كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي .. ملاحظات أولية مختصرة 

شادي حاجي 
مبارك نجاح كونفرانس وحدة الصف والموقف الكردي في روژآڤاي كردستان في قامشلو
 ٢٦ نيسان ٢٠٢٥ الذي جاء نتيجة اتفاقية بين المجلس الوطني الكردي السوري (ENKS) واتحاد الأحزاب الوطنية (PYNK) بقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي بعد مفاوضات طويلة ومضنية على مدى سنوات بمبادرات وضغوط كردستانية واقليمية ودولية وشعبية كثيرة بتصديق وإقرار الحركة الكردية في سوريا بمعظم أحزابها ومنظماتها الثقافية والمجتمعية من خلال هذا الكونفرانس الوثيقة التأسيسية للرؤية السياسية الكردية المشتركة وهذا يسجل لكل من ساعد وقدم وساهم لتحقيق هذا الانجاز الذي كان ينتظره الشعب الكردي في سوريا منذ زمن بالرغم من بعض الأخطاء والملاحظات التي أشار إليها الكثير من المهتمين والمتابعين للشأن السياسي الكردي وحتى بعض القيادات الحزبية تناولت هذا الموضوع بشكل مياشر وعبر صفحاتهم للتواصل الاجتماعي ولا أرى في تكرارها فائدة ولكن فقط أود أن أشير أمرين :
1- إن وثيقة الرؤية السياسية الكردية المشتركة التي تم تصديقها وإقرارها في الكرنفراس جاءت بعض نصوصها ملتبسة ما بين المفاهيمي والإجرائي، واتسمت بالركاكة بسبب الحشو والزوائد وتناقض بعض المصطلحات السياسية والقانونية لا أود هنا أن أزحم القارئ بتفاصيل قد تكون مملة، لكنني فقط أقول أنه يبدو أن الوثيقة لم يتم مراجعتها بغرض ضبطها وإحكامها سياسياً وقانونياً ولغوياً وفنياً ، ففي صياغة مثل هذه الوثائق نظراً لأهميتها المراجعة من قبل أصحاب الخبرة والاختصاص أمر ضروري ومهم .
 وهنا وقبل أن أذكر الأمر الثاني أود أن أشير الى أمر في غاية الأهمية ولايقل أهميتها من كل ماتحقق في هذا اليوم التاريخي وهو أنه وكما تعلمون يقال أنه من السهل أن نتخذ قرار أو نصوّت على قرار ولكن من الصعب أن نعمل على تطبيق أو تنفيذ ذلك القرار.. وأخص بالذكر تطبيق أو تنفيذ القرار الذي اتخذ في الكونفرانس وورد في البيان الختامي وهو قرار تشكيل وفد كردي مشترك في أقرب وقت للعمل وتنفيذ هذا القرار يتطلب :
2 – أن يكون أعضاء الوفد الذي سيتشكل من الذين يمتلكون الإمكانيات والقدرات والمؤهلات اللازمة للقيام بالمهمة الملقاة على عاتقهم على أن يرافق هذا في كل تحركاته مجموعة من المستشارين من أصحاب الخبرة والاختصاص من قانونيين ولغويين وإعلاميين ومن أصحاب الاختصاصات الأخرى عند الضرورة .
3 – على الوفد الكردي المشترك إحترام الوثيقة التأسيسية للرؤية السياسية الكردية المشتركة والإلتزام بمضامينها وترجمتها الى واقع سياسي عملي وحقيقي ووضعها موضع التنفيذ والتطبيق من الناحية العملية وفق آليات مرنة  والتواصل والحوار مع كل الأطراف المعنية لتحقيق تلك المفاهيم والمضامين التي تمس مصير الشعب الكردي وأرضه وقضيته العادلة ومستقبل أجياله والذي يتطلب عملاً صعباً وشاقاً وطويلاً .
وإلى مستقبل أفضل
ألمانيا في 27/4/2025

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…