل سوريا.

قامشلو 16.05.2025

اللجنة المركزية الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي )

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

تداولت بعض المنصات المؤدلجة ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بها خبر مفاده انني عارضت تعليم اللغة الكردية في المدارس في المناطق الكردية حين لقاء وفد البرلمانيين الكرد مع السيد وزير التربية والحقيقة هي كانت كالتالي أنا اقترحت ان نعمل على مسارين بنفس الوقت هما الحفاظ على اللغة الكردية وتطويرها بين الطلبة مع الحفاظ على مستوى تعليم متقدم ومتطور ولتحقيق الهدفين معا…

حسن قاسم تمر الحركة السياسية الكوردية في سوريا بمرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة، سواء من حيث طبيعة التحولات الإقليمية والدولية أو من حيث المتغيرات الداخلية في سوريا. ومن هنا، فإن استمرار العمل بالأساليب التقليدية لم يعد كافياً لمواجهة التحديات الراهنة، بل قد يؤدي إلى مزيد من التراجع وفقدان فرص التأثير. أول ما ينبغي الإقرار به هو أن المرحلة قد…

تنكزار ماريني بداية اعتذر لكل القراء وخاصة قراء كتاباتي وقراء الأخ ابراهيم اليوسف على الكتابات التي كنت ارد فيها على كتاباته. برأيي انها تدخل في بوتقة المدح الشخصي وعرض العضلات وخلق عداوات وهمية وأنا بغنى عن ذلك. أخي سالار واستاذي رزو لم يعلمانني هكذا فاعتذر لهما على مابدى مني وأعلم أن مهمتي تقديم مادة للقارئ ليحولها الى سؤال وليس الكتابة…

أوجه شكري بداية إلى كل من أشرفوا على إدارة ” المؤتمر الأول لفيدراسيون الكتّاب الكوردستانيين في المهجر” الدياسبورا “في ” 25 تموز 2026 ” وممَّن حضروا المؤتمر من الزملاء الكتاب والمعنيين بقضية الثقافة ودورها الفاعل في بناء المجتمع، وتنوير قضيتهم للعالم، وأسهموا في دفع عجلته الثقافية إلى الأمام بنتائجه، وفي السياق، أوجّه شكري إلى اللجنة التي اختارت أسماء كتّابها الكرد…