تصريح حزب آزادي حول ملاحقة السيد بشار أمين عضو اللجنة السياسية للحزب

    ما تزال المخابرات العسكرية (فرع القامشلي) توجه دورياتها المسلحة لمتابعة ملاحقتها للرفيق بشار أمين عضو اللجنة السياسية لحزبنا- آزادي الكردي في سوريا – المتواري عن الأنظار منذ شهور خلت (وتحديدا منذ 23 / 4 / 2009 وحتى الآن من بعدِ اعتقال الأعضاء القياديين من هذا الحزب (مصطفى جمعة عضو اللجنة السياسية والقائم بأعمال سكرتير الحزب وكل من سعدون محمود ومحمد سعيد العمر عضوي الهيئة القيادية للحزب)، وتجول هذه الدوريات باستمرار حي المطار حيث منطقة سكناه في مدينة الحسكة ، وقد حامت حول داره (المهجورة) ثلاث مرات في الأسبوع الماضي وهي تسأل الجيران والمحلات القريبة من منزله عن مكان تواجده ، كما قامت دورية مماثلة من مفرزة بلدة الدرباسية إلى قريته – بيركا كوسكا – التي تبعد عن البلدة قرابة ثلاثين كيلو مترا بحثا عنه في منزل أبناء أخيه وأقربائه ..
       إنها ممارسة تثير الاستهجان وتبعث على الاشمئزاز لأنها تتعارض مع سمة العصر والشرائع والمواثيق الدولية التي وقعتها سوريا في حماية حقوق الإنسان ، كما تتعارض حتى مع دستور البلاد الذي يقر بحق المواطن في المساهمة بالحياة السياسية.

       ومن المفارقة الواضحة أن الأنظمة التي تقتسم لكردستان وللشعب الكردي ولاسيما الدولة التركية الجارة التي تتطلع وتسعى لإيجاد حل للقضية الكردية في بلدها ، في ذات الوقت يضاعف النظام السياسي في بلدنا القمع والاعتقال والملاحقة للناشطين السياسيين ، وبالتزامن مع بث شائعات بتوجه النظام نحو الحوار أو ما شابه مع الحركة الكردية في سوريا في مسعى منه أيضا للبحث عن الحل ..
       إننا باسم حزبنا آزادي نناشد القوى الديمقراطية ومؤسسات المجتمع المدني ومنظمات حقوق الإنسان للتضامن مع الرفيق بشار أمين والوقوف إلى جانب حزب آزادي الكردي في سوريا ، وممارسة الضغط على النظام للعدول عن سياسته ، والكف عن ملاحقته ، والإفراج عن معتقلي الرأي والموقف السياسي بمن فيهم معتقلي الشعب الكردي، وإنهاء ملف الاعتقال السياسي نهائيا ، وإلغاء حالة الطوارئ والأحكام العرفية والمحاكم الاستثنائية ، وإطلاق الحريات الديمقراطية ، والانفتاح على القوى الوطنية والديمقراطية في البلاد وذلك عبر حوار وطني جاد للبحث عن حلول ناجعة لمشاكل البلاد وقضاياها بما فيها حل القضية الكردية في إطار وحدة البلاد ..

في 26 / 10 / 2009

اللجنة السياسية

لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….