لقاء خاص مع السيد فؤاد عليكو (سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا)

قامشلو (ولاتي مه) خاص: للاطلاع على حيثيات صدور القرار الانفرادي لحزب يكيتي الكردي بالتظاهر في مدينة قامشلو يوم 12/10/2009, من خلال النداء الذي أصدره الحزب بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للإحصاء الاستثنائي ومرور أكثر من عام على المرسوم (49) , واسباب انفراد حزب يكيتي بهذا النشاط العملي, وأسباب عدم مشاركة باقي الأحزاب الكوردية والوطنية, أو على الأقل أحزاب لجنة التنسيق الكوردية في هذا النشاط, وكذلك الاشكالية الحاصلة بين حزب يكيتي الكردي وتيار المستقبل الكردي بخصوص نشاطات تنظيمات الخارج, بالاضافة الى مسألة تشكيل المجلس السياسي.

للرد على هذه التساؤلات, كان لـ (موقع ولاتي مه) هذا اللقاء الخاص, مع الأستاذ فؤاد عليكو (سكرتير حزب يكيتي الكردي في سوريا), فتحدث الينا قائلاً :
بخصوص النشاط الاحتجاجي, لم نعلن موقفنا منفردا, فقد اقترحنا تنفيذ هذا النشاط على تسعة احزاب كردية (الأحزاب التي تتحاور لتشكيل المجلس السياسي) منذ الشهر التاسع, اقترحنا عليهم على ضرورة القيام بعمل ما من أجل المرسوم 49 , في يوم 10/9/2009 ذكرى مرور سنة على صدور هذا المرسوم المشؤوم , لقد قالوا لنا في حينه ان 10/9 /2009 يتزامن مع شهر رمضان وهناك صعوبة في خروج الجماهير الى الشارع في هذا التوقيت الغير مناسب, واقترحوا تأجيل النشاط الى يوم 5/10/2009 تاريخ ذكرى الاحصاء, ليتسنى لكل حزب ان يراجع رفاقه لاتخاذ القرار بهذا الشأن, وقد اجتمعنا في 14/9/2009 واتفقنا نحن ثمانية احزاب وقررنا القيام بنشاط احتجاجي في دمشق امام البرلمان في 5/10/2009 باستثناء الحزب الديمقراطي الكردي السوري / بقيادة جمال شيخ باقي/, الذي طلب مهلة اضافية لمشاورة رفاقه , واتفقنا على الاجتماع في 26/9/2009 لاصدار بيان بهذا الخصوص, وضمن هذه المدة تم تكليف لجنة انبثقت عن الأحزاب الثمانية لمراجعة الحزب التقدمي وحزب الوحدة والأشوريين وقوى اعلان دمشق وكذلك حسن عبدالعظيم الذي هو الآن خارج اعلان دمشق, لعرض القرار عليهم, وبعد مراجعة اللجنة المكلفة لتلك الأطراف, تغير موقف أحزاب الجبهة الديمقراطية الكردية وتراجعوا عن القرار, بحجة ان الوقت غير مناسب وغير مساعد وان الظروف السياسية صعبة, وبان هناك اشارات لانفتاح ما على الكورد , و قالوا من الأفضل التراجع عن القرار, وقد جرى نقاش مستفيض معهم حول هذا الموضوع, وكان رأينا في لجنة التنسيق , بانه لم يحدث أي انفتاح خلال هذه المدة حتى نتراجع عن قرارنا, وقلنا يبدو ان الذين ذهبتم لتدعوهم الى المشاركة , اثروا فيكم وغيروا مواقفكم.

وبعد نقاش كبير, كان قرارهم عدم المشاركة والاكتفاء باصدار بيان واقتراح تشكيل لجنة للذهاب الى دمشق , و لم يتم الاتفاق على تشكيل تلك اللجنة , ونحن في لجنة التنسيق قررنا ان يراجع كل حزب رفاقه , فنحن كحزب يكيتي رأينا من الأفضل ان لا يتم التلاعب بالقرار , ولكن كان تقديرنا بان مشاركتنا في أي نشاط في دمشق, على انفراد سيكون مكلفا للحزب وان تنظيمنا في دمشق لا يستطيع بمفرده ان يؤلف تجمعا كبيرا, وكذلك هناك صعوبة لجلب الناس من الجزيرة وكوباني وحلب الى دمشق ومكلف ايضا, ولذلك كان قرارنا بان ينفذ النشاط في قامشلو , وقد شاورنا حلفائنا في لجنة التنسيق , وكان قرار حزب آزادي بعدم المشاركة في أي نشاط ان لم يكن جماعيا وعلى هذا الاساس قرر حزب آزادي عدم المشاركة.

