ما أن انتقل فقيدنا محمد بشير (مواليد تنورية 1952) إلى رحمة الله الواسعة فجر يوم الإثنين 14-12-2009 بعد معاناة شديدة من مرض عضال لا سيما في الأسابيع الأخيرة ، حتى هرع الأهل والأصحاب إلى منزله ثم نقلوا جثمانه الطاهر إلى جامع البشير بمدينة قامشلو، حيث صلي عليه ، بعدها تحرك موكب التشييع المهيب في رتل طويل من السيارات باتجاه مقبرة “دياري كيلي” بقرية تنورية.
إننا ( أخوة الفقيد وأبناؤه وزوجته وجميع أقاربه) نتقدم بالشكر الجزيل لجميع من شاركونا في العزاء بمشاعرهم النبيلة ، فهؤلاء قد خففوا عنا وقع المصيبة الكبيرة التي ألمت بنا ، لا سيما وأن الفقيد كان في قمة عطاءه وجعلونا نرفع رؤوسنا فخراً واعتزازاً بمناقبه وشعبيته الواسعة ، ونتعهد في قرارة انفسنا بأن نتابع السير على خطاه من حيث الفضيلة والعطاء والوطنية .
لا نخفي عليكم بأن الحزن العميق قد خيم علينا أيام معاناة الفقيد من المرض وآلامه ، ثم يوم وفاته والوقع الكبير لانتقاله السريع ورحيله المبكر ، إلا أن البلسم الذي حول الأسى لدينا إلى الطمأنينة والإرتياح ، هو المشاركة الجماهيرية الواسعة في تقديم واجب العزاء وتعابيرهم الصادقة عن مشاعرهم وتقديرهم العالي لأخلاق فقيدنا وصفاته وأدائه .
فقيدنا الراحل لم ينتسب إلى تنظيمات الحركة الكردية في سوريا ، لكنه كان قومياً بكل جوارحه ومشاعره ، مشدوداً إلى متابعة وقائع معاناة شعبه الكردي المضطهد ، وينتظر بفارغ الصبر اليوم الذي تشرق فيه شمس الحرية والخلاص من الظلم ويحصل على حقوقه كأي شعب في العالم ، كما كان المرحوم فاعلاً للخير ويبتغيه لكل مكونات المجتمع في سوريا ، ولهذا فقد حزن لفراقه الكرد والعرب والمسيحييون ممن عايشوه ، وشكل رحيله خسارة لأعداد كبيرة من طلبة العلم الذين تعلقوا به كثيراً نظراً لأسلوبه المتميز في التعليم …
ختاماً نكرر شكرنا وتقديرنا لجميع المعزين : جماهير شعبية – قوى سياسية كردية وعربية وآثورية وشيوعية – نخب ثقافية ومهنية – علماء دين ووجهاء .
قامشلو 20-12-2009
عن آل الفقيد






