لابعاد فرصة السقوط في هاوية لوزان اخرى؟

صديق شرنخي
ان الاحداث المرتقبة بعد الخامس عشر من شباط الجاري والتوقعات الانقلابية في مجريات الاحداث لكردستان تركيا تعيدنا الى ما جرى في معاهدة سيفر ١٠ آب ١٩٢٠ حيث فرضت الدول المنتصرة في الحرب الاولى الاعتراف بكوردستان في القسم العثماني من خلال البنود ٦٤،٦٣،٦٢ ، والمؤامرات الاتاتوركية بعدها افرغت مضامين هذه المعاهدة في لوزان ١٩٢٣ ،
وما اشبه اليوم بالأمس حيث التقت مصالح بعض الدول الكبرى والاقليمية في الشرق الاوسط اليوم مع الاداء الكردي على الارض لتقرر انشاء ستاتيستك جديد يعترف بوجود كردستان بصيغة ما ،
ولكن الدبلوماسية التركية الاردوغانية اليوم ستحاول اعادة الخديعة القديمة كما فعلها اتاتورك بالخضوع الاني و كسب الوقت حتى تمر العاصفة لتقلب النتائج فيما بعد كما فعلت قبل قرن مضى ،
واليوم حينما يُجدْولون حل المسألة الكردية زمنيا كما يرد الان في ادبيات التفاوض من اجل الحل فهم يكسبون الوقت لامالة المواقف الدولية والاقليمية لصالحها وليس ايمانا منها بانهاء الصراع التاريخي الكردي والتركي ،
ان تضافر القوى السياسية الكردية على الارض ومشاركة الجاليات الكردستانية في الشتات والتي تبلغ اكثر من اربعة مليون كردي ، يجب ان تشكل مراكز قوى ضاغطة على القرار الدولي وضامن ثابت حضاري ومتطور لتحقيق الاستقلال المنشود لأرض كردستان التاريخية بدون مواربة . وابعاد اي فرصة للسقوط في هاوية لوزان اخرى .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…