اما بخصوص تيار المستقبل , فاعتقد انهم مع القرار وهناك احتمال ان يشاركوا معنا, ولكن هناك اشكالية طارئة بيننا وبينهم حول مشاركة منظمتهم في اوروبا في النشاطات مع الذين انشقوا عن منظمتنا في اوروبا, ويؤكدون بان قرارات تنظيمهم في اوربا مستقل وخارج ارادة القيادة هنا , فأكدنا لهم اما ان نكون معا من هنا الى اوربا او لا يمكن ان نعمل سوية, واكدنا لهم بانه لا يجوز ان نكون حلفاء هنا ومن جهة اخرى تساهمون في انشقاق تنظيمنا في الخارج, ولذلك لا يوجد خلاف بيننا وبين التيار حول تنفيذ النشاط من عدمه, وانما الخلاف حول الوضع في تنظيم اوربا,.
 وبخصوص الخلاف التنظيمي في اوربا والانشقاق الحاصل في صفوف المنظمة هناك, أوضح السيد عليكو أن الرفاق المنشقين بدؤوا بالانشقاق قبل اتخاذ الإجراء بحقهم , وانهم منذ نيسان 2008 بدؤوا بعقد الاجتماعات والكونفراسات الانشقاقية, واضاف اننا تواصلنا معهم لمدة خمسة أشهر , وطلبنا منهم التراجع عن النشاطات الانفرادية, فلم يتراجعوا بل عقدوا الكونفرانسات وحاربوا فيها الحزب وتهجموا على رفاقهم في تنظيم اوروبا , فاتخذ تنظيم أوروبا الاجراء بحقهم , وتم تثبيته هنا في القيادة , ونتيجة لذلك تم طرد أربعة منهم أما البقية فأكدنا بأنه لا يوجد أي مشكلة لنا معهم وبامكانهم العودة الى صفوف التنظيم , ومنذ نيسان 2008 والانشقاق مستمر الى هذه اللحظة, وزد على ذلك فان كل رفيق يترك العمل الحزبي من حزبنا ومن الأحزاب الأخرى أيضا يتصل بهم هؤلاء ويتم استقبالهم ويعطونهم صكوك الشرعية.

لا استطيع ان أتحدث أكثر من ذلك في هذا الموضوع, فقط أدعوكم لتوجيه السؤال لهم, ماهو مصلحتهم في انهيار حزب يكيتي, فاذا كانت هناك فائدة للشعب الكوردي من حصول انشقاق في حزب يكيتي, سنقول لهم الله يعطيكم العافية , وبخلاف ذلك يجب ان يتراجعوا عن مواقفهم.

أما بخصوص المجلس السياسي الذي كثر الحديث حوله في الفترة الأخيرة, أوضح سكرتير حزب يكيتي الكردي بأن الاختلاف في وجهات النظر تتمحور حول ثلاث نقاط رئيسية, وهي التي عرقلت اعلان المجلس حتى الآن : النقطة الأولى تتعلق بـ آلية صدور القرارت (الاجماع – الاغلبية – الثلثين… الخ) ومدى التزام او عدم التزام من لم يوافق على القرار وحرية العمل لديه لاحقا.

النقطة الثانية: هي حول بقاء أو انسحاب الأحزاب المنضوية تحت لواء اعلان دمشق, وكيفية التعامل مع الاعلان , حيث طلبنا ان تنسحب الأطراف الكردية او ان يعدل الاعلان من موقفه عن القضية الكردية ليتسنى لبقية الأطراف الكوردية الدخول فيه.

النقطة الخلافية الثالثة كانت حول الإبقاء او حل الاطارات القائمة (التحالف الجبهة لجنة التنسيق), بعد تأسيس المجلس السياسي , اذ تتمسك أحزاب الجبهة برأيها في عدم حل الجبهة.

حيث نرى ان الابقاء على الاطارات القائمة ستخلق الحساسية بين الأحزاب في الاطار الجديد وسيبني أي حزب رأيه على رأي الاطار المنتمي اليه.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…