بيان الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكُرد في سوريا بمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

يوافق اليوم، 2 نوفمبر، اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي أقرّته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013، للتأكيد على ضرورة توفير الحماية الكاملة للصحفيين، وضمان عدم إفلات من يرتكبون الجرائم بحقهم من العقاب. وجاءت هذه المناسبة العالمية بعد تزايد عدد الصحفيين الذين فقدوا حياتهم وأولئك الذين يتعرضون للتهديد والملاحقات بسبب عملهم في نقل الحقيقة، وهي دعوة للمجتمع الدولي للتضامن والعمل على وقف هذه الجرائم وحماية الصحفيين.

بهذه المناسبة، يتوجه الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا بتحية إجلال وتقدير إلى أرواح الصحفيين الشجعان الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة، وقضوا في السجون وتحت التعذيب دفاعًا عن حرية الكلمة.

منذ تأسيس اتحادنا في عام 2004، رصدنا العديد من الانتهاكات الموجهة ضد الصحفيين والإعلاميين، سواء الكُرد أو السوريين عامة. وخلال هذه السنوات، قام مكتب الحريات لدينا بجهود متواصلة لرصد وتوثيق هذه الانتهاكات، التي باتت تهدد حرية الصحافة وتعرقل دورها الأساسي في نقل الحقائق وإيصال صوت المجتمع. ورغم هذه التحديات، لا يزال الصحفيون السوريون يواصلون مهمتهم بشجاعة رغم ما يتعرضون له من تضييق على الحريات، وملاحقات مستمرة تستهدف إسكات صوت الحقيقة.

وفي هذا اليوم، نطالب كل الأطراف والسلطات الحاكمة في سوريا بضرورة إطلاق سراح جميع الصحفيين المعتقلين فورًا، ووقف كافة أشكال التضييق والملاحقات التي تُمارَس بحقهم. إن الصحافة الحرة ليست جريمة، بل هي حق يكفله القانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، كما أن الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين يعدّ انتهاكًا صارخًا للمبادئ الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير.

ندعو السلطات السورية إلى الالتزام بالقوانين والمعايير الدولية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وقرارات الأمم المتحدة التي تهدف إلى حماية الصحفيين ومكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضدهم.

كما يؤكد الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكرد في سوريا دعمه الكامل لحقوق الصحفيين في ممارسة عملهم بحرية وأمان، ويستنكر بشدة كل أشكال التضييق على الحريات الإعلامية والملاحقات التي يتعرض لها الإعلاميون لمجرد قيامهم بواجبهم المهني. إننا نعمل جاهدين على تعزيز ثقافة حرية الصحافة وحق الوصول إلى المعلومات، بما يساهم في بناء مجتمع واعٍ ومطلع.

وختامًا، ندعو جميع المنظمات الدولية، والأمم المتحدة، والهيئات المعنية بحقوق الإنسان إلى تكثيف جهودها من أجل إنهاء معاناة الصحفيين في سوريا، وضمان حمايتهم من الانتهاكات، وتمكينهم من أداء رسالتهم السامية دون خوف أو تضييق.

الحرية للإعلاميين الشجعان الذين أبدوا مواقفهم بمهنية وهم مغيبون وراء القضبان.

الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الكُرد في سوريا

02.11.2024

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…