عامنا الجديد ( 2010م ) أملٌ على أغصان شجرة اليأس

  صوت الأكراد *

ونحن نودع عام 2009م بما حمل من مآسٍ ومعاناةٍ حلت بالبلاد قاطبةً, وبالشعب الكردي خاصة, نودعه ونحن نسترجع شريط الذكريات الأليم الذي مرّت بنا أحداثه , فالعمل بقانون الطوارئ الذي بات حجة في أيدي السلطات لقمع أي عمل نضالي سلمي وديمقراطي مازال مستمراً , و تحت تلك الذريعة استمر مسلسل القمع والاعتقالات بحق السوريين في كل بقعةٍ من أرض الوطن, وكذلك ما زال الفساد يعشش في جميع مفاصل الدولة, ومنع السلطات لحرية التعبير والصحافة مازال ماضي المفعول , وضرب القوى الوطنية ورموزها استمر العمل به وفي مقدمتهم مناضلو إعلان دمشق, وعدم منح تراخيص لتأسيس أحزاب, وكذلك انتشار الفقر المرعب بين الشعب, الأمر الذي يؤدي دون شك إلى انتشار الأمراض الاجتماعية الخطيرة في المجتمع ….
هذا بالنسبة للمواطن السوري عامةً, أما أبناء شعبنا الكردي فكان نصيبهم مضاعفاً من هذه المعاناة نتيجة للسياسات العنصرية والشوفينية التي تستهدفه , حيث ما زالت كل الإجراءات التي نفذت بحقه قائمة على قدم وساق , بل وتستمر السلطات في التمادي فيها ( الإحصاء الاستثنائي الجائر – الحزام العربي المشؤوم– المرسوم التشريعي رقم /49/- الهجرة التي رافقت تطبيق السلطات مشاريع متعمدة لإفقار المناطق الكردية وذلك بالتزامن مع سنين الجفاف المتلاحقة التي حلت بالمنطقة – اعتقالات قياديي وكوادر الحركة الوطنية الكردية في سوريا والناشطين في مجال الثقافة وحقوق الإنسان … ) .
أي أن العام المنصرم ( 2009م ) كان مخيباً لطموحات المواطن السوري بكل أطيافه , حيث ضربت آماله وطموحاته عرض الحائط , وبدأت حالة اليأس تتغلغل في النفوس …..
إلا أنه علينا أن نستقبل عامنا الجديد 2010م, دون أن نلتفت إلى الوراء , بل علينا أن نسير ونمضي في العمل الدؤوب من أجل تحقيق أحلامنا وطموحاتنا كسوريين وكشعب كردي , حيث أنه لا حياة مع اليأس , ويجب أن ندرك أن إيصال الشعب إلى درجة اليأس المطبق , هي غاية غاياتهم , حيث أن العمل على رص الصفوف وتوحيد الطاقات قد  يكون الرد المناسب على هذه المحاولات ويعتبر مدخلاً إيجابياً نستقبل به عامنا هذا , وكذلك بالنسبة لحركتنا الوطنية الكردية في سوريا, لا بد لها أن تخطو خطوات جادة وملموسة تجاه تقارب فصائلها كي تزرع بذور الثقة والتفاؤل من جديد في نفوس جماهيرها , وبالتالي تعمل جنباً إلى جنب في نضالها من أجل تأمين حقوقها القومية والسياسية والاجتماعية والثقافية..

الخ.
وهنا لا يسعنا في الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) إلا أن نتمنى لشعبنا الكردي ولجميع مكونات فسيساء اللوحة السورية عاماً جديداً مفعماً بالأمل , وتحقيق الأمنيات , بعيداً عن حالة اليأس , ونأمل أن يكون العام ( 2010م ) زهرة الأمل التي سوف تتفتح على أغصان شجرة اليأس , وخاصة أننا قد استقبلناه بهطول أمطار الخير والبركة ….
وكـل عـام وأنتـم بألـف خيـر

* لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) – العدد (422) كانون الأول 2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…