مقالات

مأساة الأكراد السوريون المجردون من الجنسية تتفاقم

مرشد اليوسف

 تعلمت من الحسين أن أكون مظلوما  فأنتصر – مها تما غاندي

الأكراد السوريون المجردون من الجنسية  مظلومون تحولت مشكلتهم مع مرور الزمن إلى قضية إنسانية كبرى  وأصبحت من الملفات الشائكة والمعقدة التي ترخي بظلالها على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في منطقة الجزيرة (محافظة الحسكة) خاصة بعد تردي الأوضاع الاقتصادية في السنوات الأخيرة.

والأكراد المجردون من الجنسية السورية فئة من المواطنين السوريين الذين جردت منهم الجنسية السورية دون وجه حق بموجب الإحصاء الاستثنائي البغيض بتاريخ5/10/1962 وهم وأبناؤهم وأحفادهم سوريون من حيث الأصل والمنشأ والولادة, ولا يعرفون غير سوريا وطنا لهم, والغالبية العظمى من الجيل الأول والثاني خدموا في صفوف الجيش السوري وضحوا بأنفسهم من أجل تراب سوريا.
إن الوضع المأساوي الذي حشروا فيه هم وأسرهم بدون ذنب يكاد يخرج من النطاق الذي يحتمله العقل البشري المعاصر , لقد توقف بهم الزمن منذ سبع وأربعين عاما وانقطعت بهم سبل الحياة والعيش الكريم , إن بقاءهم هكذا خارج الزمن في ظروف انعدام  الحياة الطبيعية جريمة إنسانية موصوفة بحق فئة من مواطني سوريا, وهذا الوضع لا يخدم القضية الوطنية السورية ولا يخدم الوحدة الوطنية في ظل الظروف الدولية والإقليمية المضطربة, وليس تهويلا إذا قلنا أن المشكلة أصبحت بحجم جبل الجليد الذي يمكن أن يهدد انهياره في أي وقت الأمان الاجتماعي في البلاد , والمشكلة برمتها وبكل تبعاتها الإنسانية والأخلاقية والقانونية تقع على عاتق الحكومة السورية, وقد حان الوقت لإيجاد حل سريع وعادل لهذه القضية الإنسانية وطي هذا الملف بصورة قاطعة وحاسمة وإنصاف هؤلاء ومنحهم كل الحقوق التي حرموا منها وفقا للعدالة ومراعاة للحقوق الإنسانية السامية وتعويضهم تعويضا عادلا.

وليس من العدل والإنصاف أن يبقى وضع هؤلاء معلقا إلى ما لانهاية  , وتأخير الحل يؤثر على سمعة سوريا التي تعرف بالتسامح  ويفتح الباب أمام التدخلات الخارجية وانتقادات منظمات حقوق الإنسان  الدولية.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…