المجلس العام للتحالف : تشكيل لجنة الاتصالات والحوار مع الأحزاب الكردية لبحث السبل وإمكانية انعقاد المؤتمر الوطني الكردي

بلاغ صادر عن المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا       
عقد المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا اجتماعه الاعتيادي في أوائل كانون الأول  2009 وتضمن جدول أعماله :مناقشة الوضع السياسي العام , حيث أبدى الاجتماع  تأييده لتطور العلاقات السورية التركية , بما ينعكس بشكل ايجابي على أبناء الشعبين  .

كما جدد الاجتماع تأييده لمحاولات استئناف المفاوضات بين سوريا و إسرائيل , وبما يسفر عنه من نتائج ايجابية  تفضي إلى اتفاق سلام وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ الأرض مقابل السلام , كما أبدى المجلس ارتياحه  لتشكيل الحكومة اللبنانية ولتحسن العلاقات السورية اللبنانية .
أما على الصعيد الوضع الداخلي في البلاد فقد رأى الاجتماع إن البلاد تواجه أزمة اقتصادية أدت إلى تدهور في الأوضاع المعيشية  لغالبية أبناء الشعب السوري , وارتفاع  معدلات البطالة والفقر , وما نجم عن ذلك من حالات نزوح وهجرات جماعية سواء داخل البلاد لتشكل أحزمة فقر حول المدن الكبرى , أو إلى الخارج , وما زاد الطين بله تلك المراسيم والقرارات مثل المرسوم (49) الذي ساهم , إضافة إلى شح المياه والأمطار  وتراجع الدعم الحكومي للقطاع الزراعي وارتفاع  أسعار الوقود إلى تفاقم تلك الأزمة .
وتترافق مع هذه الأزمة الاقتصادية تصاعد الضغوطات الأمنية واتساع حملات الاعتقال السياسي والأحكام الجائرة , التي طالت العديد من المهتمين بالشأن العام ومن جميع مكونات المجتمع السوري , هذا فضلا عن سوء المعاملة والأوضاع داخل السجون التي تفتقد لأبسط معايير حقوق الإنسان, وما حالة الإضراب عن الطعام من قبل مجموعة من المعتقلين الكرد في سجن عدرا ألا دليل على تلك المعاملة القاسية , أننا في المجلس العام للتحالف نناشد جميع القوى السياسية والفعاليات المجتمعية والحقوقية بالتدخل لدى السلطات المعنية والضغط  عليها لإنهاء حالة الإضراب عن الطعام حفاظا على سلامة المعتقلين الكرد وذلك بتلبية مطالبهم العادلة   والمنسجمة مع ابسط مبادئ حقوق الإنسان.
كما طالب المجلس بإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية وغيرها من الإجراءات والقوانين الاستثنائية , وإفساح  المجال أمام  القوى الوطنية  والديمقراطية في سوريا  للمشاركة في الحياة العامة عبر قوننة الحياة السياسية ,  وإلغاء كافة القوانين الاستثنائية والتدابير التمييزية بحق القومية الكردية في سوريا لتعزيز الوحدة الوطنية  التي نحن بأمس الحاجة إليها لحماية بلدنا من الإخطار المحدقة بها .
كما توقف المجلس مطولا إمام انعقاد الاجتماع الذي عقده بمناسبة إطلاق مشروعه لبناء مرجعية كردية من  خلال عقد مؤتمر وطني كردي بمشاركة الفعاليات المجتمعية المستقلة لتنبثق عنه ممثلية كردية وبرنامج سياسي يأخذ في الحسبان الواقع السياسي الكردي في سوريا وفي هذا الصدد قرر تشكيل لجنة الاتصالات والحوار مع الأحزاب الكردية لبحث السبل وإمكانية انعقاد المؤتمر متمنيا من جميع الأحزاب تجاوبا ايجابيا بما يخدم وحدة الصف الوطني الكردي والخطاب السياسي.
كما ناقش المجلس العام سبل تطوير عمله وتفعيل لجانه وهيئاته و ايلاء اهتمام أكثر بالمجالس المحلية للمناطق والمدن, واتخذ بهذا الخصوص جملة من القرارات التنظيمية التي تهدف إلى دفع عمل المجلس العام إلى الأمام .
أوائل كانون الأول 2009  

المجلس العام للتحالف الديمقراطي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

أحمد بلال يُعدّ الشعب الكوردي من أقدم شعوب الشرق الأوسط وأكثرها تمسّكًا بأرضه وخصوصيته الثقافية. وعند التأمل في الديانة الإيزيدية ومقارنتها بعادات وتقاليد الكورد، تتضح صلةٌ عميقة تدل على أن كثيرًا من الملامح الإيزيدية ما تزال حاضرة في الشخصية الكوردية، رغم اعتناق أغلبية الكورد الإسلام عبر القرون. كان الكورد معروفين بصدقهم في القول، حتى أصبح يُقال عن الكلام الحق: “كلام…

عدنان بدرالدين إذا كانت الحلقة الأولى قد بيّنت كيف تبدأ فرضية «ديمقراطية الضرورة المُدارة» بين نقد ماركس لبراءة الديمقراطية الشكلية ودفاع آرندت عن السياسة بوصفها فعلًا لا يجوز اختزاله في الإدارة، وإذا كانت الحلقة الثانية قد أضافت، مع فيبر ونيتشه، عنصرين حاسمين هما الوعي بأن السياسة بلا ضمانات، والشك في أن الحياد لغة بريئة حقًا، فإن هذه الحلقة الثالثة تصل…

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…