رد الوفد المطلبي على منتقديه

حسين عيسو     ممتاز الحسن     يعقوب درويش
بداية نقدم الشكر لكافة المنتقدين, فمنهم الحريص على مصالح المجتمع وهمومه ووحدته الوطنية ومعايش له ولواقعه , ولهم حق الاختلاف معنا وإبداء وجهة نظرهم, ونحن نحترم رأيهم مهما كانت نقاط الاختلاف بيننا, وعلينا مناقشتهم ومحاورتهم لنصل سوية لنقاط مشتركة أكثر نضجا وعمقا واستنباط آليات عمل جديدة وحضارية لخدمة قضايا شعبنا.

و(ناقد) آخر بعيدا عن مجتمعه وواقعه باحثا عن نجومية كلامية أو راغب في الحديث والكتابة على الانترنيت, وما دمنا لا ننتمي لهذه المجموعة فلا نهتم بها ولا بما تكتبه على صفحات الانترنيت إلا للاطلاع فقط, ولسنا على استعداد للرد عما كتبت أو ستكتبه ما دامت تعيش في واقع الانترنيت لا واقع مجتمعاتها وبعيدة عنه ولا يحق لها الحديث باسمها وهي في أبراجها خارج الحدود
 فأكثر ما نحتاجه العقل الراجح لا الكلمات والخطابات النارية والأعمال الاستفزازية التي تزيد من التعقيد في حل قضايا شعبنا, فلهم واقعهم ولنا ولمجتمعنا واقع مغاير عما هم به, ولندع الموتى يدفنون موتاهم.

الشكر كل الشكر لنقادنا الحريصين والغيورين على مجتمعنا ووحدته الوطنية أولا, وعلى وفده المطلبي كأحد أدواته لتحقيق مطالبه ثانيا.
أصدقاء المجتمع والغيورون عليه ممن أتيحت لهم فرصة نقدنا أو لم تتح , لقد تم الرد على بعض نقادنا, وأوضحنا ببيانات تم نشرها أو بشكل شفهي خلال اللقاءات الفردية والمناسبات الاجتماعية المختلفة عما حققناه, وما لم نستطع انجازه وما وصلنا له من مأزق هام وخطير يتمثل بعدم اكتراث السلطات بأكثر من ستة وأربعين ألفا وتسعة من التواقيع من المحافظة !! وهذا لا يعني البته إننا وصلنا إلى طريق مسدود وأملنا بمجتمعنا والغيورين عليه والفعاليات والمؤسسات السياسية والاجتماعية التي ساهمت بشكل مباشر أو غير مباشر بدأ من عملية جمع التواقيع أو من أشكال الدعم المختلفة وصولا لمتابعة آخر ما وصلت له مهمة الوفد , ندعوها للمساهمة مرة أخرى لمساعدتنا , وايجاد وسيلة أو وسائل جديدة لمتابعة المهمة وصولا لتحقيق مطالب شعبنا العادلة , والشعوب لا تركن للظلم والاستبداد وستبقى تناضل من أجل حقوقها , والعدل يتمثل بتحقيق مطالب الشعب.
إن الوفد ليس سوبرمان المرحلة , وليس شماعة للعاجزين , ولم يحقق مهمته بالكامل إنما حقق المستطاع , فهو لا يمتلك من قوة لإلغاء أو تعديل المرسوم سوى قوة ستة وأربعون ألف توقيع ممن أتيح لهم التوقيع أو تجرءوا على التوقيع , وهذه القوة – من وجهة نظرنا – كفيلة من خلال فعالياتها الاجتماعية الضغط على مؤسسات السلطة , وبأساليب ديمقراطية وسلمية لتحقيق مطلبها.


وفي الوقت الذي يعمل فيه الوفد إلى جانب فعاليات المجتمع على تحقيق الوحدة الوطنية وقيم المواطنة وقبول الآخر والشفافية وتمكين المجتمع من وحدته , وقد تم تحقيق بعض الخطوات الجادة والفعالة والتي برزت على السطح الاجتماعي بشكل واضح وجلي , بدأنا نشهد عودة الازدواجية في الخطاب السياسي من جديد لدى البعض مما يشكل عائقا جديدا يضاف للعوائق الأخرى, فهي (تدعو للوحدة الوطنية والمواطنة في خطابها الشفهي) أما في كتاباتها تقول بأن المرسوم جاء ضد الأكراد وحدهم , ناسية أو متناسية إن المرسوم قد طال كل فئات الشعب, وان الأكراد جزء من هذا الشعب وليس الكل؟! إننا كوفد نستهجن هذا ونطالب أصحاب الخطاب المزدوج توحيد خطابهم , لأن هذا لا يخدم لا الوحدة الوطنية ولا قضية شعبنا بالمطلق, وان خدم يخدم مصالح شخصية ضيقة وآنية , محاولين إيقاف المثلث على إحدى رؤوسه , وما هذا سوى عدم تنسيق أو انسجام فيما بين آليات التعبير (كلاما وكتابة وسلوك) وفي أحسن حالاته وجود خلل في المصدر .
الحسكة – 20/9/2009
حسين عيسو        ممتاز الحسن       يعقوب درويش

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…