مؤسسة كاوا ووزارة الثقافة تكرمان الكاتب والباحث الراحل عبد الخالق سرسام

   برعاية كل من وزارة ثقافة حكومة اقليم كردستان العراق ومؤسسة كاوا للثقافة الكردية أقيم حفل تأبيني بمناسبة الذكرى الأولى لرحيل الكاتب والباحث الراحل عبد الخالق سرسام الذي كان يشغل عضوا للهيئة الادارية للمؤسسة وخبيرا في الوزارة وذلك في صبيحة اليوم السابع من كانون الثاني على قاعة – بيشوا – في العاصمة أربيل بحضور جمع غفير من أصدقائه ومحبيه من سياسيين ومثقفين يتصدرهم السيد – بيشتيوان صادق – مسؤول الفرع الثاني للحزب الديموقراطي الكردستاني ممثلا عن رئاسة اقليم كردستان والسيدان نائب المحافظ وقائمقام مركز المدينة وممثلي الأحزاب الكردستانية ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الثقافية والاجتماعية والاعلامية  وقد سار برنامج الحفل على الشكل التالي:
  بعد الوقوف دقيقة صمت استذكارا لشهداء الحركة التحررية الكردية والعالمية تم القاء كلمات التأبين من جانب كل من:
 أولا – كلمة الدكتور كاوه محمود وزير الثقافة ألقيت بالنيابة عنه من جانب د فاضل جاف مدير عام الوزارة الذي عرف الحضور بمناقبية الراحل سرسام ودوره في تطوير الثقافة واكتشاف الآثار التاريخة المتعلقة بماضي الكرد.
 ثانيا – كلمة مؤسسة كاوا ألقاها رئيسها السيد صلاح بدرالدين الذي حيا الحضور وأعلن أنه تعرف على الراحل قبل حوالي اثني عشر عاما بمناسبة اصدار كتابه – صلاح الدين الأيوبي من جديد – برعاية مؤسسة كاوا وأوضح أنه كان من المتابعين لموضوع الأيوبيين منذ أمد بعيد ليس بدافع عنصري أو عاطفي بل من أجل اثبات وجود الكرد ومساهمتهم في حضارة المنطقة منذ أكثر من ثمانمائة عام وتابع حديثه بالتذكير بعدة أحداث لها صلة بالموضوع احداها عندما فاتح الراحل ياسر عرفات باقتراح الاحتفال بمرور ثمانمائة عام على معركة حطين بعد أن قرأ في الاعلام أن جامعة حيفا في اسرائيل ستقيم ندوة واسعة بالمناسبة وكيف أن عرفات تجاوب وأبلغ الجامعة العربية التي بدورها أوفدت الأمين العام المساعد – الأخضر الابراهيمي – الى دمشق بغية اقامة مهرجان عربي – عالمي وكيف أن الرئيس حافظ الأسد رفض الاقتراح بحجة ان صلاح الدين ليس عربيا والحدث الثاني هو مصادرة المكتب الثقافي للقيادة القومية للبعث الثوري مخطوطات تعود الى التاريخ الأيوبي وأمراء حلب وبينهم آل جنبلاط وأمراء أكراد آخرين كانوا نتاج المصاهرة بين الحمدانيين وأمير – ميا فارقين – اضافة الى معلومات أخرى مازالت قيد الكتمان تتضمنها تلك المخطوطات وهي قسمان من الأجزاء الثلاثة لكتاب : الأعلاق الخطيرة – الذي طبعه معهد شومان في الأردن كما أشار الى كتاب جديد عن صلاح الدين ألفه الكاتب الأمريكي عام 2002 – جيمس رستون – حيث يعتبر صلاح الدين أحد أهم شخصيات الألفية الثانية وأشاد بالمخرج العربي السوري الراحل مصطفى العقاد الذي حاول انتاج فلم عن حياة صلاح الدين حيث امتنعت الحكومات العربية عن تمويله وأعلن أن الراحل سرسام كان عضوا بالهيئة الادارية لمؤسسة كاوا وخبيرا في وزارة الثقافة منتدبا للقيام بمهام البحث عن ملف الأيوبيين بقرار من مجلس وزراء حكومة الاقليم كما أشاد بجهود الراحل سرسام في اكتشاف آثار الأيوبيين وموطنهم في قلعة – دوين – القريبة من أربيل والذي يعتبر ثورة في التاريخ المدون وايذانا باعادة النظر في الكثير من الأقاويل التي بثتها القوى السائدة والحكام الظالمين الذين شوهو تاريخ المنطقة برمتها وخاصة ما يتعلق بالكرد والشعوب والأقوام المغلوبة على أمرها واختتم السيد بدرالدين كلمته بالتوجه الى وزارة الثقافة من أجل الاهتمام بآثار – دوين – وصيانتها وتحويل المكان الى مركز سياحي – تاريخي .
 ثالثا – كلمة اتحاد أدباء كردستان ألقاها السيد مسعود بريشان الذي تناول سيرة الراحل الغنية بالعطاء والابداع منذ ريعان شبابه وحتى رحيله ودوره في النهضة الثقافية بمدينة أربيل وفي بناء وترسيخ اتحاد الأدباء وأوضح أنه كان كاتبا وأديبا وشاعرا وباحثا في التاريخ والآثار .
 بعد ذلك تكلم كل من السادة : ممتاز حيدري وكمال غمبار وعبد الغني علي يحيى عن ذكرياتهم مع الراحل حيث كانوا أصدقاء وزملاء وبعد عرض شريط سينمائي ومجموعة من الصور حول حياة ونشاطات الراحل الثقافية ألقى نجل الفقيد السيد زاغروس سرسام كلمة العائلة حيث تناول ذكرى الراحل كأب وصديق ورفيق وتقدم بالشكر الى كل من واساهم ووقف الى جانبهم أيام المحنة ثم تليت رسائل التأبين الواردة من كل من السادة : مسؤول رابطة كاوا في النمسا ربحان رمضان وعضو مجلس الأعيان الأردني وزير الاعلام الأسبق صالح القلاب والمثقف العربي العراقي د عبد الحسين شعبان وعن عائلة الكردي في الأردن جاسر الكردي وممثلية رابطة كاوا في سوريا ولبنان والكاتب ابراهيم اليوسف من الامارات والكاتب جان كورد من ألمانيا ود جمشيد عبد الكريم ود ابراهيم خليفة من رابطة كاوا في ألمانيا ومن اتحاد الكتاب والمثقفين الكرد في سوريا ومن أبو كرناس وختم عريف الفعل الأستاذ – لالو رينجر – بالقاء مختارات من قصائد الراحل عبد الخالق سرسام .
   اربيل – 7 – 12 – 2009 
 الهيئة الادارية
مؤسسة كاوا للثقافة الكردية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…