حل الحزب وإلقاء السلاح.. قرارات مفصلية لـ”العُمّاليين” من مؤتمر “قنديل”

كشفت مصادر مطلعة، يوم السبت، عن أبرز ما خرج به الموتمر الثاني عشر للحزب، والذي عقد في الثامن من أيار الجاري، في منطقة قنديل بحضور 40 عضواً من قيادات الحزب، وذلك عقب النداء الذي وجهه زعيم الحزب المعتقل عبدالله أوجلان من سجنه في آمرالي بتركيا.

وقال أحد المصادر، إن الموتمر أفضى إلى اتخاذ أربعة قرارات وصفت بالمفصلية في تاريخ الحزب، ومن أبرزها “إعلان انهاء الكفاح المسلح ضد الدولة التركية واعتماد النضال السياسي والقانوني بديلاً عنه، إضافة إلى قرار بحل الحزب وفسخه.

ووفق المصدر، فإن القرار الثالث شمل الاتفاق على تسليم السلاح إلى جانب تشكيل لجنة مشتركة بين الحزب والدولة التركية لمعالجة اوضاع المقاتلين المنتشرين في مناطق “شمال إقليم كوردستان” داخل الاراضي التركية.

كما ونصّ القرار الرابع، على حظر اي نشاط سياسي او عسكري باسم الحزب في جميع اجزاء كوردستان اي داخل تركيا والعراق وسوريا وايران.

إلى ذلك، رجح مصدر آخر، أن ترسل هذه القرارات الى سجن امرالي لمصادقة عبدالله أوجلان عليها.

وأشار إلى أن اللافت في نتائج المؤتمر انه رغم شمول القرارات لمقاتلي الحزب داخل تركيا، إلا انها لم تتطرق الى وضع المقاتلين المنتشرين في اقليم كوردستان العراق، ما يفتح الباب امام تساولات بشأن مستقبل وجودهم وتحركاتهم هناك.

في السياق، أفاد مصدر ثالث، بأن قيادة حزب العمال كانت قد عقدت سلسلة اجتماعات تحضيرية قبل انعقاد الموتمر، بهدف توحيد مواقف القيادة وصياغة رؤية مشتركة للمرحلة المقبلة.

يأتي ذلك، بعد يوم من إعلان حزب العمال الكوردستاني، عن عقد مؤتمر اتخذت فيه قرارات وصفها بـ”التاريخية”، استجابة لدعوة زعيمه عبدالله أوجلان.

ونشرت وكالة الفرات، المرتبطة بالحزب، بيان الحزب بعد المؤتمر الذي انعقد في الفترة من الخامس إلى السابع من مايو/ أيار في إقليم كوردستان بالعراق.

ولم يتطرق البيان حينها، إلى تفاصيل بشأن ما إذا كان قد قرر نزع سلاحه أو حل نفسه، لكن الوكالة نقلت عن الحزب، قوله إن “المؤتمر الثاني عشر لحزب العمال الكوردستاني اتخذ قرارات ذات أهمية تاريخية بشأن أنشطة الجماعة بناء على دعوة الزعيم آبو”، في إشارة إلى أوجلان.

وأصدر أوجلان، الذي يقضي حكما بالسجن مدى الحياة منذ 1999، بيانا عن طريق محاميه في 27 فبراير/ شباط يدعو فيه إلى إحياء جهود السلام، وحل الحزب وإلقاء السلاح، وأكد أنه يتحمل “المسؤولية التاريخية” عن قراره.

وقُتل أكثر من 40 ألف شخص في الصراع مع حزب العمال الكوردستاني، والذي شهد جهودا متقطعة على مر السنين لإحلال السلام كان أبرزها وقف إطلاق نار بين عامي 2013 و2015 وانهار في نهاية المطاف.

=============

شفق نيوز

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أمين شيخ كلين ياسادة الافاضل : الرئيس البارزاني في دمشق ، بدعوة رسمية من الرئيس أحمد الشرع ، واستقبال رسمي في قصر الشعب السوري وحسب البروتوكول الرياسي المعتمد ، الملفت للانتباه هو رفع العلم الكردستاني لأول مرة في تاريخ سورية منذ نشأتها ، لان الحكومات السورية المتعاقبة ودون استثناء حاربت الأكراد وقضيتهم بكل الوسائل وبلاهوادة ومشروعي الإحصاء والحزام العربي ثم…

عبد الرحمن حبش ليس كل قائد يستطيع أن يحول حضوره إلى رسالة وليس كل زيارة تكتب في بروتوكولات السياسة فقط بل هناك زيارات تسجل في ذاكرة الشعوب. لقد جاءت زيارة فخامة الرئيس نيجيرفان بارزاني إلى دمشق ولقاؤه برئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع لتؤكد أن القضية الكوردية حاضرة بقوة وأنها لا يمكن تجاوزها في أي معادلة تخص مستقبل سوريا والمنطقة….

د. محمود عباس لا يمكن وضع الولايات المتحدة وإيران في كفتي ميزان واحدة، ثم طرح السؤال ببساطة، من ربح الحرب؟ لأن هذا السؤال، بصيغته المباشرة، يفترض منذ البداية أن الطرفين قوتان من طبيعة واحدة، وأنهما تخوضان الحرب بالمفهوم نفسه، وتقيسان الربح والخسارة بالمعايير ذاتها. وهذا، في تقديري، هو موضع الخطأ الأول في معظم القراءات التي تناولت المواجهة بينهما. المسألة أعمق…

لأول مرة في تاريخ سوريا، يكتب الرئيس السوري أحمد الشرع تغريدة باللغة الكردية، بمناسبة زيارة رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني إلى دمشق. وتكتب اللغة الكردية في سوريا وتركيا بالحروف اللاتينية، وليس بالحروف العربية كما هو الحال في اقليم كردستان العراق، حيث تستخدم السورانية المكتوبة بالأبجدية العربية المعدلة. وفيما يلي نص تغريدة الرئيس السوري أحمد الشرع: أحمد الشرع…