مقالات

رسالة حراك ” بزاف ” الى – ب ي د – بشان المؤتمر الكردي السوري.. حول الاعتذار عن الحضور والشروط الواجبة توفرها

السيدة بروين يوسف المحترمة ، السيد غربي حسو المحترم
الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي – ب ي د – .
تحية طيبة
 تلقت لجان تنسيق حراك ” بزاف ” رسالتكم الجوابية المؤرخة في ٢٨ – ١٢ – ٢٠٢٤ ، وذلك جوابا على  رسالتنا لكم بتاريخ ١٩ – ١٢ – ٢٠٢٤ بخصوص المؤتمر الكردي السوري الجامع الذي  نعمل عليه منذ أعوام ، ودعوتكم  للمشاركة في اللجنة التحضيرية المزمع تشكيلها من مختلف التعبيرات المدنية ، والثقافية ، والسياسية ، وبغالبية وطنية مستقلة ، من اجل الاعداد للمؤتمر المنشود ، لتحقيق وحدة الحركة السياسية الوطنية الكردية ، وإقرار المشروع الكردي للسلام ، خصوصا بعد اسقاط نظام الاستبداد ، وبزوغ فجر الحرية ببلادنا منذ الثامن من كانون الأول / ديسمبر الماضي ، وتحمل المسؤوليات القومية والوطنية ، بمافي ذلك المشاركة مع العهد الجديد في إعادة بناء المؤسسات الدستورية ، والإدارية ، وحل القضايا العالقة ومن ضمنها القضية الكردية في اطار سوريا الجديدة التعددية الديموقراطية الموحدة .
  لانخفي اننا تفاجأنا من مضمون جوابكم الالتفافي ، بانكم بصدد عقد ( كونفرانس لحل القضية الكردية في العشر الأول من العام الجديد ) ، وبحسب ماصدر عن اعلامكم ، وتصريحات مسؤوليكم بعد رسالتكم بفترة وجيزة ، لوحظ استخدام ( المؤتمر القومي الكردي ) بدلا من ( الكونفرانس لحل القضية الكردية ) ، ثم علمنا بانكم قمتم كحزب  يتحكم بسلطة – الإدارة الذاتية – بتشكيل – لجنة تحضيرية – حسب رغبتكم ومن دون التشاور مع معظم الفعاليات ، والتعبيرات السياسية ، والمجتمعية ، وحتى من دون ابلاغنا او طلب مشاركتنا ، مع اننا في حراك ” بزاف ” أصحاب هذا المشروع ، والساعون لتحقيقه منذ اكثر من ثمانية أعوام ، وخلال سنوات الثورة ، والمعارضة ضد نظام الاستبداد ، حيث لم تتجاوبوا انتم وكذلك أحزاب – الانكسي – بالرغم من نداءاتنا المتكررة والمتواصلة ، ولاشك ان عودتكم السريعة والمفاجئة لتبني موضوعة ( الكونفرانس او المؤتمر ) ، واستحضار من تشاؤون تدخل في عداد عمل تكتيكي لتعزيز مواقف حزبكم ضمن اطار نفس المحاور السياسية السابقة  ، ولاتمت بصلة الى البعد الاستراتيجي القومي والوطني للقضية الكردية السورية .
  ان ماتنسعون اليه في التفرد والامساك بكل خيوط ( الكونفرانس او المؤتمر واللجنة التحضيرية او استحضار البعض من – المكوعين – بوسائل العصا والجزرة  ) يعبر عن موقف حزبكم المعروف منذ ظهوره ، ولايمثل إرادة الغالبية الساحقة من الوطنيين الكرد السوريين ، وبالتالي لن يكون حلا وعلاجا لازمة الحركة الكردية السورية حتى لو عدتم الى ( الثنائية ) الفاشلة ، بمشاركة  أحزاب – الانكسي – على سبيل الافتراض ، فماحصل في البلاد من تغييرات جذرية تستدعي تغييرات عميقة في الحالة الكردية السورية تطال دور الأحزاب ومدى انسجامها مع التطورات الحاصلة على الصعيدين القومي والوطني ، ووجوب افساح المجال للوطنيين المستقلين ، ومنظمات المجتمع المدني المستقلة ( ونشدد المستقلة ) في الداخل والخارج ، فان تغييب هذه – الكتلة التاريخية – من اية فعالية تقام بالمناطق الكردية ، لن توقفها عن مواصلة النضال من اجل توفير شروط المؤتمر الكردي السوري الجامع ، وعقده في اية بقعة محررة من ارض الوطن .
  لذلك نكرر ان الحركة السياسية الكردية السورية المفككة ، والمنقسمة على نفسها لاسباب عديدة من ابرزها حمل اجندات المحاور بامس الحاجة الى الوحدة والاتحاد ، وسلوك درب الاستقلالية والانتماء الوطني ، وفي الوقت الذي نحملكم فيه المسؤولية التاريخية في شرذمة ، وانقسام الكرد وحركتهم السياسية ، والإصرار على المضي بالخطأ وكل عواقبه الوخيمة ، نؤكد للجميع ان قدر الكرد السوريين لم يعد مرتبطا خصوصا بعد سقوط نظام الاستبداد بصراعات وتصرفات الثنائية الحزبية المرتبطة يالمحاور الخارجية ( ب ي د – ب د ك – س ) ، وسنبقى أمناء على قضايا الشعب والوطن وفاعلون على الصعيد العملي في مساعي إعادة البناء ،  وفي ترتيب البيت الكردي اذا تحقق التوافق في تشكيل لجنة تحضيرية بغالبية من الوطنيين المستقلين ، ومشاركة مختلف التعبيرات الحزبية .
  في رسالتكم الجوابية وجهتم دعوة لمشاركة الأستاذ صلاح بدرالدين في كونفرانسكم ، وفي الوقت الذي نقدم لكم الشكر نعلن وللاسباب السالفة ذكرها عن اعتذارنا لعدم تلبية دعوتكم ، ونؤكد لكم عدم جدوى اية مشاركة من دون اشراف لجنة تحضيرية تمثل كل الاطياف وغير خاضعة للاستفراد الحزبي .
   مع تحيتنا الأخوية الصادقة
        عن لجان تنسيق حراك ” بزاف “
                    صلاح بدرالدين
      ٤ – ٢ – ٢٠٢٥

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
1 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: الكاتب

تجنب قول آمين

ماجد ع محمد "كيفَ يَنتَفِعُ بالنَّصيحَةِ مَن يَلتَذُّ بالفَضيحَةِ" علي بن أبي طالب   المنطق يقول إنه ما من فائدة لبحث موضوع…