أتوجه بهذا التوضيح، إلى القراء الكرام، علني أزيل به بعض اللبس الذي رافق مقالي الوداعي (وداعآ للسلاح)، والذي سيبقى وداعيـآ.
فلقـد رد عليه الأستاذ إبراهيم اليوسف بمقالٍ، أحسست من كلماته مدى الألم الذي سببته له ولغيره نتيجة تسـرعي، ورغم ذلك دعاني وهو يكابر جروحه الى الإستمرار في الكتابة.
قمت بإستغلال مناسبة العيد، فتقدمت إليه بالتهنئة، مرفقة بالإعتذار منه، عما سببته المعلومات الواردة في مقالي من جروحٍ لمشاعره.
وهكذا كانت بيننا رسائل متبادلة، تعرفت من خلالها، على مناضلٍ عنيد، لا يُشـق له غبـار، وشاعرٍ رقيق الإحساس في الوقت ذاته.
نقطة أخرى على القدر ذاته من الأهمية، فلقد حشرت في المقال، معلومة، عن شخصٍ مقرب مني، ظننت بأنه يقوم بالإساءة لي، وهكذا تكرر الحال، وشط بي الخيال ثانية، فلقد أخطئت التشخيص مرة أخرى، و حملت عثرة صاحبي، و زلة لسانه، ما لا تحتمل، وفسرتها بعيدآ عما يقتضيه سياق صداقتنا الممتـدة، التي كانت، مزيجآ، من الود والإحترام، وقسوت عليه، مخالفآ إحساسي، الذي نادرآ ما أخطأ، وقابلت تضحياته بالجحود.
لذلك، ومع أن صديقي، قد لا يعلم، وقد لايتوقع، أنني عنيتـه بإساءتي، فإني أعتذر منه هو الآخر، ولن أعتذر منه شخصيآ، فقد يبقى على عدم معرفة بتلك الإساءة، وهذا ما سيخفف عني عذاب الضمير.
إننـي، وأنا إذ أغادر الوسط الثقافي، كوني لم أعد أصلح له، وإنه لم يعد لدي ما أقوله، فإنني أعتذر كذلك، من القراء الكرام على إهدار وقتهم، وأحيي القائمين على المواقع الإلكترونية على سعة صدرهم، وأتمنى لكل من يقرأ هذه الكلمات التوفيق.
مع خالص ودي
ديـــار ســـليمان






